آخر الأخبار
الرئيسيةصلاة الجمعةخطيب جمعة الحمزة الغربي : المنهج التربوي في ثورة الإمام الحسين -عليه السلام-

خطيب جمعة الحمزة الغربي : المنهج التربوي في ثورة الإمام الحسين -عليه السلام-

 

المركز الإعلامي – إعلام الحمزة الغربي


أكد خطيب جمعة الحمزة الغربي سماحة الشيخ خالد العزاوي -دام عزه- خلال خطبتي صلاة الجمعة المباركة والتي أقيمت في جامع وحسينية الفتح المبين بتاريخ الرابع من محرم 1440 هـ الموافق 14-9-2018م إننا نعيش هذه الأيام ذكرى أليمة وحزينة وحادثة مأساوية حصلت مع آل النبي -عليهم السلام – فهي مأساة على المستوى الإنساني والعاطفي إلا أنها من أهم المراحل التي مرت بها العقيدة الإسلامية فلولا تلك التضحيات لما بقي شيء من الدين فعلى المستوى العقائدي والعطائي فهي مرحلة انتصار وذكرى انتصار وعزة وشموخ للنبي وآله – صلوات الله عليهم أجمعين –


وبين الخطيب: إنّ واقعة الطف من أهم الوقائع الكبرى التي يهتز لها الوجدان الإنساني وقد طبعت بصماتها في سجل التاريخ كحادثة كربلاء وقضية كقضية أبي الأحرار الإمام الحسين -عليه السلام- في إثارتها للوجدان الإنساني وتحريكها للشعور بالمسؤولية اتجاه النظام الإنساني بصورة مستمرة وبالرغم من الزلزال الذي نزف في ساحة الأحداث وفي المكان الذي وقعت فيه تلك الملحمة الخالدة الأسطورية وما سطرته من معاني وما رسمته من آثار .
كما تطرق سماحته إلى التربية الثورية إنما ينهض بها القادة التاريخيون الذين يهدفون إلى تحرير الإنسان من أسر وضع اجتماعي فاسد ولبناء مجتمع صالح على أنقاضه وعندما يصبح مثل هذا الهدف هو الهاجس الوحيد للقائد التاريخي عندها يبدأ عملية التعبئة الفكرية والروحية بهذا الاتجاه وتلتحق به النخبة المختارة التي ترتضي هذا الهدف محورًا لحركتها وهمومها ومواقفها).
وأشار” سماحته :لقد اهتم الإسلام اهتمامًا كبيرًا بالأخلاق والقيم إذ جعل من أهدافه الرئيسة العناية بخلق الإنسان وتنميته لتصبح جزءًا من شخصية الإنسان وقد يكون هذا من أهم العوامل التي حفظت الأمة الإسلامية من التدهور والانحلال الخلقي الذي تعاني منه المجتمعات والحضارات المتقدمة المعاصرة إذ يسود ضياع القيم والأخلاق والانتحار وغيرها من مظاهر التأزم الخلقي والنفسي، الإمام الحسين هو الحل لتأصيل قيمنا التربوية الإسلامية
ففي تراثنا التربوي نظام شامل للتربية والإعداد للحياة وتوجيه الشباب التوجيه التربوي الصحيح وتقويم سلوكهم الذي يرتكز على أسس تعليمية وتربوية سليمة نابعة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والذي جاء وافيًا بمطالب الحياة كلها، وإنه لحري بكل مربّ مخلص أنْ يستبصر بجوانب الفكر التربوي الإسلامي وإبراز إيجابيته وما يزخر به من آداب وفضائل.
وذلك من خلال العودة إلى تراثنا وتأصيل قيمنا التربوية لدى أبنائنا من خلال القدوة الحسنة والمتمثلة برجالات الإسلام الفذة والذين يمثلون قيمها بأعلى مستوياتها من خلال ربطهم النظرية بالتطبيق الفعلي، وعلى رأس تلك الرجالات الحسين -عليه السلام – والذي يعد في دنيا الإسلام قمة من قمم الرجال الذين صنعوا العظمة في تاريخ الإسلام والإنسانية وسكبوا النور في دروب البشرية، من خلال عطائه الفكري الفذ والمتمثل بالمئات من الوصايا والحكم والخطب والأشعار والأدعية والتي ملأت كتب التاريخ، فضلًا عن الرسائل والخطب والوصايا.
في الإمام الحسين -عليه السلام- نجد السلوك والممارسة العملية في حياته الشخصية التي توضح لنا جانبًا من الفكر والتشريع وتجسد الصيغة التطبيقية، والتي من خلالها يمكن أنْ نبني منهجًا تربويًا إسلاميًا يحفظ لنا هويتنا العربية الإسلامية ويرسخ قيمنا التربوية الخاصة بنا، لذا جاءت هذه الدراسة لكي تسلط الضوء على إنسان فذ كبير وعلى وجود هائل من التألق والإشراق وعلى حياة زاهرة بالفيض والعطاء من أجل التعرف على القيم التي نادت بها وسعت إلى تحقيقها.






x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة الشامية : أن الثورة الحسينية الخالدة كانت ثورة لبناء مجتمع واعٍ

المركز الإعلامي-إعلام الشامية قدم خطيب جمعة الشامية سماحة الشيخ نور ...