آخر الأخبار
الرئيسيةصلاة الجمعةخطيب جمعة الحيانية:ان الاعتقاد بالمصلح الموعود يعتبر من المعتقدات التي بشر بها الأنبياء اممهم وان مصدرها الوحي الالهي

خطيب جمعة الحيانية:ان الاعتقاد بالمصلح الموعود يعتبر من المعتقدات التي بشر بها الأنبياء اممهم وان مصدرها الوحي الالهي

 

المركز الإعلامي – إعلام الحيانية

تكلم خطيب جمعة الحيانية الشيخ علي العبودي ( وفقه الله ) بتاريخ اليوم الجمعة 12 ربيع الاول 1439 هـ – الموافق 1-12- 2017 م عن مقومات ظهور المصلح الموعود (عليه السلام) وان الاعتقاد بالمصلح يعتبر من المعتقدات التي بشر بها الانبياء(صلوات الله عليهم) اممهم وان مصدرها الوحي الالهي.
حيث بين العبودي في خطبته من أن البشرية تحتاج الى انسان كامل يجسد التعاليم الالهية وتتمثل فيه الشرائع والاحكام السماوية دون نقص او زيادة وان يكون معصوماً عن الخطأ والعصيان وكل ما يصيب الانسان العادي من انحراف . فالامام وجود ضروري لازم لأستمرار معرفة الله وعبادته فهو مستودع علم الله وسره وهو كالمرآة تتجلى فيه حقائق العالم فتشتاق البشرية الى نوره لأنهم يعيشون عالم الشهود على بصيرة من امرهم منعمين بلذائذ الكمال . فكل بني البشر من مسلمين وغير المسلمين ينتظرون شخصاً يمثل هذه المواصفات ويؤمنون بظهور المصلح والمنقذ والمخلص الذي يصلح شأن العالم بعد ان يعم الظلم وينتشر الفساد فيكون مدعوم بقوة غيبية وان النصر سيكون حليفه . وكل امة من الامم تدعي انه فيها لكن هذه العقيدة واضحة كوضوح الشمس عند المسلمين اكثر من غيرهم الا ان الاعتقاد بالمصلح الموعود وهو عقيدة قديمة بشر بها الانبياء اممهم وان مصدرها الوحي الالهي وقد قال تعالى . (( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون )) ولقد اكد رسولنا الكريم بأحاديث كثيرة بأن المهدي او المنقذ هو من ال محمد ومن ذرية علي بن ابي طالب والتاسع من ولد الحسين (ع) . حيث قال رسول الله (صلى الله عليه واله) (( الائمة بعدي اثنا عشر اولهم علي بن ابي طالب واخرهم القائم خلفائي واوصيائي واوليائي وحجج الله على امتي بعدي المقر بهم مؤمن والمنكر لهم كافر )) . وقال (صلى الله عليه واله) (( ان خلفائي واوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي الاثنا عشر اولهم اخي واخرهم ولدي قيل يا رسول الله ومن اخوك ؟ قال علي بن ابي طالب (ع) قيل فمن ولدك ؟ قال (المهدي الذي يملأها قسطاً وعدلا كما ملئت ظلما وجورا والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا الا يوماً واحداً لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلفه وتشرق الارض بنور ربها ). وقال (صلى الله عليه واله) (( القائم المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي اشبه الناس بي خلقاً)) . وقال (( لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم للحق منا)) ، وهكذا فان الحجة ، عجل الله فرجه ، معين بذاته وصفاته ، لا يمكن ان يشك فيه احد حين ظهوره . . ولذلك قال ابن حجر في حديثه عن المهدي الذي يظهر في اخر الزمان : (( ان المهدي المنتظر واحد لا تعدد فيه )) وقال ابن حجر في كتابه الصواعق المحرقة ايضاً ) لو لم يكن في الايتين أي في نسل علي وفاطمة عليهم السلام الا الامام المهدي لكفى . ويدل عليه الى جانب الصفات ، كل ما يسبق عهد ظهوره ، وكل ما يرافقه من علامات مميزة ستراها مفصلة تفصيلاً لم يسبق له مثيل لم يأل النبي (صلى الله عليه واله ) ولا الائمة (عليهم السلام) جهداً عن التلميح اليها مرة ، والتصريح بها ثانية ، كي لا يلتبس الامر على احد وبحيث لا يمكن ان يتفق لواحد ان يجمع كافة الصفات الجسدية والخلقية غيره ، الى جانب البيعة وعدد الانصار ، ومكان الخروج ، ويوم الظهور ، وغير ذلك مما يختص به دون سواه مما تراه موضحاً خطوة خطوة . وقال الصادقان عليهما السلام …. (ان امرنا ابين من هذه الشمس )فهو يدل على نفسه بنفسه .. لم تؤثر عوامل تعاقب الزمان في بنيته الشريفة ، فيخرج على الناس كما قال جده واباؤه صلوات الله عليهم :عليه جلاييب النور تتوقد بشعاع القدس ، فيكون رحمة للمؤمنين ، وعذاباً على الكافرين ، ينجي الله به من الضلالة ، ويبرئ من العمى ويشفي من المرض ، ويكون منصوراً بالرعب ، مؤيداً بالنصر قد فتح الله تعالى بمحمد (صلى الله عليه واله وسلم) ثم يختم به (( يكون اعلم لناس ، واحكم الناس ، واتقى الناس واحلم الناس ، واسخى الناس ، واعدل الناس))
ثم ذكر الشيخ العبودي في خطبته جوانب من مقومات ظهورالامام الحجة ( عليه السلام)
منها اولا:- وجود المناخ العام المؤيد لبزوغ الثورة . فلقد اودع الله في
الذات البشرية غريزة السعي نحو الكمال . فهو ومنذ وطأة قدماه الارض يسعى من اجل تحقيق حياة هادئة مطمئنة وما يزال يرنو نحو غد افضل ومستقبل مشرق ويبقى يأمل في تحقيق هذا الحلم . وعندما يفكر بطريقة سليمة ويكتشف ان قوانين الارض الوضعية قد أخفقت وانها عاجزة عن تحقيق هذا الهدف عندها يتجه نحو السماء مؤمناً بشريعة الله . عندما يكون جو الثورة ماموناً لأن الانظار متجهة نحو المنقذ المؤيد من الله ورسوله
ثانياً :- يجب ان تكون هذه الثورة عميقة وشاملة ومتجذرة وانسانية تتجاوز فوارق اللغة واللون والعرق والقومية والدين هدفها تحري الانسان ورد اعتباره وكرامته المهدورة عبر العصور وانهاء الفساد والانحراف والظلم بكل اشكاله والوانه وهداية البشرية نحو شريعة الله الخالدة التي تحقق للانسان سعادته الضائعة وتتجاوز الحدود المصطنعة للون والقومية وبفكرة انسانية خالصة تتعاطف مع المظلومين والمقهورين في كل مكان ويغير العالم فيكون اسرة واحدة لا فرق بين اسود وابيض واصفر واحمر ولا امتياز للأمريكي والاوربي على الافريقي والاسيوي عندها يكون الظرف مناسباً لظهور الامام المنقذ عليه السلام
ثالثاً :- يفيق الضمير العالمي من حالة الصراع التي يعيشها وتتفتح الامال للعدل بعد الظلم الذي يدمر بعض القارات من جراء حرب عالمية تسبق ظهوره المبارك فتهفوا النفوس الى حاكم عادل .. ويتمهد الطريق بقبول الدعوة .. ويصير الامام والخصم على الخصم ..
رابعاً :- يظهر انقلاب فكري وتغير عقائدي ، ومفاهيم جديدة لدى انتشار نص خطاب عرش المجد الذي يلفظه اثناء البيعة في مكة ويبين فيه دستور دولة الحق فيقرر عدداً لا يحصى من الناس السير تحت راية العدل للتخلص من معاناة الظلم .انتهى



x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة الكوت : إن لمولد سيد البشر وخاتم الرسل (صلى الله عليه وآله وسلم)حدثٌ جليلٌ عظيم

المركز الإعلامي – إعلام الكوت قال خطيب صلاة الجمعة المباركة ...