آخر الأخبار
الرئيسيةأخبارخطيب جمعة البصرة / الخيانةُ هي انتهاكٌ وخرقٌ لعهدٍ مفترضٍ, ناتجةٌ عن الصراعِ الأخلاقي والنفسي

خطيب جمعة البصرة / الخيانةُ هي انتهاكٌ وخرقٌ لعهدٍ مفترضٍ, ناتجةٌ عن الصراعِ الأخلاقي والنفسي


المركز الإعلامي / إعلام البصرة


أقيمت صلاة الجمعة المباركة في جامع الإمام الباقر (عليه السلام) وسط محافظة البصرة الفيحاء اليوم 11 من شهر آب لسنة 2017م الموافق 18 ذي القعدة 1438 هـ بإمامة الشيخ حيدر المالكي “دام عزه”

حيث تكلم سماحته في خطبته الأولى عن الحب وعبادة الله سبحانه وتعالى
وبين سماحته ” إن الحب في تعريفات أهل الحكمة عبارة عن “تعلّق خاص وانجذاب مخصوص شعوري بين الإنسان وبين كماله” فإذا كان أكمل الكمال هو التمحّض في عبادة الله تعالى التي هي الغاية من الخلق، كان حب الإنسان لله تعالى من سنخ العبادة,
وأضاف المالكي ” العبادة إن كانت عن حب وشوق ولهفة فلا تفوقها لذة وحلاوة. يقول الإمام زين العابدين عليه السلام وهو ممن ذاق حلاوة حب الله وذكره: “إلهي ما أطيب طعم حبك وما أعذب شرب قُربك”
وهي حلاوة ولذة مستقرةٌ في قلوب أولياء الله، وليست لذّة عارضةً تعرض حيناً، وترتفع حيناً. وإذا استقرّت لذة حب الله في قلب العبد، فذلك قلب عامر بحب الله، ولن يعذّب الله قلب عبد عمر بحبه، واستقرّت فيه لذّة حبه
وأوضح سماحته ” الحب لا ينفصل عن العمل، فمن أحب كانت أمارة حبه العمل والحركة والجهد. ولكن الحب يجبر عجز العمل، ويشفع لصاحبه كلّما قصر عمله، وهو شفيع مشفَّع عند الله تعالى
وتطرق سماحته في خطبته الثانية ” عن أخطرِ الأسقامِ وأشدِ الأمراضِ الفتاكةِ التي أذا ما تمكنت من جسدِ الأمةِ وروحها فأنها ستحيلها إلى جثةٍ هامدةٍ بل إلى كتلةٍ من الحقارةِ واللوثِ والنجاساتِ, ألا وهو مرضُ الخيانة فالخيانةُ هي انتهاكٌ و خرقٌ لعهدٍ مفترضٍ, ناتجةٌ عن الصراعِ الأخلاقي والنفسي في العلاقاتِ التي بين الأفرادِ أنفسِهم أو بينهم وبين خالقِهم أو منْ يمثلُ سلسلةَ الارتباطِ الشرعي,
ونوه سماحته ” في كثيرٍ من الأحيانِ تحدثُ الخيانةُ عند دعمِ أحدِ المنافسين أو نقضِ ما تمَ الاتفاقُ عليه مسبقا أو القواعدِ المفترضةِ بين الطرفين
ونبه سماحته” إلى إننا نحن المتكلمون الداعون لا ينبغي علينا الحديث عن الآخرين دائماً بل يجبُ أن نستوقفَ أنفسنا لنسألها قبل أن تُسأل … فيجب علينا أن نسأل أنفسنا أين نحن في زمنِ الجبنِ والخيانةِ والدجلِ والعمالةِ والكذبِ .. أين هو موقعُنا؟ فهل سنكون في هذا الصفِ الخبيثِ البائدِ المتراجعِ المتقهقرِ, هل سنخذلُ محمداً وعليا وفاطمةَ والحسنَ والحسينَ؟ هل سنشتركُ بطبرِ هامةِ الإمام علي الموجوعةِ وضلعِ مولاتنا فاطمةَ المكسورِ وكبدِ الإمام الحسنِ المسمومِ ونحرِ الإمام الحسينِ المنحورِ (صلوات ربي عليهم أجمعين)؟ هل سننسى ما جرى ويجري على الأممِ الملعونةِ بسبب تخاذلِهم وجبنِهم وخستِهم وتركهِم طريقُ النصرةِ والانتصارِ؟
ومن الجدير بالذكر إن صلاة الجمعة المباركة تقام من قبل مرجعية السيد الصرخي الحسني (دام ظله المبارك) في مختلف محافظات العراق لتقديم الوعظ والإرشاد والنصح للمجتمع العراقي.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة الديوانية / الإنتظار مدرسة نموذجية تصنع الرجال الممحصين وتلميذها المتخرج منها بامتياز هو المنتظِر صدقًا وعدلًا

المركز الإعلامي/إعلام الديوانية أكد خطيب جمعة الديوانية سماحة السيد علي ...