صلاة الجمعة

خطيب جمعة الديوانية : الأمانة شرفٌ للجميع وهي رأسُ مالِ الإنسان وسر نجاحه

 

المركز الإعلامي – إعلام الديوانية

قال خطيب جمعة الديوانية سماحة السيد عايد الحسني ” دام عزه ” أن الأمانة من الأخلاق الفاضلة فهي أصل من أصول الديانات وعملة نادرة في هذه الأزمنة وتعد ضرورة من ضروريات المجتمع الإنساني لا فرق فيها بين غنيٌ وفقير ولا صغيرٌ ولاكبير ولا حاكم ولا محكوم فهي شرف لجميع الطبقات ، وللإمانة شمولية أكثر من أقتصارها على أداء الودائع التي تؤمن عند الناس فشعائر الدين الحنيف من صلاة وصيام وحج وزكاة أمانة من فرَّط في شيء منها أو أخلَّ به فهو مفرِّط فيما ائتمنه عليه ربه تبارك وتعالى ومن الإمانة أيضاً جوارح الإنسان التي وهبها إليه ربه الوهاب فحذاري أن يفرِّط الفرد فيها بأن يأتي الحرام من قبلها فستكون هذه الجوارح شاهدة عليه يوم القيامة يوم تشهد فيه الألسن والأيدي والأرجل بما عملت ، ومن أعظم أبواب الأمانة هو ما كان في الأمور العامة التي يتضرر بالإخلال بها خلق كثير فالأمانة أمر عظيم وخطرها كبير فضياع الأمانة مدعاة لضياع الدين وترتب العقاب والعذاب على ضياعها ونذيراً بأقتراب موعد الساعة كما أخبرت بذلك الأخبار ، جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة التي أقيمت اليوم الرابع من شهر جمادى الأولى 1440 هـ الموافق 11 من كانون الثاني 2019 م في مسجد النور وحسينية محمد باقر الصدر – قدس سره- وسط المدينة ، وأكمل سماحة السيد عايد الحسني -دام عزه – حديثه قائلاً: نرى اليوم ومع شديد الأسف أن الكثير من الناس قد أستهان بالأمانة وأضحوا لا يلقون لها بالاً ولا يقيمون لها وزناً لسوء فهمهم لمعنى الأمانة وما يترتب على التفريط فيها من العذاب والعقاب ويرجع السبب في ذلك أي التفريط من قبل الناس بالأمانة هو ضعف وغياب الوازع الديني لدى الكثير من الناس وعدم تذكرهم لما سيحدث لمن فرط في الأمانة من العذاب والنكال في قبره من سؤال الملائكة له عما فرط فيه ، ولو وجد الوازع الديني الرادع لصاحبه والزاجر له كلما هم بالتفريط فيما أوكل إليه من أمانة لعاشت الأمة في خير عظيم ورفاهية وأمن ولعل من بين الأسباب أيضاً التي تؤدي للتفريط بالأمانة هو دافع الانتقام ومما لا شك فيه أن هذا الامر لن يضر أولاً وآخراً إلا من فرط بالأمانة لعظم قدرها وكبير خطرها فمهما حصل من سوء تفاهم بين الأفراد فليس هذا معناه التفريط فيما أنيط به من أمانة ومسؤولية فليحذر المسلم من عاقبة ذلك فالعواقب وخيمة والخاتمة سيئة والعياذ بالله ، وليحذر من تناط به مسؤولية وأمانة ما من أن يولي زمام الأمور لمن ليس بأهل لها أما محاباة لأحد أو لأجل حصول منفعة دنيوية ضيقة ماتلبث أن تزول وتضمحل ثم يقاسي أتعابها وآلامها بل يجب أعطاء المسؤولية والأمانة لمن هو أهل لها من أهل الخير والصلاح والاستقامة ومن المشهود لهم بين الناس بحسن السيرة والاخلاص في العمل حتى تتهيأ فرص الأنتاج المثلى التي يستفيد منها الفرد والمجتمع .





مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق