صلاة الجمعة

خطيب جمعة الديوانية /السيدة خديجة أنتصرت لقضية الحق بكل الوسائل رغم المعاناة والظلم والحيف

المركز الاعلامي – إعلام الديوانية

أقيمت صلاة الجمعة بإمامة الشيخ رياض الكرعاوي “دام توفيقه” في مسجد النور وحسينية محمد باقر الصدر ‘قدس سره-يوم الجمعة 11 من رمضان المبارك 1440 هـجرية، الموافق 17 من شهر ايار 2019 ميلادية.
حيث تطرق الشيخ “دام توفيقه” في خطبته الأولى إلى بعض المناسبات الدينية التي حثت في شهر رمضان المبارك قائلاً : في شهر رمضان حدثت العديد من المناسبات قلما يلتفت اليها ان لم نقل انها معدومة الذكر فمثلا حادثة ولاية العهد وتسليمها للامام الرضا عليه السلام قد حصلت ويذكرها المؤرخون انها في الثاني او الثالث من رمضان والتي هي من الحوادث التي تعتبر ذات دلالات واضحة التاثير في نمط وسيرة المعصومين عليهم السلام وكذلك في شهر رمضان حصلت معركة بدر الكبرى والتي انتصر بها الجيش الاسلامي على جيش النفاق والكفر وكذلك حادثة المؤاخاة التي سنها رسول الله في المدينة ومن الحوادث المهمة كذلك نزول التوراة والانجيل وصحف ابراهيم عليه السلام في هذا الشهر المبارك وهناك بعض الشخصيات الاسلامية التي توفيت في هذا الشهر المبارك والتي لم ينصفها التاريخ على الرغم من المواقف التضحوية والوقفات المشرفة لتلك الشخصية والتي كما قلنا لم ينصفها التاريخ واقصد أحدى سيدات نساء العالمين الطاهرة النقية السيد خديجة الكبرى رضوان الله عليها
وقد روى عن يحيى بن عفيف انه قال : جئت زمن الجاهلية إلى مكة فقدمت منى أيام الحج ونزلت على العباس بن عبد المطلب فلما طلعت الشمس خرج رجل من خباء قريب منا * فاستقبل الكعبة وقام يصلى * فلم يلبث حتى جاء علام فقام عن يمينه * فلم يلبث حتى جاءت فقامت خلفهما * فركع الرجل * فركع الغلام والمرأة * فرفع ، فرفعا فسجد فسجدا فقلت : يا عباس أمر عظيم * فقال : أمر عظيم * أتدري من هذا ؟ قلت : لا * فقال : هذا محمد بن عبد الله ابن أخي * أتدري من الغلام ؟ قلت : لا . قال : هذا علي بن أبي طالب * أتدري من هذه المرأة ؟ قلت : لا . فقال : هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي . وهذا حدثني ان ربك رب السماء والأرض أمرهم بهذا الذي تراهم عليه وأيم الله ما أعلم على ظهر الأرض كلها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة * قال عفيف الراوي : فليتني كنت آمنت يؤمئذ فكنت أكون ثانيا ، كما أكد الكرعاوي “دام عزه” قائلآ : لقد أكّد جملة من المؤرّخين وأصحاب السِّيَر أن خديجة امتازت بتعظيمها النبيَّ صلّى الله عليه وآله، وتصديقِها حديثَه قبل البعثة وبعدها، وأنّها أسلمت هي والإمام عليّ عليه السّلام منذ اليوم الأوّل والساعات الأُولى من تبليغ رسول الله صلّى الله عليه وآله بمبعثه الشريف.
ولم تكتفِ خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها أن آمنت وأسلمت، بل نهضت إلى جانب النبيّ صلّى الله عليه وآله تدعم الإسلام وتساند رسول الله صلّى الله عليه وآله.. وتقدّم في ذلك أموالها الطائلة، حتّى ذكر الزهريّ أنّها أنفقتْ على رسول الله صلّى الله عليه وآله أربعين ألفاً وأربعين ألفاً، بل بعثتْ مَن يُعلن أنّها وهبت لزوجها صلّى الله عليه وآله نفسها وأموالها وعبيدها، وجميعَ ما تملكه بيمينها؛ إجلالاً له وإعظاماً لمقامه وشرفه.هذا، وقد عاشت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله سنوات المحنة والقحط والحصار، لم تضعف عن مناصرته، وهي الصابرة المحتسبة بعد ما أصابها من قريش نصيب كبير من الإيذاء والهجران، وكانت من قبل ذلك سيدةَ نسائهم، والثريّة في قومها. لكنّها ضحّت بما تملك لتشارك رسول الله صلّى الله عليه وآله آلامَه وأتراحه، وتؤازره في شدائده، حتّى إذا كان حِصارُ الشِّعب شِعب أبي طالب، كانت خديجة تشتري الطعام والضروريّ من الحاجات بأضعاف أثمانها لتقدّم ذلك للمسلمين الجياع.. فمرّت سنوات الحصار الاقتصاديّ والاجتماعيّ الذي فرضته قريش على الرسالة والرسول والأنصار من المؤمنين بسلام، واضاف الشيخ رياض “دام توفيقه” في خطبته الثانية قائلا : فلا عجَبَ إذن أن تحتل خديجة رضوان الله عليها ذلك المقام السامي والمكان الرفيع في حياة الإسلام، وحياة النبيّ صلّى الله عليه وآله.. الذي ظلّ يحفظ لها وفاءها وإخلاصها وإيمانها ومواقفها، ويشكر لها ولاءها ومواساتها إلى آخِر عمره الشريف. يحدّثنا عن ذلك بوضوح عائشة بنت أبي بكر رضي الله عليها ـ كما يروي عنها ابن عبدالبَرّ وابن الأثير ـ قائلة: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يكاد يخرج من البيت حتّى يذكر خديجةَ فيُحسن الثناء عليها. فذكرها يوماً من الأيّام فأدركَتْني الغَيرة، فقلت له: هل كانت إلاّ عجوزاً! فقد أبدلك الله خيراً منها.قالت عائشة رضي الله عليها : فغضب حتّى اهتزّ شعرُه من الغضب، ثمّ قال: لا والله، ما أبدلني الله خيراً منها.. آمنت بي إذ كفر الناس، وصدّقتْني إذ كذّبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني أولادَ النساء.
قالت عائشة رضوان الله عليها : فقلتُ في نفسي: لا أذكرها بسيّئةٍ أبدا ورُوى من مصادر عديدة أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال لها: يا خديجة! جبريل يُقرئك السلام. وفي بعض الروايات قال جبرئيل عليه السّلام: يا محمّد! إقرأْ على خديجة من ربّها السّلام. فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله لها: يا خديجة! هذا جبرئيل يُقرئكِ السّلام مِن ربّكِ. فقالت: الله هو السّلام، ومنه السّلام، وعلى جبرئيل السّلام ، كما أشار الشيخ “دام عزه” : وبعد الاطلاع ولو بشيء يسير على سيرة السيدة خديجة عليها السلام ودورها كمراة في الانتصار لقضيتها بكل الوسائل وبالخصوص المادية منها فضلا عن المعاناة والتعب والايذاء من القريبين والبعيدين بسبب ايمانها بقضية الحق .
NV8xMzQ3MzI1NTJf (448×299)NV8xMzQ3MzI1NTRf (448×299)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق