صلاة الجمعة

خطيب جمعة الشعب // المرجعية الحقيقية تمثل أنموذجا للتصدي للحكومات الفاسدة والمنحرفة وقدمت وتقدم الدماء الطاهرة 7 ذي الحجة 1437 هـ

أكد :/ خطيب جمعة الشعب الشيخ العبودي دام عزه في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في جامع الصادق الأمين وسط المدينة اليوم الجمعة الموافق 7 / ذي الحجة / 1437 هــ والمصادف التاسع من أيلول 2016م
إن المرجعية الحقيقية تمثل أنموذجا للتصدي للحكومات الفاسدة والمنحرفة وقدمت وتقدم الدماء الطاهرة

وقال :/ لقد كانت ولا زالت المرجعية الموضوعية والقائدة مطبقة لأفعال وأقوال وتضحيات الأئمة (سلام الله عليهم) ومصداقا حقيقيا لهم ، فكان المرجع يقود بشكل مباشر ويتقدم الجموع بل ويحمل السلاح في وجه المحتل ويضحي من اجل الإسلام وقول الحق ويسجن ولا يتنازل عن مبدأ العقيدة الحقة. وتعتبر المرجعية الإسلامية الشيعية أحد أرقام المعادلة المعقدة في العراق خصوصا

وأضاف :/ فهي (أي المرجعية) لعبت دورا كبيرا في ثورة العشرين وبما يعكس انفتاح المرجعية على واقع الأمة ومتغيرات الساحة آنذاك مع اختلاف هذا الانفتاح من مرجع إلى آخر، وتأسيسا على هذا المنهج والخط الرسالي سارت المرجعيات الرسالية التي جابهت طغيان السلطات الظالمة وجبروتها وإقدامها على محاولة القضاء على ملامح الحركة الإسلامية في العراق وتهميش دور المرجعية الرسالية ولكن انتفض الشهيدين الصدرين قدس سرهما الشريف وجابها هذا الطغيان ومن بعدهما تصدى سماحة السيد الصرخي الحسني وقاد الحركة الإسلامية ومثّل منهج المجابهة مع كل طغيان وفساد يستشري في جسد الأمة ولم يتنازل عن إكمال الرسالة المقدسة في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان بما يحمل من سمات العلمية الفائقة والثورية والشجاعة الأثر البارز في جعل السلطة تقدم على اعتقاله لعدة مرات ومحاولة تصفيته مع ثلة من المؤمنين لولا الرعاية الإلهية التي أحاطته ومناصريه وخرج من سجون السلطة الظالمة آنذاك في أيام بدء الاحتلال الأمريكي للعراق وكان المرجع الوحيد الذي خرج من سجون الظالمين شامخا بموقف الإباء في رفض الظلم والطغيان وضرب أروع مثل في التحدي والتضحية مصداقا لنهج الأحرار والمصلحين في سيرهم على خطى أئمتنا الأطهار عليهم السلام .

وأشار الشيخ العبودي :/ إلى بعض ماأصدره سماحة آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) من تحذيرات وتحذيرات ونصائح ورجاء وإرشاد وتوجيه لكن كما يقال: لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي كنار لو نفخت بها استضاءت ولكن ضاع نفخك في الرماد … حيث يقول “دام ظله” في أحد بياناته المباركة :/
(والآن وفي كل آن …… لنسأل أنفسنا ……. لنسأل أنفسنا وزعماءنا وعلماءنا …… بل لنحاسب أنفسنا ونحاسبهم على كل ما صدر ويصدر من قول أو فعل أو موقف (( صَبَّ الزيت على النار)) وأدى بالمجتمع العراقي إلى هذا السيل والصراع الطائفي القبيح الجارف للأجساد والأفكار, والزاهق للأرواح, والسافك لأنهر الدماء والمبيح للأموال , والهاتك للأعراض, ……… لنمتلك الشجاعة والالتزام الأخلاقي والروحي والشرعي ولنعترف بتقصيرنا أو قصورنا في تقييم وتشخيص الظروف والأمور , وفي الخلل والسقم في اتخاذ المواقف المناسبة , ….. فالخطابات فاشلة والفتاوى والأحكام غير تامة وقاصرة والمواقف خاطئة….. إذن لنستغفر الله ( تعالى مجده وجل ذكره ) ونتب إليه ونبرأ ذممنا قبل أن نُحاسب يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا ندم ولا توبة ….. نعم علينا (( سُنّة وشيعة)) أن نفعل ذلك حقاً وصدقاً وعدلاً, ثم نصحح المسار والخطاب والفعل والموقف , فنعمل صالحاً وخيراً للإسلام والإنسان والإنسانية جمعاء, دون الانقياد أو التأثر بدوافع ومنافع شخصية أو فئوية أو جهتية أو طائفية أو قومية أو غيرها من أمور وتوجهات تـُفسد وتـُضل وتوغل في الظلم والجور والعدوان …… وإلا فأننا تحملنا ونتحمل المسؤولية القانونية الوضعية والشرعية والأخلاقية والعلمية والتاريخية عن كل قطرة دم تـُسفك, أو روح تـُزهق , وامرأة تـُرمّل , وطفل يـُيتّم , وإنسان يـُروّع ويـُظلم …).

وفي الختام قال الشيخ العبودي :/ نسال الله الهدى والرشاد والصلاح في الدنيا والآخرة وان يحفظ بلدنا وشعبنا من شرور الأعداء والفتن المهلكة التي سببها حب الجاه والدنيا الزائلة الفانية، وكي لا نقع في الفتن وكي نحمي الأهل والعيال من مضلات الفتن علينا ان نلتحق بركب النصرة الالكترونية التي هي اقرب طريق لنصرة المعصوم عجل الله فرجه كما اشار الى هذا مرجعنا وقائدنا في اكثر من موضع ولنكون فيها في كل وقت وفي كل مكان، ولنعمل جاهدين على ايصال فكر وعلم سماحة السيد الى كل مكان في العالم من خلالها، نسأل الله تعالى ان نكون من العاملين المخلصين فيها فلا نمل ولا نتكاسل ولا نسأم ولا نبرد بل نتقدم ونتقدم ونتقدم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلِّ يا ربِّ على محمد وآله الطاهرين .


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق