صلاة الجمعة

خطيب جمعة الديوانية: سيرة أهل البيت منهج الحياة الذي يقودنا نحو الرقي الإنسانيّ 29 ذي القعدة 1437

المركز الإعلامي- الديوانية
أكد خطيب جمعة الديوانية السيد عايد الحسني إنّ “سيرة أهل البيت منهج الحياة الذي يقودنا نحو الرقي الإنسانيّ”. جاء ذلك خلال خطبته التي ألقاها اليوم الجمعة 29 من ذي القعدة 1437هـ، الموافق الثاني من أيلول 2016م، في مسجد النور محمد باقر الصدر في الديوانية. وقال السيد الحسني: إن رمنا أن نكون خيرًا لآل المصطفى عليهم السلام فما عسانا إلاّ أن نجدّ الخطى ونبذل الجهد ونشحذ الهمم ونفتّح العقول على معارفهم، ونستلهم من سيرتهم منهج الحياة الذي سيقودنا بلا شكّ نحو الرقيّ الإنسانيّ والكمال الروحي”.
وأضاف الخطيب: “إنّ استذكار ولادات ووفيات أهل البيت عليهم السلام، تشكل ثروة عرفانية إسلامية بالغة الأهمية، لما تتركه من أثر إيجابي وقوة إيمانية عميقة من شأنها النهوض بالوعي الإسلامي والتوجه نحو صعود سفينة النجاة التي من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك”.
وأوضح السيد عايد الحسني في خطبته الدور الريادي الذي قام به الإمام الجواد عليه السلام في خط الإصلاح الرسالي، حيث استلم منصب الإمامة وهو في سن مبكرة، مستعرضًا الأدلة العلمية على مشروعية استلام الإمامة بهذا السن، قائلًا: “كانت إمامته عليه السلام تجربة جديدة في تولّي الإمامة المبكّرة وهو أمرٌ لم يألفه الناس، وحتى شيعة الإمام فإنّهم لم يألفوا إمامة الصبيّ وهو في السابعة، فأخذوا يتجاذبون الحديث عن صلاحية الإمامة لهذه السِنّ المبكرة.. إنّها محنة التسليم لأمر اللَّه تعالى حين يأتي وليّه الحكم وهو صبيّ، رغم إن القرآن لم يغِبْ عن أذهان الناس حين يذكِّرهم بالصبيّين اللذَين آتاهما اللَّه الحكم والكتاب ((يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً)) وكان نبي الله يحيى معجزة احتجّ بها اللَّه على عباده، ولم تكن نبوة يحيى وحدها معجزة، فإنّ في عيسى عليه السلام تتكرّر معجزة النبوة المبكّرة، ولا تزال كما كانت إرادة الله تعالى تختبر الناس في تسليمهم لأمره تعالى، فكانت نبوة عيسى (عليه السلام) أيضًا امتحانًا عسيرًا لأولئك الذين يتساءلون عن أمر الصبيّ عيسى وكيف يكون نبيًا )(فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً وَالسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ)) وذلك إمامنا محمد بن علي الجواد عليه السلام الذي فيه يمترون، بل فيه يضطربون، وفيه يخوضون”. انتهى.


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق