آخر الأخبار
الرئيسيةأخبارخطيب جمعة الحيانية:الإمام الصادق كان جامعة فكرية لتأسيس الحراك العلمي للرد على الشبهات والانحرافات

خطيب جمعة الحيانية:الإمام الصادق كان جامعة فكرية لتأسيس الحراك العلمي للرد على الشبهات والانحرافات


أكد فضيلة الشيخ علي العبودي (دام عزه) خطيب جمعة الحيانية في البصرة ،بأن الإمام الصادق (عليه السلام) كان يعد جامعة فكرية عريقة لتأسيس الحراك العلمي للرد على الشبهات والانحرافات المنتشرة وقتذاك ولتبيين المواقف الصحيحة وايضاح بعض المسائل التي عصفت بالمجتمع انذاك، جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة المباركة التي أقيمت في جامع الإمام صاحب الزمان (عليه السلام) بإمامة فضيلة الشيخ علي العبودي ” دام عزه” في السادس والعشرين من شهر شوال الجاري لسنة 1438هـ الموافق 21-7-2017م وتحدث الشيخ العبودي” دام عزه” في الخطبة الأولى حول ذكرى استشهاد الامام جعفر الصادق (عليه السلام) وعن بعض الملامح المهمة لدوره الريادي في قيادة الأمة الإسلامية ،مبيناً بأنَّ الإمام الصادق ( عليه السلام )هو “صاحب المقام العلميِّ الرفيع ، الذي لا ينازعه فيه أحد . حتى توافدت كلمات الثناء ، والإكبار ، والإعجاب عليه (عليه السلام) ، من قِبَل الحكَّام ، وأئمَّة المذاهب ، والعلماء ، والمؤرِّخين ، وأصحاب السِيَر ، وتراجم الرجال ، ما تزدحم ، فلا يجمعها كتاب”.وتابع العبودي”على صعيد تربية الأمة قام الأمام الصادق(علية السلام) بعدة أمور ومنها العمل على إيجاد حركة علميه واسعة جدا وبدأت هذه الحركة تنشر الحقائق بين الناس وتنمي معلوماتهم وتدفعهم نحو الكمال العلمي المنشود في الارض وفتح للناس أبوابا من العلوم لم يعهدوها من قبل كالفلسفة وعلم الكلام والتفسير والفقه والكيمياء، وقد ملأ الدنيا بعلمه ونقل عنه الناس ما سارت به الركبان وانتشر صيته في جميع البلدان وتبيين الموقف الصائب في بعض المسائل التي عصفت بالمجتمع كالجبر والتفويض والرأي والقياس والاستحسان فإننا نجده سلام الله عليه قد وقف موقف الناقد الخبير أعطى الموقف الصحيح لهذه المسائل وغيرها، والحق لولا وقوف مدرسة الإمام الصادق بوجه هذه الأمور وتبيان الموقف الصحيح لكان هناك الكثير من الإفراط والتفريط في هذه المسائل ولأضحى بناء التشريع الإسلامي في مهب عواصف الأهواء والضلالات والوقوف بوجه الملحدين والمشككين من خلال القيام بمهمة التصدي لمناظرتهم ومناقشتهم وإبطال مزاعمهم ففي زمانه علية السلام كثرت الفرق وظهرت حركة الزندقة والشعوبية وعلى مدى كبير جدا بحيث أصبحت تهدد الواقع العلمي الإسلامي والانفتاح على مختلف الثقافات والفلسفات لكن الإمام الصادق علية السلام وتلامذته وأصحابه ومدرسته العلمية وقفوا موقف المدافع القوي والمخلص الأمين والحارس النبيه لهذا الدين العظيم وقد نهض الإمام الصادق لمقارعة أهل الباطل وباحث الفلاسفة والدهريين وأهل الكلام الجدليين الذين تصدوا لإفساد معتقدات الناس فأبطل بنور حكمته مقالاتهم الفاسدة وسفسطتم الفارغة والتركيز على الحفاظ على الخلق العام وهنا تواجهنا ثروة ضخمة من الأحاديث الأخلاقية التي يحمل كل منها ثروة ضخمه من الإرشادات والتوجيهات وقد انتشرت هذه الأحاديث بين الأمة وتناقلها أبناؤها وتهذبت بها الجموع الغفيرة وعدت منهلا من مناهل الخلق الرفيع ومن راجع قصار كلماته عليه السلام يجد ذلك واضحا وتوضيح الموقف السليم من الحكام وذوي الأهواء التسلطية فلقد أدرك الإمام الصادق أبعاد الموقف السياسي المحيط به وعلم جل الصراع الذي كان آنذاك فهو صراع من اجل الحكم والسلطة صراع نزوات وأهواء ومصالح لا صراع مبادئ” .واضاف الخطيب ” نعم شعر الإمام بذلك ولم يفرط بطاقاته من اجل صراع ونزاع أهواء بل استغل الموقف لكي ينشر العلم والمعرفة ولكنه مع ذلك لم يقف صامتا حيال ما يراه من اللعب بمقدرات الأمة والتحكم بمصير أبنائها والخنوع والخضوع للحكام الجائرين والسلاطين الظالمين بل كان يعبر عن موقفة ورأيه تجاههم في كل مناسبة ومحفل مهما استطاع الى ذلك سبيلا ولمواقفه الرافضة لفعل السلاطين فقد كان تحت مرمى نيرانهم فكم هددوه بالقتل واحرقوا عليه داره وجلبوه أسيرا وأشاعوا الإشاعات حوله إلا انه بقي رغم ذلك صامدا لا تهزه عواصفهم”
وتحدث الخطيب علي العبودي في خطبته الثانية عن العلم واهميته على الفرد والمجتمعات مشيراً الى ان “المجتمعات التي ينتشر فيها العلم وتزداد في المعارف تراها مجتمعات مرموقة في اخلاقها وفي تطورها وتعاملها فيما بينها فيضفي العلم عليها صبغة الراحة والطمأنينة والسكينة والعيش الرغيد في حين ترى المجتمع الذي يسوده الجهل يكثر فيه الاضطراب والتناحر والتباغض اضافة إلى التخلف الذي يشهده وكل هذا بسبب الجهل. واضاف “ان هناك ثمة تفضيل واضح لطالب العلم او العالم على العابد حيث ان العالم عندما يعبد الله تعالى يعلم ما يقول في عبادته علما واما العابد يعبد بدون علم فهو يعبد الله لكنه لا يعلم ما هو قدر المعبود وما يستحقه حيث فضل الله تعالى العالم على العابد من دون علم كفضل رسول الله على سائر الناس”. وختم حديثه بقوله “علينا تعريف الاجيال والشباب والفتية بالعلماء وذكرهم امامهم وتشجيعهم على صحبتهم فهي الوسيلة البارزة لتعلقهم بهم والسير على خطاهم والتعلق بهم لكثير فضلهم وسعة علمهم فيذودون عنهم اذا اشتدت الأزمات وعلت الملمات ويضحون بانفسهم دفاعاً عنهم اذا العدواعترضهم واراد النيل منهم”./انتهى.










 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة الشامية: علينا أن نكون دعاة للحق ولسانا يصدح به ويدافع عنه في كل زمان وهذا هو مثال المؤمن الحقيقي

المركز الإعلامي-إعلام الشامية أشار خطيب جمعة مدينة الشامية أنه يجدربنا ...