صلاة الجمعة

خطيب جمعة الحيانية:كان للسيدة زينب بعد عاشوراء دوراً بارزاً في تأليب الرأي العام وفضح الماكنة الإعلامية الاموية 

المركز الإعلامي/إعلام الحيانية

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الإمامِ صاحب الزمان (عليه السلام) بإمامة الشيخ محمد الطائي (دام عزه) وذلك يوم الجمعة 12/ 10 / 2018 م الموافق الثاني من شهر صفر الجاري من عام 1440هجري ، وتحدث الطائي في الخطبة الاولى حول دور السيدة زينب قبل وبعد عاشوراء مبيناً”ونحن نعيش هذه الأيام ذكرى مسير السيدة زينب -عليها السلام – والسبايا ودخولهم إلى الشام فلا بد لنا أن نتأمل ونقف على مواقف تلك المرأة العظيمة وبعض جوانب شخصيتها المثالية.إن عفة المرأة لا تعني الانكفاء والانطواء، ولا تعني الجمود والأحجام عن تحمل المسؤولية وممارسة الدور الاجتماعي، وقد رأينا السيدة زينب وهي تمارس دورها الاجتماعي في أعلى المستويات، لكن العفة تعني عدم الابتذال، وتعني حفاظ المرأة على رزانتها وجدية شخصيتها أمام الآخرين فإذا استلزم الأمر أن تخرج المرأة إلى ساحة المعركة فلا تتردد في ذلك، وإذا كانت هناك مصلحة في التخاطب مع الرجال فلا مانع وهكذا في سائر المجالات النافعة والمفيدة” وتابع “لقد تكاملت نواحي العظمة في شخصية السيدة زينب فتجسدت فيها معالي الصفات ومكارم الأخلاق، وذلك هو سر تفردها وخلودها وإنما تتحدد قيمة الإنسان ومكانته حسب ما يتمتع به من مواهب وكفاءات، ويترشح عنه من فضائل وأخلاق وشخصية السيدة زينب زاخرة بالمواهب العالية، وسيرتها طافحة بالمكارم الرفيعة ومن خلال تلك المواقف والأحداث التي تعرضت لها تجلت لنا كفاءات السيدة زينب وعظمة شخصيتها، وتبدي لنا من نورها المضيء، وأفقها الرحيب بقدر ما كانت أبصارنا تستوعب الرؤية والنظر” ونوه الى ” لعل هنالك حقائق مغيبة تكمن في ان خروج السيدة زينب مع اخيها الحسين عليهما السلام لم يكن وليد اللحظة التي انطلقت بها القافلة بل ان الاعداد لتلك المصاحبة كان مخطط لها في وقت سابق يتضح ذلك في اشتراط الامام أمير المؤمنين عليه السلام على عبد اللّه بن جعفر عندما تقدم لخطبتها بالسماح لها بالخروج مع اخيها الحسين لنلمس من ذلك الموقف بل نتيقن بان هنالك اعداد وتهيأة مسبقة للسيدة زينب عليها السلام لاداء مهام وادوار مهمة في كربلاء” وختم الخطبة بقوله “السيدة زينب اعطت زخما معنويا كبيرا للإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء ولعل كتّاب المقاتل يذكرون ان الامام الحسين كلما يستشهد احد اولاده يرجع الى خيمة السيدة زينب لتعينه على الم المصاب بل ان الروايات اكدت انها في ليلة عاشوراء شحذت همم الانصار كذلك، فضلا عن موقفها في منع الامام زين العابدين الذي انصاع لكلمتها وعكف عن الخروج لنصرة ابيه الامام الحسين حتى لا تخلو الارض من نسل محمد وال محمد كما ان للسيدة زينب دور مهم في الحفاظ على العائلة والأطفال من التشتت والضياع نتيجة الهجمات التي تعرضت لها الخيام، فضلا عن دورها البارز في تأليب الرأي العام في الكوفة ومخاطبة اهل الشام وفضح الماكنة الاعلامية الاموية على الرغم من تأثيرها في المجتمع آنذاك بل ان تصديها للإلقاء خطبتها في الكوفة وعدم السماح للإمام السجاد عليه السلام في ان يخطب ساهمت بالحفاظ على حياته من ان يقتل قبل نزوله من على المنبر وأتاحت الفرصة له لإلقاء خطبته في مجلس يزيد”.

وفي الخطبة الثانية تطرق الطائي الى زيارة الأربعين مبيناً ” يقصد الناس أيام زيارة الأربعين مقام الإمام الحسين عليه السلام مشياً على الأقدام من أمكنة بعيدة يصل بعضها إلى أكثر من عشرة أيام، مواساةً منهم لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سبيهم وسوقهم من بلد إلى بلد، وطلباً للأجر والثواب الذي دلّت عليه روايات عديدة عن الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام: عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: “يا حسين، من خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين بن عليّ عليهما السلام، إنْ كان ماشياً كتب الله له بكلّ خطوة حسنة، ومحى عنه سيّئة، حتّى إذا صار في الحائر كتبه الله من المفلحين المنجحين، حتّى إذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين، حتّى إذا أراد الانصراف أتاه ملك، فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرئك السلام، ويقول لك: استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى” .وعن أبي سعيد القاضي، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: “من أتى قبر الحسين عليه السلام ماشياً كتب الله له بكلّ قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد إسماعيل، ومن أتاه في سفينة فكفأت بهم سفينتهم، نادى مناد من السّماء: طِبتم وطابت لكم الجنّة”وأما إطعام الطعام بصورة عامة، فقد مدح الله تعالى هذا الفعل حينما صدر من العترة الطاهرة كما في قوله تعالى: “وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً”; وقد دلّت الروايات على فضل الإطعام بشكل عام أيضاً: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: “إنّ الله عزّ وجلّ يُحبّ إطعام الطعام”وعن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: “من موجبات مغفرة الربّ تبارك وتعالى، إطعام الطعام”نسأل الله تعالى أن يكتبنا من زوار أبي عبد الله الحسين -عليه السلام- وخدمة شيعته وزواره وأن يرزقتا شفاعته ومرافقته في جنان الخلد.”







مقالات ذات صلة

إغلاق