صلاة الجمعة

خطيب جمعة العمارة ” محمد الجواد إمامًا وقائدًا حقيقًا وخليفةً للمسلمين ” 

المركز الإعلامي / إعلام ميسان

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان في مسجد السيد الشهيد السعيد محمد باقر الصدر يوم الجمعة 12 من شهر رجب لعام 1439 هـ الموافق 30 من شهر آذار 2018 م.

حيث كان أمام الجمعة سماحة الشيخ خالد المالكي ” دام عزه “وابتدأ خطبته بقوله:
نتكلمُ عن بعضِ الجوانبِ المهمةِ من حياةِ الإمام محمدٍ الجواد عليه السلام مع العلم انهُ بالرغم من قلة سنينَ عُمرهِ الشريف ، نرى أنَّ له كلماتٍ هزت عروشَ الطغاةِ ورغمَ عمرهِ القصير الّذي عاشه، حيث لم يتجاوز ـ على أبعد الرّوايات ـ السادسةَ والعشرين ـ تركَ الكثيرَ من الأحاديث، وأجابَ عن آلافِ المسائلِ في الفكر والفقهِ وتفسيرِ القرآن والفلسفةِ وعلم الكلام، وغيرِ ذلك من مسائلِ العلم، وكان مقصداً ومرجعاً للعلماء والنّاس جميعاً..وشأنُ كلِّ أئمّةِ أهل البيتِ(عليهم السلام)، لم تقتصر إمامةُ الجواد على التفرّغ لشؤونِ التّشريعِ والفقهِ والبحثِ فيها، رغمَ أهميّةِ هذا الدّور، لأنّ دورَهُ الكبير كان في أن يبقى الإسلامُ نقيّاً صافياً كما جاء به رسولُ اللهِ(صلى الله عليه واله وسلم)..من هنا، كان حرصُ الإمامِ(عليه السلام) على ترجمةِ هذا الدّينِ إلى حركةٍ تنزلُ إلى أرضِ الواقع، ليكون إسلاماً يتحرّكُ عبادةً وأخلاقاً ومعاملةً وسلوكاً ومحبّةً وإنسانيّة … 
والكلام عنه (عليه السلام) يكونُ من عدة جوانب: 
الجانبُ الأول: ويكونُ عن ولادته (عليه السلام) وكيف رواها السيدة حكيمة بنت الامام الكاظم بالقصة المعروفة .
الجانبُ الثاني : قِيَادَةُ التَصَدي والتَحَدي عند الإمَامِ الجَوادُ (عليه السلام) … المعروفُ إنّ الموقفَ السياسي الذي اتخذَهُ الإمامُ كان متعارضاً مع السلطة، بسببِ مبدئيّةِ الإمام(عليه السلام) التي يقابلُها دنيويةُ الحاكم، موقفانِ متضادانِ لا يمكنُ التوفيقُ بينهُما، فالإمامُ يتحركُ على ضوءِ رؤيةٍ قرآنية. ورؤيتُةُ (عليه السلام) تعني إقامةَ الحقِّ والعدلِ وتطبيقَ مبدأِ المساواةِ في الحقوق والواجبات، واحترامَ حقوقِ الإنسانِ على ضوء الشريعةِ الاسلاميّة، والغاءَ الطبقياتِ ومحاسبةَ المفسدينَ وملاحقةَ الظالمين. 
ولاشكَ أنّ الإمامَ(عليه السلام) لا يمكنُ أنْ يتنازلَ عن قيّمِهِ الرساليّة قيدَ شعرة. والإمامُ يحذرُ الأمّةَ من مغبة إعانةِ الظالمينَ وبيعِ الدّينِ بالدنيا، وكان يمارسُ دوراً توعويّاً، يُعبئ الأمّةَ ويستنهضُ طاقاتِها لِتحمِلَ مسؤوليَّتِها الرساليّةَ في مواجهةِ الظالمين. وكانت أقوالُه وأحاديثهُ وتوجيهاتُهُ للأمّة، تُشكّلُ منهجاً تغييرياً يتناولُ صلبَ الواقعِ الحياتي للمجتمع، كما أنّ هذهِ الأقوالَ والأحاديثَ، كانت العصبَ الموجِّهَ لتربيّةِ الأمّةِ وتعريفِها بحقوقها المشروعةِ المستلبةِ منها. 
ومن المؤكدِ أنْ يكونَ للسلطةِ موقفاً سلبياً من الإمام الجواد(عليه السلام)، وهذا الأمرُ طبيعيٌ على ضوءِ المقاييسِ الرساليّة، فالطواغيتُ هم أشدُ عداوةً من غيرِهم لأصحابِ المشاريعِ الإصلاحيّة، وكلما مرّتِ الأيامُ ازدادَ موقفُ السلطةِ تشنجاً، من دورِ الإمامِ الجوادِ (عليه السلام) ونشاطِهِ وتوسعِ رقعةِ جماهيريتِه. 
الجانبُ الثالث: الإمامةُ المبكرةُ وشُبهةُ صغرِ السن …. 
وقد استمرتْ امامةُ الامامِ الجواد (سبعةَ عشرَ) عاما تُوِجتْ برِضا اللهِ جلّ وعلا وخدمةِ هذا الدّينِ وخدمةِ هذه الناسِ البسطاء … فالسلامُ عليه يومَ ولِد ويومَ عاش ويومَ أُستشهِدَ ويومَ يُبعثَ حيا .
واختتم خطبته بالدعاء للفرج لصاحب العصر والزمان الامام محمد بن الحسن” عجل الله فرجه ” وأن يجعلنا من أنصاره والمستشهدين بين يديه وأن يمن على الإسلام والمسلمين بتلك الدولة العادلة بقيادته “عليه السلام “


 

مقالات ذات صلة

إغلاق