آخر الأخبار
الرئيسيةصلاة الجمعةخطيب جمعة الحيانية:الإمام عليّ أراد أن يقدّم لنا نّموذج في قدرة الإسلام على أن يرتقي بالحياة إلى أعلى قيم العدالة

خطيب جمعة الحيانية:الإمام عليّ أراد أن يقدّم لنا نّموذج في قدرة الإسلام على أن يرتقي بالحياة إلى أعلى قيم العدالة


المركز الإعلامي / إعلام الحيانية


اكد فضيلة الشيخ محمد الطائي (دام عزه) خطيب جمعة الحيانية في البصرة ،بان الإمام عليّ أراد أن يقدّم لنا المثل والنّموذج، في قدرة الإسلام على أن يرتقي بالحياة إلى أعلى قيم الإنسانيّة والعدالة، وإذا كان هناك من تجارب فاشلة قدِّمت تحت عنوان الإسلام، فهي لم تفشل لعدم قدرة الإسلام على خوض تجربة الحكم الصّالح، بل لسوء التّطبيق، أو لسوء الفهم أو السّقوط في أسر الهوى والسّلطة…
جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة المباركة التي اقيمت في مسجد الإمام صاحب الزمان (عليه السلام) بإمامة فضيلة الشيخ محمد الطائي” دام عزه” في الثاني عشر من شهر رجب الاصب الجاري لسنة 1439هـ الموافق 30-3-2018م
وتحدث الشيخ الطائي” دام عزه” في الخطبة الأولى حول ذكرى الولادة المباركة لأمير المؤمنين وسيّد الوصيّين، عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) ، مبيناً “هذه الولادة الّتي لم يشأ الله سبحانه وتعالى أن تكون كبقيّة الولادات فقد ولد عليّ في بيت الله الحرام في الكعبة المشرَّفة، والكعبة ليست كأي مكان آخر فهي أوّل بيت وضع للنّاس، وإليه تتوجّه أفئدة المؤمنين في صلاتهم وحجّهم.ومسقط رأس علي لم يحصل لأحد من قبله، ولن يحصل لأحد من بعده”، وتابع الطائي”فتزامنا مع هذه الذكرى يطالعنا مشهد إسلامي يزداد فيه التطبيق بعدا عن النظرية، وينقلب عليها ويجافيها مشهد يزداد فيه الابتعاد عن الجذور والاصول بأشواط وأشواط .. في هذه الذكرى نستحضر علياً وأهل البيت(عليهم السلام) تجسيداً حقيقياً لكل ما أريد للإسلام أن يضفيه على الحياة كلها، في مجالاتها كافة من رأس هرم المسؤوليات الى ادناها، وهل في هذا القول مغالاة، تأملوا التاريخ بعد رحيل علي عليه السلام منذ تجربة علي عليه السلام في الحكم تحديداً، لا نكاد نجد أي إضاءات تذكر على صعيد تجربة الإسلاميين في الحكم، رغم صغر عمر تلك التجربة، ورغم ما تخللها من جراح ومناكفات وتحديات، لكنها كانت كافية لتؤسس وتبني وتمنهج، كانت مدرسة عظيمة، لا بد من الوقوف على مفاصلها واستعادتها اليوم وأكثر من أي وقت مضى”، واضاف الخطيب “عندما نتأمل تجربة علي عليه السلام في الحكم فماذا نجد؟ الدرس الأهم والجوهري أن شخصية علي عليه السلام لم يطرأ عليها أدنى تغيير في شخصيته، وفي صفاته وفي تعامله مع الحياة ومع الناس قبل الحكم وبعده، علي الخليفة هو نفسه علي ما قبل الخلافة، لم يتبدّل، لم يغيّره الكرسي. هو ثبات وصمود وصد لا مثيل له ، إن عظمة علي عليه السلام ايها الموالون لعلي لا تنحصر في مواقف متميزة نختارها من حياته، بل إن عظمته عليه السلام تتمثل في أن شخصيته لم تتجزأ ولم تتبدل، فعلي الفارس في ساحة المعركة هو نفسه علي القاضي، وعلي الأب والزوج هو نفسه علي الحاكم والإمام والعالم والعابد، هو مثال واضح أن الأخلاق والقيم والدين لا يتجزأ بعضها عن بعض بغض النظر عن المناصب والتحولات وهنا يكمن جوهر علي في الحكم، أراد عليّ أن يقدّم لنا المثل والنّموذج، في قدرة الإسلام على أن يرتقي بالحياة إلى أعلى قيم الإنسانيّة والعدالة، وإذا كان هناك من تجارب فاشلة قدِّمت تحت عنوان الإسلام، فهي لم تفشل لعدم قدرة الإسلام على خوض تجربة الحكم الصّالح، بل لسوء التّطبيق، أو لسوء الفهم أو السّقوط في أسر الهوى والسّلطة”.
اما في الخطبة الثانية فتحدث حول مفهوم (الخمس) موضحاً “الخمس من الفرائض الاسلامية والواجبات الدينية على كلّ مسلم ومؤمن, وقد جعلها الله تعالى لنبيه الاكرم محمد (صلى الله عليه وآله) ولذريّته البررة عوضاً عن الزكاة وذلك اكراماً لهم”، وتابع الشيخ الطائي “من فلسفة الخمس الطهارة كما كان في الزكاة. فالخمس والزكاة بطبيعة الحال لم يشرعا لأجل اشباع الحاجات الاساسية فحسب بل لمعالجة ظاهرة الفقر والارتفاع بالفقير الى مستوى المعيشة الذي يمارسه الاغنياء تحقيقا لمبدأ التوازن الاجتماعي بمفهومه في الاسلام فالخمس من الفرائض المؤكدة المنصوص عليها في القرآن الكريم وقد ورد الاهتمام الكبير بشأنه في كثير من الروايات المأثورة عن أهل البيت (سلام الله عليهم)”.






x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة الكوت : الواجب الشرعي والأخلاقي والتاريخي يلزمنا جعل المنبر الحسيني محققًا لأهداف الثورة الحسينية 

المركز الإعلامي – إعلام مكتب الكوت أقيمت صلاة الجمعة المباركة ...