آخر الأخبار
الرئيسيةصلاة الجمعةخطيب جمعة الديوانية : لم يكن الحسين-عليه السلام – متخذًا من بلاء الدنيا وشدائدها مبررًا وسببًا لترك الدين والسكوت عن الباطل والرضا به والخضوع له .

خطيب جمعة الديوانية : لم يكن الحسين-عليه السلام – متخذًا من بلاء الدنيا وشدائدها مبررًا وسببًا لترك الدين والسكوت عن الباطل والرضا به والخضوع له .

المركز الإعلامي – إعلام الديوانية

قال خطيب جمعة الديوانية سماحة الشيخ رياض الكرعاوي – دام عزه – : إن الإمام الحسين -عليه السلام- كان صُلبًا في الله تعالى صابرًا على نزول بلائه محتسبًا ما دام ذلك يُصب وينصبُ في رضاه -جل شأنه- فهو لم يكن متخذًا من بلاء الدنيا وشدائدها مبررًا لترك الدين وعدم الدفاع عنه ولا سببًا في الرضا بالباطل والخضوع له والسكوت عنه ولم يجعل من عدم استجابة الناس له أو جفائهم لقوله أو انزعاجهم من نصحه لهم لم تكن هذه الأمور حجر عثرة أمامه تكسر عزيمته أو تخلخل إرادته أو تحيده عن هدفه وغايته التي خرج من أجلها وضحى بنفسه في سبيلها بل كان يعمل بالخير ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر على أساس مبدأ المعذرة إلى الله ولعل من جافاه وخذله وتخلف عنه من المنحرفين والمغرر بهم والمغشوشين يتقون ويعودون إلى طريق الصواب وجادة الحق هذا ما يجب أن نكون عليه نحن الموالون للحسين -عليه السلام- وبهذا السير نختم اعمارنا، فهذا سير إلهي مقدس وسنّة إلهية مقدسة تلزمنا بأن نكون في نصح وأمر وإصلاح ونهي عن منكر وإلزام الحجة التامة الدامغة للجميع وعلى كل المستويات فبذلك نؤسس للقانون الإلهي وتطبيقاته في تحقق المعذرة إلى الله ولعل من أغتر وضلّ وانحرف يتقي ويعي ويهتدي الصراط القويم حينها سنكون من الأمة التي وعظت الآخرين ونصحت لهم وأمرت بالمعروف ونهت عن المنكر فينجيها الله من العذاب والهلاك ولم نكن من الأمة التي قعدت عن الأمر والنهي والنصح فصارت فاسقة ظالمة فيأخذها ربها بعذاب بئيس، جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة التي أقيمت اليوم 16 من صفر الحزن والألم 1440 هـ المصادف 16 / 10 / 2018 م في مسجد النور وحسينية محمد باقر الصدر-قدس سره – وسط المدينة ، وأكمل سماحة الشيخ الكرعاوي حديثه بالقول : ونحن مقبلون على مراسيم زيارة الأربعين الخالدة علينا أن نعي حقيقة المسير الكربلائي وغايته وأهدافه وأهمّها وعلى رأسها أن نكون كالجبل الشامخ بوجه الظلم والقبح والفساد أينما حلّ ورحل وأن نثبت على هذا الرفض ما بقيت الحياة وأن نتبرأ من كل ظالم ومفسد غاصب معتد أثيم، فالواجب الشرعي والأخلاقي والتاريخي يلزمنا جميعًا أن نثبت أن الإمام الحسين – عليه السلام – وثورته الخالدة وتضحياته الجسيمة ليست فقط لطم ونحيب وبكاء ولبس سواد وعزاء بل هو عظة وعبرة وأسوة ومدرسة وثورة وتضحية وإيثار وقول الصدق والحق والثبات على المبدأ ونصرة المظلوم وإصلاح الأمة وإعلان التوحيد وتجسيد حقيقة البراءة والكفر بالجبت والطاغوت واللات والعزى والهوى والشيطان والنفس والدنيا الزائلة، وما المسير الكربلائي وقطع المسافات إلى أرض كربلاء الإباء كربلاء الحسين الشهيد ما هو إلا نداء صامت وفعل ذو صرخة تدوي في الضمير العالمي بإن هناك ظلمًا فظيعًا قد وقع لكن الحق محقه محقًا وليتبين للجميع بإن الحق أبلج والظلم لجج .









x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة الناصرية : الرسول الأقدس تجربة حية تزخر بالمفاهيم والبصائر

المركز الإعلامي – إعلام الناصرية تحدث خطيب الجمعة الناصرية الشيخ ...