آخر الأخبار
الرئيسيةصلاة الجمعةخطيب جمعة الحيانية: إن الخلافة بالنص على علي ( عليه السلام ) ليس لأن له القربى بل لوجود مميزات وخصال عنده

خطيب جمعة الحيانية: إن الخلافة بالنص على علي ( عليه السلام ) ليس لأن له القربى بل لوجود مميزات وخصال عنده


المركز الإعلامي/إعلام الحيانية

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الإمامِ صاحب الزمان (عليه السلام) بإمامة الشيخ محمد الطائي (دام عزه) وذلك في يوم الجمعة 7 / 9 / 2018 م الموافق السادس والعشرين من شهر ذي الحجة الجاري من عام 1439هجري ، وتحدث الطائي في الخطبة الاولى حول ذكرى تصدّق أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) بخاتمه للسائل الفقير وهو راكع في صلاته موضحاً ” لا أريد التفصيل في الكلام عن هذه المناسبة بقدر ما أريد الاشارة إلى ما لفت إليه المرجع الصرخي حفظه الله عن حقيقة ومنزلة الإمام علي سلام الله عليه وأهل البيت سلام الله عليهم يقول السيد الصرخي في معرض حديثه عن فضل أمير المؤمنين وعلمه “عندما اعتزل امير المؤمنين (عليه السلام) لفترة، لفترات بقي في البيت وكتب القرآن كما أُنزل، كتب آيات القرآن وسبب النزول ووقت النزول وتسلسل الايات، كل شيء دونه عبارة عن بحث عبارة عن قرآن فيه شيء من التفسير من أسباب النزول، الناسخ والمنسوخ. إذن علي (سلام الله عليه) هو أول من كتب القرآن وأول من كتب في علوم القرآن وبعلوم القرآن، وهذا هو القرآن الذي كتبه والذي كان يكتبه (عليه السلام)، هو الذي كان سلوة وأنيسا للزهراء (سلام الله عليها) كانت تقرأ هذا القرآن تستأنس بهذا القرآن وتستذكر بهذا القرآن وتتذكر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تتذكر الرسالة وتتذكر الوقائع وتتذكر الأيات والسور القرآنية، كان شغلها مع القرآن، كان أنيسها القرآن. فكيف تأتي بالوقائع وكيف تستحضر الوقائع وكيف تستأنس بالآيات وبالقرآن؟ كان هذا بما سجله علي (سلام الله عليه) بما ثبته علي (سلام الله عليه)”.
ويقول سماحته “نحن نعتقد أن الخلافة بالنص على علي (عليه السلام) ليس لأنه له قربى مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه القربة ميزة من الميزات لكنها ليست بدليل ليست بحجة ليست بأساس حتى يكون خليفة او وصيا او اماما او حاكما بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نحن نقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تأخذه في الله لومة لائم ، من هو علي امام الحق امام الجنة والنار امام الذات الالهية ؟ علي لا شيء امام هذه الحقائق ، علي لا شيء امام الحقيقة الالهية !! لكن متى صار لعلي الشانية والعلو والمكانة والرفعة والخصوصية ؟ لأن الله خصه بالشيء . فارتفع علي وارتقى علي بهذه الخاصية بهذه الكرامة بهذه النعمة بهذا الشرف بهذا التكريم ”
وبيّن المرجع الصرخي ان النبي أُمر بأن يشير بالخلافة لعلي لوجود المميزات والخصال ” فنقول بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (لا ينطق عن الهوى) أُمر بأن يشير بالخلافة بالوصية بالامامة بالحكم والحاكمية والامر بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لوجود المميزات والخواص والخصال بعلي (عليه السلام) ، لإستحقاق علي (عليه السلام) ان يتصدى ، ليس للسطوة والسلطة والحكم . وانما يتصدى لنشر الدين لتثبيت الدين ، لتثبيت الاحكام ، لتطبيق الاحكام”
وفي الخطبة الثانية قال الطائي “أيها الأخوة الكرام، بحسب رأي المرجع الصرخي إن ما حصل بين الإمام علي “عليه السلام” وأبي بكر” رض” كان مصالحة بعد قطيعة ومعارضة وخلاف واختلاف وبحسب ما نصت عليه رواية السيدة عائشة “رضي الله عنها” التي جائت في ( البخاري:المغازي// مسلم: الجهاد والسير: نشير لبعض ما جاء فيها {{ ..عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ (رضي الله عنه): أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ بِنْتَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِى بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ..فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام مِنْهَا شَيْئاً فَوَجَدَتْ(غَضِبَت) فَاطِمَةُ عليها السلام عَلَى أَبِى بَكْرٍ فِى ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَكَانَ لِعَلِىٍّ مِنَ النَّاسٍ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ عليهما السلام فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ اسْتَنْكَرَ عَلِىٌّ عليه السلام وُجُوهَ النَّاسِ فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا، وَلاَ يَأْتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ، كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ … فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ .
وسجل المرجع عدة تعليقات نذكر منها: الرواية لم تحدد بالضبط الفترة الزمنيّة التي وقعت فيها الحادثة بل ذكرت أنّها بعد وفاة الزهراء عليها السلام، لكن بعدها بِكَم؟ بأيام أو أسابيع أو أشهر أو لسنة أو سنتين؟! الله أعلم، وكلما كانت الفترة الزمنيّة أطول وتقترب من السنتين فإنّه يترجّح أكثر وأكثر احتمال عَمَلِ جُنْدِ العَسَل السَّمِّ الأموي في اغتيال الخليفة الأوّل (رضي الله عنه) لأنّ المصالحة مع عليّ وأهل بيت النبي عليهم الصلاة والسلام تحطّم أحلامَهم في النَزْوِ على منبر رسول (الله صلى الله عليه وآله وسلم) والتسلّط على رقاب المسلمين.واضاف : (( هذا حسب رأي واعتقادي فمن يقتنع بما أقول فأهلًا وسهلًا ومن لا يقتنع فأيضًا أهلًا وسهلًا)) تجسد معنى: لك رأيُك ولي رأيي، وأحترم رأيَك وتحترم رأيي، وندعو للتعايش السلمي بين الناس، (( هذا هو المنهج وهذا الذي حصل بين الخليفة الأوّل والثاني وعلي سلام الله عليهم، فأنا لا اعتقد بوجود بيعة لكن حصلت مصالحة)) وقال السيد الصرخي : أيضًا كلام علي عليه السلام عندما رقِيَ المنبر بعد أبي بكر فإنّه لم يخرج عن المعنى الذي حصل في داره بل كان كلامه فيه ما يعتقده ولا زال يعتقد من الحقّ في الخلافة فأتى به بصيغة المضارع وليس الماضي فقال عليه السلام{ وَلَكِنَّا نَرَى لَنَا فِى هَذَا الأَمْرِ نَصِيباً، فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا (فَاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا بِهِ)، فَوَجَدْنَا فِى أَنْفُسِنَا}، انتهى كلامه إلى هنا وفورًا كان رد المسلمين بقولهم{أَصَبْتَ}، انتهى كل شيء فلا يوجد بيعة أو ما يدل على البيعة، نعم حصلت مصالحة ومن نتائجها صار علي عليه السلام يحضر في مجالسهم ويدخل في الحوار والنقاش والنصح والإرشاد.واكمل المرجع قائلا : ((إذن هي مصالحة، تصالح بالمعروف كان يقاطع الآن بدأ يجالس وعلى رأيه وكما قلنا قبل قليل: لك رأيك ولي رأي واحترم رأيك وتحترم رأي، وندعو للتعايش السلمي بين الناس، هذا الذي حصل وصار علي يجلس في مجالسهم ويصلي بصلاتهم ويشارك الموجودين بالرأي والنصيحة والمشورة وهو على رأيه ومعتقدته وهم على رأيهم وعلى ما يعتقدون، إذن هي مصالحة، فلماذا لا يتعلّم أهل السياسة في هذه الأيام المصالحة من الخلفاء ومن علي سلام الله عليهم جميعًا، لماذا لا يتعلّمون منهم؟ لأنّ أبا بكر وعمر وعلي ليسوا سراقًا، ليسوا من الفاسدين وأهل الفساد، نعم، توجد أخطاء وذنوب وشبهات وتجاوزات، لكن الخط والسياق العام والمنهج العام هو يوجد صلاح وإصلاح ومرضاة الله ويوجد خوف من الله سبحانه وتعالى، ويوجد إيمان بالآخرة وبعذاب الآخرة، أمّا الآن فهذه مفقودة، فلا توجد مصالحة ولا تتحقّق مصالحة إلّا إذا تغيّرت النفوس))”.






 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة الناصرية : الرسول الأقدس تجربة حية تزخر بالمفاهيم والبصائر

المركز الإعلامي – إعلام الناصرية تحدث خطيب الجمعة الناصرية الشيخ ...