آخر الأخبار
الرئيسيةأخبارخطيب جمعة الحلة : أتباع ابن تيمية يتهمون كل الفرق الإسلامية بتهمة القبورية وحرمة زيارة المشاهد الشريفة

خطيب جمعة الحلة : أتباع ابن تيمية يتهمون كل الفرق الإسلامية بتهمة القبورية وحرمة زيارة المشاهد الشريفة

 

المركز الإعلامي-إعلام الحلة


بين الدكتور السيد أحمد الموسوي (أعزه الله) خطيب جمعة الحلة اليوم 12 شوال 1438هـ في مسجد وحسينية شهداء المبدأ والعقيدة ،إن ابن تيمية يتهم كل الفرق الإسلامية بتهمة القبورية وحرمة زيارة المشاهد الشريفة للأنبياء والصالحين والأولياء, حتى صار كل شخص يزور قبر نبي أو إمام عرضة للتكفير والقتل واستباحة المال والدم والعرض.
وقال” في يوم الثامن من شوال مرت علينا ذكرى أليمة وعلى قلوب محبي محمد وآل محمد ألا وهي ذكرى هدم قبور أئمة البقيع ,هدم قبور أئمة الهدى والحق (عليهم أفضل الصلاة والسلام)، إن منطقة البقيع خُصِصت لدفن موتى المسلمين فقط، بينما كان اليهود يدفنون موتاهم في مكان آخر يعرف بـ (حش كوكب) وهو بستان يقع جنوب شرقي البقيع…وإن أول من دفن فيه من المسلمين هو أسعد بن زرارة الأنصاري وكان من الأنصار،ثم دفن بعده الصحابي الجليل عثمان بن مظعون، وهو أول من دفن فيه من المسلمين المهاجرين، وقد شارك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بنفسه في دفنه.ثم دفن إلى جانبه إبراهيم بن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ولذلك رغب المسلمون فيها وقطعوا الأشجار ليستخدموا المكان للدفن،ثم أصبح البقيع في أرض المدينة المنورة مَدفناً لعدد من عظماء المسلمين , وأئمتهم , وأعلام الأنصار والمهاجرين , وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقصد البقيع , يؤمه كلما مات أحد من الصحابة ليصلي عليه ويحضر دفنه.
وأضاف” وقد كبر شأن البقيع وكثر رواده بقصد الدعاء والاستغفار أو التسلية , طبقاً للحديث الوارد( إذا ضاقت الصدور فعليكم بزيارة القبور) حتى أصبح ملتقى الجماعات , وأشبه ما يكون بالمنتدى والمجلس العام والظاهر أن هذه المقبرة ظلت عامرة بأضرحتها وأبنيتها الضخمة والقُبب القائمة على مدافن المشاهير والأعلام , حتى جاء ذلك اليوم الأسود عندما أقدم التكفيريون الجهلة بهدم قبور أئمة البقيع(عليه السلام) لأنهم يعتقدون على خلاف جمهور المسلمين أن زيارة وتعظيم قبور الأنبياء وأئمة أهل البيت عبادة لأصحاب هذه القبور وشرك بالله يستحق من يعظمها القتل وإهدار الدم !!ولم يتحفظ هؤلاء في تبيان آرائهم وأفكارهم بل شرعوا بتطبيقها على الجمهور الأعظم من المسلمين بقوة الحديد والنار.. فكانت المجازر التي لم تسلم منها بقعة في العالم الإسلامي طالتها أيديهم،وأن أتباع ابن تيمية يتهمون كل الفرق الإسلامية بتهمة القبورية وحرمة زيارة المشاهد الشريفة للأنبياء والصالحين والأولياء, حتى صار كل شخص يزور قبر نبي أو إمام عرضة للتكفير والقتل واستباحة المال والدم والعرض, بالإضافة إلى أن أتباع ابن تيمية يرون من الواجب تهديم تلك القبور ويتمنون ذلك ويسعون فيه, ولهذا تجد الدواعش الآن يقدمون على هدم كل قبر لنبي أو صحابي أو إمام يقع تحت هيمنتهم !!.
مشيرًا” لقد أقرالقرآن الكريم أمر البناء على القبور..ولذلك فقد أقر المسلمون والعلماء بناء المراقد والقبور طيلة هذه القرون؟! من صدر الإسلام ، وما قبل الإسلام ، وإلى يومنا هذا ! ألم تكن قبور الشهداء والصحابة مبنيّ عليها ؟ ألم تكن هذه الأماكن مزارات تاريخية موثقة لأصحابها ; مثل مكان : مولد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم) ، ومولد فاطمة ( عليها السلام ) ، وقبر حواء أُم البشر والقبّة التي عليه ، أين قبر حواء اليوم ؟ ألم يكن وجوده تحفة نادرة ؟ يدل على موضع موت أول امرأة في البشرية ؟ أين مسجد حمزة في المدينة ؟ ومزاره الذي كان ؟ أين … ؟ وأين … .
لافتًا ” إن الغريب بالأمر أن تهديم القبور أصبح أمراً مرفوضاً عندهم لمرة واحدة فقط وهي عندما هدم المغول مشهد الإمام الرضا “عليه السلام ” في إيران, وسبب هذا الرفض لأن تهمة قدوم المغول إلى البلاد الإسلامية كانت قد عصبت برأس ابن العلقمي حتى يشوهون صورته وصورة مذهب التشيع، وهنا نقول ما قاله المرجع المحقق الأستاذ الصرخي : إذا كانت مشاهد أهل بيت النبوّة “عليهم وعلى جدّهم الصلاة والسلام” عامرة وزاهرة في ظل الحكّام والسلاطين المسلمين، وكان تهديم وتخريب مشهد الإمام الرضا (عليه السلام ) شاهدًا على بربرية التتار وسلفيتهم وسفالتهم واتّباعهم منهج ابن تيمية في التكفير والإرهاب وتهديم القبور، فكيف إذن نتصور عمالة ابن العلقمي لهم (للمغول والتّتار) ضد الخليفة بدوافع طائفية وهو يعلم أن النتيجة ستكون في تهديم مشاهد أهل بيت النبوّة عليهم السلام في بغداد كما حصل سابقًاً في تهديم مشهد الإمام الرضا عليه السلام؟! عجائب وغرائب مدلسة مارقة الفكر والأخلاق!!.
وعرج ” إن الأنشداد والارتباط والتعلق بالدنيا وزخرفها من الترابيات والعنصريات من غريزة الإنسان لأنه مخلوق منها فيحب ويرغب في جمع ما يؤمل البقاء ويطلب ويسعى للحصول على ما يكفيه في حياته ومثل هذا الطموح والأمل ليس فيما إذا كان السعي لتحقيقه من أجل الخير والصلاح والسعادة للفرد والمجتمع في الدنيا والآخرة طبقاً للتعاليم الإسلامية
أما إذا كان ذلك الطموح والأمل من أجل توفير الرغبات الشخصية المادية بصورة مجردة عن الارتباط بالخالق والمنعم والمعبود المطلق ومجردة عن الارتباط بأخيه الإنسان وبعيدة عن تحقيق الألفة والأمان في المجتمع الإنساني فمثل هذا الأمل والطموح داء عضال يوصل الإنسان إلى العمى والضلال وقطع دابر التفكير المنطقي العلمي الصحيح بسبب تفاقم المرض القلبي وتراكم ظلمته لارتكاب المعاصي والرذائل فيحصل الرين والطبع على القلب فلا مجال للهداية والصلاح وكذلك من وافاه الأجل فلا تتوفر له الفرصة للتوبة وتطهير النفس والقلب وقد ورد عن المعصومين عليهم السلام (ما طال عبد الأمل إلا أساء العمل) والشارع المقدس الحكيم وضع علاجا لاستئصال هذا الداء العضال فأرشد الإنسان وحثه على الاعتبار والاتعاظ لتحديد الطريق والسلوك الصحيح القويم.









ركعتا صلاة الجمعة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة المعقل الإعلام الحسيني لعب دورًا واضحًا في إبراز صورة النهضة الحسينية واهدافها الصادقة

المركز الإعلامي – إعلام المعقل أقيمت صلاة الجمعة المباركة في ...

Threesome