صلاة الجمعة

خطيب جمعة الحمزة الغربي: ان الولاء للوطن يعتبر الكاشف الحقيقي عن حجم الاعتزاز بتراب الوطن وصدق الحب له


تحدث خطيب جمعة الحمزة الغربي الشيخ السلامي” دام عزه” في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في جامع وحسينية الفتح المبين اليوم الجمعة الموافق 1 / جمادي الآخرة / 1437 هــ المصادف11/ آذار 2016م ان الولاء للوطن يعتبر الكاشف الحقيقي عن حجم الاعتزاز بتراب الوطن وصدق الحب له والانتماء إليه وبذل الغالي والنفيس من اجله ,والدفاع عنه بكل ذرة من ذرات الوجود من هنا نسال ؟هل إن الساسة عندهم الوطن كالأم ؟وهل حبه يسري في عروقهم ,أم عكس ذلك,هم من أسس حواضن الإرهاب وتقسيم البلاد ,زرعوا الفتن المهلكة المدمرة للأخضر واليابس ,من اجل مصالحهم الخاصة وبقائهم في مناصبهم الخاوية الزائلة أصبح الولاء للوطن ,ولاء للذات وللجهة وللطائفة وهذه هي الكارثة العظمى إلى الأجندات الخارجية التي لاتريد للعراق إلا التأخر والاضطراب وإلا الشقاق والاحتراب ومن الأمور الكارثية إن التوجيهات والاحكام تصدر لتعميق الصراع الطائفي المقيت ,وزج أبناء هذا المجتمع المغرر بهم الذين صاروا حطب ونار الطائفية المحرقة المدمرة في الكثير مناطق العراق العزيز فعلينا جميعا أيها العراقيون النشامى أهل الغيرة والحمية إن نكون يدا واحدة بوجه كل الطامعين والحاقدين والمنتفعين أصحاب البطون العفنة والمحتلين المرتزقة ,ونثبت للعالم إننا ,أبناء دجلة والفرات ,أبناء المبدأ والعقيدة والمنهج الاصلاحي الرسالي الخالد ..
وهذا ما اشار اليه المرجع الديني الصرخي الحسني, في بــيـان رقم – 9 – (( مــن كـربلاء إلى سـامـراء تـقـطر الـدمـاء )) والذي اصدره بتاريخ 6 / شوال / 1424 هـ 1 / 12 / 2003م والذي كان يحمل في طياته كل معاني الحسرة والالم على الوطن الجريح حيث الإعتداء والإنتهاك وقبله، وبعده، أموال تـُسرق وخيرات تـُنهب ومجازر تـُرتكب وأجساد تدمى وتجرح وأرواح تـُزهق وأعراض تـُنتهك وحرمات تـُستباح، ونفوس تُكبَد وقلوب تـُحرق، في شرق العراق وغرْبِه وشماله وجنوبه على أيدي المحتلين الغاصبين الظالمين .
وقال محذرا أن الخلاص والنجاة لا يتحقق إلا باعتماد إستراتيجية ناجعة قائمة على أساس التغيير الحقيقي لكل الموجودين وهي دعوة لطالما نادى بها وحث عليها سماحة المرجع العراقي الصرخي دام ظله في بياناته وخطبه ومحاضراته، ولا خلاص ولا خلاص ولا خلاص الا بالتغيير الجذري الحقيقي .. التغيير الجذري الحقيقي .. التغيير الجذري الحقيقي لكل الموجودين ( منذ دخول الاحتلال ) ومن كل القوميات والاديان..

وشرع السلامي أنه لا يرتبط الإرهاب بدين معيّن أو إيديولوجيا محددة؛ فهو تعبير عن الأحادية في الرأي؛ يعكس تجاوز الاختلاف وإلغاء العقل؛ بل هو خروج عن كل الضوابط القانونية والأخلاقية والدينية.فعندما يكون الارهاب هو الحاكم وهو المتسلط على جميع مفاصل الحياة فان جميع الموازين ستنقلب وتصبح الامة تعيش في شريعة الغاب الشريعة التي لايامن فيها المستضعفين ولا الفقراء والمساكين على حقوقهم فعندما يتزعم الجاهل يسود الجهل، وعندما يحكم الفاسد يَحلُّ الظلام، وعندما يحكم الخائن فلا أمانة تُصان، وعندما يحكم الوضيع تُذَلُّ الشعوب، وعندما يحكم الجبان تسقط الأوطان، وعندما يحكم السارق تُنهب الأموال والثروات، وعندما يحكم الفاسد يسود الفساد، وعندما يقضي المرتشي يذبح العدل، وعندما تتحكم الطائفية تهلك العباد والبلاد، وعندما يحكم العميل ضاعت مصلحة الوطن والمواطن، وعندما يحكم المُستبد تذبح حرية الرأي والفكر والمعتقد، هذه المعادلات والمقدمات ونتائجها (لا تقبل الخطأ) قد حذر منها الشرع والعقل والفطرة والأخلاق وكل القوانين والأعراف والتأريخ والتجربة ، تلك المقدمات هي التي صنعت عراق ما بعد الاحتلال وقادته من سيء إلى أسوأ، ولا يمكن تصور أي تغيير في ظل بقاء تلك المقدمات، فضلا عن تسلطها وتحكمها، كما انه لا يمكن تصور أي تغيير يمكن أن ينبثق من العقلية التي تسببت في تسليط تلك المقدمات الفاسدة، ومن هنا فان التغيير الحقيقي يقتضي التحرر من تلك المقدمات وممن سلطها، وأي تغيير غير هذا فهو مجرد هراء وضحك على الذقون ومزيد من المآسي والويلات، والتجربة والواقع خير شاهد ودليل . انتهى



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق