صلاة الجمعة

خطيب جمعة الحمزة الغربي/ لم يكن الأمام الكاظم (عليه السلام) منتهزاً وصولياً عابداً للمناصب والواجهات

تطرق خطيبُ صلاةِ الجمعةِ المباركةِ في مدينة الحمزة الغربي”عليه السلام” السيد احمد الحسيني (دامَ عِزّهُ) اليوم 28 رجب 1437هـ الموافق 6/ آيار/ 2016م لكلام المحقق الكبير السيد الصرخي الحسني دام ظله الشريف وهو يحلل موضوعيا السبب الرئيس من شهادة الامام موسى بن جعفر عليه السلام في كتابه التاريخي العقائدي الموسوم (نزيل السجون) .. فقد قال سماحته دام ظله ((لم يكن الأمام الكاظم (عليه السلام) سياسياً … بالسياسة الدنيوية ، ولم يكن قائداً عسكرياً كقادة الجهاز الحاكم الظالم ولم يكن مسؤولاً أو زعيماً لجناح مسلح … كعصابات السلب والنهب وسفك الدماء والإرهاب ، ولم يكن منتهزاً وصولياً عابداً للمناصب والواجهات… كالمنتفعين الوصوليين العملاء الأذلاء في كل زمان . وبالتأكيد فإنه لا يمثل جهة وحزباً معارضاً … كالاحزاب المتصارعة على الدنيا والمنافع الشخصية الخاصة. كان إماماً تقياً نقياً زاهداً عابداً ناسكاً مخلصاً عالماً عاملاً آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، كان أماناً حجة شافعاً رحمة للعالمين . إذن لماذا هذا العداء والنصب والبغضاء ،… ولماذا التجسس والمراقبة والتضييق والمداهمة فالترويع والاعتقال فالحبس والسجن والطامورات مع انـواع العذاب ثـم السـم والقتل والشـهادة …؟ لقد ضُيِّق على الإمام وهتكت حرمتهُ وحُرمَه وانتقل من ذل إلى ذل ومن سجن إلى سجن ومن طامورة الى طامورة ومن مهانة الى مهانة ومن سم الى سم حتى لاقى الرفيق الأعلى (جلت قدرته) وصحب جدهُ المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) فأين ردود فعل الناس ؟ وأين تحرك الناس لنصرته وخلاصه من أيدي الظالمين رغم كثرة من يدعي التشيع في زمنه ؟؟؟؟؟). انتهى كلام المرجع الصرخي (دام ظله)…
ومبيناً الخطيب هنا ربما يخطر على البال سؤال مأساوي ومحزن وهو أين كانوا شيعة علي (عليه السلام) عندما سجن الامام موسى بن جعفر عليهما السلام ؟؟؟ ولماذا تركوا إمامهم يتعذب في قعر السجون ولعشرين سنة من سجن الى سجن ومن طامورة الى طامورة ولم نسمع لهم مطالبة به، ولم يذكر لنا التاريخ احتجاجا ، ولم نقرأ في كتب الأولين أنهم اعتصموا أمام قصر هارون مطالبين بالافراج الفوري عن إمامهم؟؟؟ ترى هل كانوا في زيارة الامام الحسين عليه السلام حينها ؟؟؟ فربما نحن تعلمنا منهم وسرنا على نهج أولئك المحسوبين على الشيعة نعمل بالمستحبات ونترك الواجبات …
ومجيباً السيد أحمد نعم هذا هو واقعنا المزري وهذه مصيبتنا الكبرى نترك الحق ونصرته في وقت يجب علينا نصرته ونترك الأمر بالمعروف والنهي على المنكر وهو فرع من فروع الدين وواجب على كل مسلم ومسلمة ونترك كل ذلك بحجة الزيارة المستحبة …
ومؤكداً “دام عزه” ذلك كأننا نتظاهر ونعتصم ونطالب بالحقوق لينعم بها الزعماء الدينيين والسياسيين بينما شعبنا يعاني الفقر وانقطاع الكهرباء وسوء الخدمات .. إن هذا الواقع المزري الذي نمر به يذكرني بالذي يسأل الامام الصادق عليه السلام عن دم البعوض طاهر أم نجس وهو يخوض في دماء سيد الشهداء … قبحنا الله ثم قبحنا الله نتقاتل فيما بيننا ويقتل بعضنا البعض من اجل ان يعيش ويهنئ رئيس الحزب الفلاني ومن اجل ان يرتفع المذهب والفئة التي ينتمي لها والمنطقة التي يحسب عليها وهو لا يقوى على مد يده ليتصدق على جاره المحتاج أو النازح او المهجر او الفقير …

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق