آخر الأخبار
الرئيسيةأخبارخطيب جمعة العمارة: “أي عزة وأي طائفة حمت الدين يا ابن تيمية وهم يُعّيَنْون بأمر وتوصية من قادة الكفر والوثنية”

خطيب جمعة العمارة: “أي عزة وأي طائفة حمت الدين يا ابن تيمية وهم يُعّيَنْون بأمر وتوصية من قادة الكفر والوثنية”


المركز الاعلامي / اعلام ميسان

أقيمت صَلاة الجمعةِ المباركة في مسجد السيد الشهيد السعيد محمد باقر الصدر ( قدس الله سره ) ليوم الجمعة 2 من شهر ذي الحجة لعام 1438 هـ الموافق للخامس والعشرين من شهر آب لسنة 2017 م بإمامة السيد شاكر الحسني ( دام عزه)
تحدث في الخطبة الأولى عن حكم المماليك لارض الاسلام قائلا :
في الفترة التي سبقت وتزامنت مع الغزو المغولي للبلاد الإسلامية وخصوصًا للعراق والشام حيث كانت الشام ومصر والحجاز والسودان تحت حكم المماليك آنذاك، وكان نظام الحكم المملوكى قائما على التوارث، والغلبة بالسيف والغدر، فحيثما تغلب القوي الشجاع تولى الحكم، ويعود أصل أغلب المماليك إلى القومية التركية، وكانوا يكونون طبقة عسكرية محاربة تسيطر على المناصب العسكرية والإدارية ، ويستأثرون بالإقطاعيات الضخمة، ولهم عوائد بعضها ظالم مجحف بحقوق الرعية وحتى فيما بينهم كحكام وسلاطين.
الا ان بعض المؤرخين تحدث عن سلاطين تلك الدولة بأنهم كانوا حماة للدين والإسلام وإنهم وقفوا بوجه الغزو المغولي وكانوا هم المحامون والمدافعون عن دين الإسلام بوجه ذلك الغزو الوثني ولولاهم لزال الإسلام عن وجه الأرض, وهم –أي المماليك – أقوم طوائف الإسلام علماً وعملاً وجهاداَ في شرق الأرض وغربها, وأبرز من صنفهم بهذا التصنيف هو تيمية حيث يقول في كتابه ” مجموع الفتاوى” الجزء الثامن والعشرون في الصفحة 531 ((مَعَ أَنَّهُ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ لَوْ اسْتَوْلَى هَؤُلَاءِ الْمُحَارِبُونَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ الْمُحَادُّونَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ الْمُعَادُونَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ – يقصد المغول – عَلَى أَرْضِ الشَّامِ وَمِصْرَ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ لَأَفْضَى ذَلِكَ إلَى زَوَالِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَدُرُوسِ شَرَائِعِهِ . أَمَّا الطَّائِفَةُ بِالشَّامِ وَمِصْرَ – ويقصد المماليك – وَنَحْوِهِمَا فَهُمْ فِي هَذَا الْوَقْتِ الْمُقَاتِلُونَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَهُمْ مِنْ أَحَقِّ النَّاسِ دُخُولًا فِي الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ عَنْهُ : { لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ} ))…
كما يتحدث عنهم في نفس الكتاب وفي الصفحة 532- 533 ويصفهم بوصف وكانه يحصر الإسلام فيهم فقط, وبهزيمتهم إذل الإسلام والمسلمون,
هكذا يتحدث ابن تيمية عن المماليك وسلاطينها بصورة عامة ولم يستثنِ أحداً منهم بما فيهم من مساوئ وشذوذ عن الإسلام وتعاليمه, ويصفهم بهكذا وصف ويجعل منهم محاربين للغزاة الوثنيين كالمغول بينما في الوقت ذاته يصرف نظره ويقطع مداد قلمه عن حقيقة ثابتة وهي إن أغلب سلاطين الدولة المملوكية هم أصبحوا سلاطين وملوكاً وخلفاء بأمر من قادة المغول الوثنيين
ثم عرج على ما بينه السيد المحقق الصرخي في هذا الشأن بقوله :
وهنا نقول ما قاله المرجع المحقق الصرخي في تعليقاً له في المحاضرة الثامنة والأربعون من بحث ” وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري “على ماذكره ابن العبري, حيث قال الأستاذ الصرخي ((هنا يتأكّد لكم ويحصل اليقين عندنا جميعًا بأنّ التولية والسلطنة والحكومة والخلافة والإمامة مجعولة مِن قائد المغول المشرك الوثني الكافر!!! فصارتْ ولاية وخلافة وإمامة سلاطين الإسلام بجعل وتشريع وأمر الإمام الأكبر والرسول الأعظم السلطان المغولي!!! فهنيئًا لابن تيمية بهذا الخط المبتكَر الإبداعي لتعيين وتنصيب الخليفة الإمام ولي الأمر المقدَّس القدسي!!! فمبارك لأبناء تيمية هذا الفتح المبين!!! ))… فأي عزة وأي طائفة حمت الدين يا ابن تيمية وهم يعينون بأمر وتوصية من قادة الكفر والوثنية.
وانهى الخطبة الاولى بتساؤلات عدة :
هل من كان سلطاناً عند المغول يكون ممن يدخل في حديث النبي ” صلى الله عليه وآله وسلم ” { لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ} ؟
هل بهكذا سلاطين وحكام تكون عزة ومنعة الإسلام في شرق الأرض وغربها ؟
كيف يكونوا حماة للدين وهم منصبين بأمر الوثنيين؟!.
وتحدث ( دام توفيقه ) في الخطبة الثانية عن الشكر معرفاً له قائلا :
الشكر في اللغة : الثناء ، يقال : شكرته أو شكرت له ، أي : أثنيت عليه. أو هو بمعنى : الكشف ،
والمراد هنا : مقابلة نعمة المنعم بالنية أو القول أو الفعل ،
ثم بين المعاني التي من شأنها ان توضح معنى الشكر بقوله :
ومعنى الأول : القصد إلى تعظيم صاحبها وتمجيده وتحميده ويلازم ذلك عرفانه بذاته وصفاته ومقامه والتفكر في علل إنعامه وإحسانه ليعرف كيفية شكره ومقدار ما يجب عليه عقلاً من مقابلة نعمته والعزم على القيام بذلك مهما تيسر.
ومعنى الثاني : إظهار ذلك بلسانه بما يناسب مقام المنعم ومقدار النعمة.
ومعنى الثالث : إستعمال ما وصل إليه من النعمة فيما أراده المنعم ، إن علم كون البذل لغرض خاص أو اشترط عليه مصرفاً معيناً. وأن لا يصرفها في خلاف رضاه أو في مخالفته ومضادته. هذا في الشكر بنحو الإطلاق ،
وأما شكر المنعم تعالى فهو من أوجب الواجبات العقلية ، ولا يمكن الإتيان بشيء من شكر نعمه تعالى إلا صرف نعم كثيرة أخرى منه تعالى ، فإن جميع أسباب القيام بالشكر : من العقل والقلب واللسان والجوارح كلها نعم مبذولة من ناحيته تعالى ، والأفعال الصادرة بها أيضاً تصدر بنصرته وإمداده.
وما أنعم الله على عبد نعمة صغرت أو كبرت فقال : الحمد لله إلا أدى شكرها ومن عرفها بقلبه فقد أدى شكرها ، أي : عرف منعمها وقدرها. وسعة الدنيا وتتابع النعم على الإنسان لا يكون إستدراجاً مع الحمد . وإذا ورد على الإنسان أمر يسره فليقل : الحمد لله على هذه النعمة ، وإذا ورد أمر يغتم به فليقل : الحمد لله على كل حال .
ثم بين (دام عزه ) النعمة التي نحن فيها والتي تستوجب الحمد والشكر له تعالى :
فاكبر نعمة هي وجودنا في خط الهداية و الصلاح و الرحمة و الفلاح و نعمة كبيرة اخرى هي تقليدنا للمرجع المحقق السيد الصرخي الحسني دام ظله الشريف و اعتقد ان شكر الله تعالى و حمده على هذه النعمة يكون بتطبيق ما يصدر من الجهة الشرعية و من يمثلها و لا نترك صغيرة و لا كبيرة الا و نكون خير عون و سند لقضيتنا و مرجعنا و جهتنا الشرعية .. و من اعظم النعم في هذه المرجعية هي نعمة الانتصار للامام صاحب العصر و الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف بابسط و اسهل و اسلس اسلوب الا و هو ( النصرة الالكترونية المقدسة ) و الدفاع عن مذهب الحق مذهب امير المؤمنين عليه السلام والوقوف بوجه الدواعش الانجاس و الوقوف بوجه الملحدين الذين يسيئون للاسلام دين الرحمة و الاخاء و الايثار ..
واختتم الخطبتين بالتضرع لله تعلى بالدعاء ان يحفظ الامام صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن ( عجل الله تعاى فرجه الشريف ) وان يعجل فرجه ويجعلنا من انصاره واعوانه والمستشهدين بين يديه وان يطيل بعمر السيد الصرخي الحسني ( دام ضله ) وان يحفظ العراق والعراقيين من كيد الاشرار وان يحفظ الاخيار الانصار وان يجعلنا من اللذين يستمعون للقول فيتبعون احسنه .




ركعتا صلاة الجمعة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة المعقل الإعلام الحسيني لعب دورًا واضحًا في إبراز صورة النهضة الحسينية واهدافها الصادقة

المركز الإعلامي – إعلام المعقل أقيمت صلاة الجمعة المباركة في ...

Threesome