صلاة الجمعة

خطيب جمعة البصرة / السيدة زينب صنعت التاريخ وأقامت صروح الحق والعدل

 

المركز الإعلامي _ إعلام البصرة

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في جامع الإمام الباقر – عليه السلام- وسط محافظة البصرة الفيحاء اليوم المصادف 11 من شهر كانون الثاني لسنة 2019 ميلادية الموافق الرابع من جمادى الأولى لسنة 1440هـجرية بإمامة الشاب السيد محمد منصور الخرساني – دام عزه –

استعرض السيد محمد الخرساني الجوانب العلمية والفكرية إضافة إلى جهاد وتضحية السيدة زينب – عليها السلام – حيث كانت حياتها في بيت الرسالة ومنبع العلم والتقوى والأخلاق وهذا ما أودع فيها أنموذجا فريدا تقتدي بها نساء المسلمين ورجال الإسلام
” السيدة زينب حفيدة الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم هي أول امرأة في دنيا الإسلام صنعت التاريخ وأقامت صروح الحق والعدل ونسفت قلاع الظلم والجور وسجلت في مواقفها المشرفة شرفا للإسلام وعزا للمسلمين على امتداد التاريخ .
لقد أقامت سيدة النساء صروح النهضة الفكرية ونشرت الوعي السياسي والديني في وقت تبلدت فيه أفكار الجماهير وتخدرت وخفي عليها الواقع وذلك من جراء ما تنشره وسائل الحكم الأموي من إن الأمويين أعلام الإسلام وحماة الدين وقادة المتقين فأشلت مخططاتهم وأبطلت وسائل أعلامهم وأبرزت بصورة ايجابية واقعهم الملوث بالجرائم والموبقات وانتهاك حقوق الإنسان كما دللت على خياناتهم وعدم شرعية حكمهم وإنهم سرقوا الحكم من أهله وتسلطوا على رقاب المسلمين بغير رضا ومشورة منهم ”
وأضاف سماحته ” السيدة زينب عليها السلام بطلة كربلاء ورائدة الجهاد في الإسلام هي العالمة المؤمنة الصابرة العابدة المجاهدة المحدثة وهي السيدة التي تجسدت في خلقها جميع الصفات الشريفة والمثل العليا من مثل جدها النبي صلى الله عليه واله وسلم وهي الشعلة المضيئة التي تعطي الدروس للمرأة على مر الأجيال في مقارعة الظلم والطغيان ورفع راية الحق ”
فيما أشار الخرساني في خطبته الثانية إلى صبر العقيلة زينب – عليها السلام – وتحملها المصائب والمحن التي مرت عليها خلال مسيرة حياتها بقوله ” من النزعات الفذة التي تسلحت بها مفخرة الإسلام وعقيلة الطالبيين زينب الصبر هي الصبر على نوائب الدنيا وفجائع الأيام فقد تواكبت عليها الكوارث منذ فجر الصبا فرزئت بجدها الرسول محمد صلى الله عليه واله الذي كان يحدب عليها ويفيض عليها بحنانه وعطفه وشاهدت الإحداث الرهيبة المروعة التي داهمت أباها وأمها بعد وفاة جدها النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم فقد اقسي أبوها عن مركزه الذي أقامه فيه النبي الأكرم – صلى الله عليه واله وسلم – ومحنة أمها وقد كوت هذه الخطوب قلب العقيلة لأنها خلدت إلى الصبر وتوالت بعد ذلك عليها المصائب فقد رأت أخاها الإمام الحسن – عليه السلام – غدر به أهل الكوفة وكان من أقسى ما تجرعته من المحن والمصائب يوم الطف فقد رأت أخاها الحسين – عليه السلام – قد استسلم للموت لا ناصر له ولا معين وشاهدت الكواكب المشرقة من شباب العلويين صرعى قد حصدتهم السيوف وشاهدت الأطفال تذبح أمامها فهده المصائب والمحن لو ابتلى بها أي إنسان مهما تدرع بالصبر وقوة النفس لأوهنت قواه واستسلم للضعف النفسي وما تمكن على مقاومة الأحداث ولكنها – سلام الله عليها – قد صمدت أمام البلاء العارم وقاومت الأحداث بنفس أمنة مطمئنة راضية بقضاء الله تعالى ”
حيث تمر علينا ذكرى ولادة عقيلة الطالبيين وكبيرة البيت الهاشمي زينب بنت أمير المؤمنين – عليهما السلام – وفي اليوم الخامس من شهر جمادى الأولى .










مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق