صلاة الجمعة

خطيب جمعة البصرة / السيد الصرخي اول من نادى بالتسامح حتى يعم الامن والسلم الاجتماعي 22 ذو القعدة 1437هـ

أقيمت صلاة الجمعة المباركة بامامة الشيخ حيدر المالكي (دام عزه) في جامع الامام الباقر (عليه السلام ) بتاريخ 22 ذو القعدة 1437 هـ الموافق 26 / 8 /2016 م حيث تطرق الى ان التسامح هي كلمة تحمل الكثير من المعاني السامية التي اوجزها القران الكريم في عدة من آياته البيانية التي انزلها الله تعالى للناس لياخذوا منها العظة والعبرة والهداية والارشاد في مسيرة حياتهم ,فالانسان لا يستطيع الخروج من هذا المفهوم العميق فالله اراد للانسان ان يعيش الحياة الهادئة المطمئنة المليئة بالتفاهم
فيما اكد على الابتعاد عن كل شيء يعكر صفو هذه الحياة من المفاهيم الاخرى السالبة للحياة الهادئة بما اودعه الله من عقلا يستطيع ان يميز في الصالح من الطالح والحق من الباطل والصواب من الخطا ,لان صاحب العقل هو من يميز الكلام ويعي الخطاب ,ولا يتحقق ذلك الا بالكلام الرفيع ونبذ كل ما هو بعيد عن الفلسفة الإنسانية كالعنف والاحتراب، وإشاعة ثقافة الموت، وهدر كرامة الإنسان حيث يفضي إلى انقراضه وإنهاء وجوده، وهذا مخالف لإرادة الله تعالى
وأشار الى موقف سماحة السيد الصرخي الحسني (دام ظله ) كيف يجسد مبدا العفو والتسامح في كلماته حيث قال سماحته ((وبالنسبة لي فاني أتنازل عن حقي القانوني والشرعي والأخلاقي واُبرء ذمة كل من كادَ لي وتآمر علي وسبـَّبَ أو باشـَرَ في اعتقالي وتعذيبي وظلمي في زمن النظام الدكتاتوري السابق أو في زمن الاحتلال ….)) انظروا الى هذه الاخلاق المحمدية انظروا الى روح التسامح والمحبة، شخصية جليلة بقدرها كيف يتنازل عن حقوقه في سبيل بث روح المحبة والوئام بين ابناء جنسه لان التسامح والسماح مهمان في المحبة والتعايش السلمي بين الشعوب والأمم، في اعمار الارض ومن عليها
و نبه الى ان يكُنْ المؤمن حَريصًا على أداءِ صلاةِ الجمعةِ وسَماعِ الموعظةِ والإرشادِ مِنَ الخطيبِ ليستنيرَ قلْبُه بنورِ الهدَى وتطيبَ نفْسُه بكلامِ الخيرِ ويستفيدَ مِنْ بركاتِ الجمُعةِ فما بالهم تركوا تلك البركات وناصروا شيطانهم ونفوسهم الامارة بالسوء وكانوا بحكم المنافق والعاصي والمتجرئ على الله جل وعلا فمن هذا المنبر ندعوا الجميع للحضور والتواجد في هذا الحج المبارك حج المساكين كما ورد في روايات اهل البيت عليهم السلام
ونوه الى إنَّ فريقًا مِنَ النّاسِ يؤْثِرونَ الدّنيا الفانيةَ على الآخرةِ الباقيةِ وينصرفونَ إلى متاعٍ زائلٍ فيشغلُهم ذلكَ عنْ أداءِ صلاةِ الجمعةِ بغيرِ عذرٍ فيكونونَ بذلكَ قدْ وقَعوا في الوِزرِ لأنَّ ترْكَ الجمعةِ بغيرِ عذرٍ مَنَ الأعذارِ المسقِطةِ لوجوبها عنِ المؤمنِ حرامٌ والعياذُ باللهِ تعالى. وقد وصفته الاحاديث بالنفاق فما بالُ أناسٍ تفوتُهمُ الجمعةُ بعدَ الجمعةِ فلا يحاسِبُ الواحدُ منهم نفْسَه بلْ يغرقُ في المعاصِي والموبقاتِ فلْيتداركْ مَنْ كانَ هذا حالَه نفسَهُ بالتوبةِ إلى اللهِ رَبِّ العالمينَ
ومن الجدير بالذكر ان سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله الشريف) قد اصدر بيان رقم 33 بتاريخ 22/ شعبان / 1427 هــ دعا فيه الى المصالحة والمسامحة وتنازل عن حقه القانوني والشرعي والأخلاقي واُبرأ ذمة كل من كادَ له وتآمر عليه وسبـَّبَ أو باشـَرَ في اعتقاله وتعذيبه وظلمه في زمن النظام الدكتاتوري السابق أو في زمن الاحتلال وذلك من اجل السلم والامن الاجتماعي وسلامة الوطن والمواطنين من كل المذاهب والقوميات والأديان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق