صلاة الجمعة

خطيب جمعة الشعلة : معركة علي (عليه السلام) مع المنحرفين ليست معركة زعامة شخصية 18 رمضان 1437هـ

أكد الشيخُ السراي (دامَ عِزّهُ) خطيبُ صلاةِ الجمعةِ المباركةِ في مسجدِ المتقين في بغداد الشعلة، اليوم 18 رمضان 1437هـ الموافق 24/ 6/ 2016م، إنّ علياّ (عليه السلام) كان يريد أن يُوعّي الجماهير ويفهمها بأنّ المعركة ليست معركة زعامةٍ شخصية ، وليست معركة وجودٍ خاصّ ، وليست معركة قبيلته أو عشيرته أو أمجاده ، وإنّما هي معركة رسالة السماء ، معركة الحفاظ على أمانة الله التي جاهد في سبيلها الآلاف من الأنبياء .كان يريد أن يوعّي الجماهير على واقع هذه المعركة وطبيعة هذه المعركة التي يخوضها ، وأنّها معركة السماء لا معركة الأرض ، وأنّها معركة الله لا معركة الهوى . هذا الإمام العظيم بدأ المعركة على أساس أنّ الجماهير بدأت تحسّ هذه الأبعاد للمعركة وطبيعتها

مستدركاً : لكن هذه بعد أن تعبت -الأمة- ، بعد أن أرهقها خطّ الكفاح ، بعد أن قدّمت للإمام عليّ (عليه السلام) وللإسلام كثيراً من التضحيات التي قد لا يمكن أن يقدّمها كثير من المجتمعات ، إلاّ أنّ النَفَس لم يكن طويلاً ، نَفَس هذه الجماهير احتبس ، بينما الانحراف كان ذا نَفَسٍ طويل ، انقطع نَفَس هذه الجماهير عندما تعبت ، وحينما أرهقها خطّ الجهاد ، وحينما أخذت تشعر بأنّها في حالةٍ غير طبيعية ، وحينما أخذت تشعر بأنّها طلّقت الدنيا ، طلّقت الأبناء و الأموال والثروات في سبيل قضيّةٍ لا تمسّ مصالحهم الشخصية ، حينما أخذوا يحسّون ويدركون هذا بدأوا لأنفسهم بالشكّ ، فإنّ التميّع يوحي بالشكّ

مشدداً : نحن اليوم كلّنا يجب أن نعدّ أنفسنا روحيّاً وفكريّاً لكي نكون على مستوى عطاء النفوس والأرواح للإسلام ، ليس فقط على مستوى الوقوف والشهادة للإسلام ، يجب أن نروّض أنفسنا ، نوحي لأنفسنا دائماً أنّنا يجب أن نكون في اللحظة التي ينادينا فيها الإسلام للموت ، يجب أن نكون مستعدّين للموت ، قد لا نواجه هذه اللحظة أبداً لكنّه بالإمكان أن نواجهها في لحظةٍ من اللحظات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق