صلاة الجمعة

خطيب جمعة البصرة / ابن تيمية يعمل على تحطيم وتهديم والطعن بكل فضيلة للامام علي (عليه السلام) 29 / ذو القعدة / 1437 هـ


أقيمت صلاة الجمعة المباركة في جامع الامام الباقر (عليه السلام) الواقع في مركز محافظة البصرة بامامة الشيخ علي العبودي (دام عزه) بتاريخ 29 / ذو القعدة / 1437 هـ الموافق 2 / 9 / 2016 م وقد ابتدأ سماحته الخطبة برفع احر التعازي والمواساة لمقام النبي الاكرم محمد (صلى الله عليه واله وسلم) واهل بيته الكرام (عليهم السلام) و امام زماننا الحجة المهدي (عجل الله فرجه الشريف) باستشهاد الامام محمد الجواد (عليه السلام ) في آخر ذو القعدة
وتطرق الخطيب الى ما ذكره سماحة اية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) في المحاضرة التاسعة من محاضرات التحليل الموضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي حيث تطرق سماحته لعدة عناوين تخص حب ومنزلة علي سلام الله عليه وكيف ان ابن تيميه قد اعرض عن كل الروايات والاحاديث التي تخص علي سلام الله عليه حتى ان هذا البغض من ابن تيميه لعلي بن ابي طالب عليه السلام جعله يترك ويخالف السنة الشريف. ورد عن عبد الله بن بريدة قال: قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: ” حَاصَرْنَا خَيْبَرَ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، فَأَصَابَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: “إِنِّي أَدْفَعُ لِوَائِي غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ، وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا وَدَعَا بِاللِّوَاءِ، وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلّا وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ، فَدُعِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَرْمَدٌ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَمَسَحَ عَنْهُمَا، وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، فَفُتِحَ لَهُ “. قَالَ: وَقَالَ بُرَيْدَةُ: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ.(( سبحان الله كان من مبغضي علي صار من محبي علي))
وذكر تعليق سماحة السيد الصرخي الحسني (دام ظله) على هذه الرواية : لقد أرسل الخليفة الأول ولم يفلح وأرسل الخليفة الثاني ولم يُفتح له، فقال (صلى الله عليه واله) سأعطي الراية غدًا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لاحظ: عندما يأتيك إنسان يحاول أن يقلل وينتقص وينفي أي فضيلة في هذه الرواية لعلي ماذا تقول له؟ ماذا تستكشف من هذا؟ ماذا تعتقد به؟ هل هذا من محبي علي؟ هل من مناصري علي؟ هل عنده مودة لعلي؟ هل هذا في خانة النفاق أم في خانة الإيمان؟ هل في خانة مبغضي علي أم محبي علي؟ رواية واضحة فيها شرف وفيها تكريم وفيها فضيلة، بل تمنّى هذه الصحابة ممن لهم منزلة عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تمنّى هذه الفضيلة التي صارت وسُجلت لعلي، مع هذا يأتي ابن تيمية ينتقد .. يناقش .. يفلش .. يهدم .. يحطم.. ينفي ما في هذه الرواية من فضيلة!!! ليس فقط هنا بل في كل ما يخص علي عليه السلام، يفعل الأفعال والأعمال ابن تيمية من أجل أن يقدح بأيّ فضيلة لعلي، من أجل أن ينفي أيّ فضيلة لعلي!!! ومما يؤسف له ونحن في هذا الزمان نجد ممن يدعي التشيع ويتصدى لقيادة الامة يشابه منهج ابن تيمية في التحجر الفكري والغاء العقل وتكفير المقابل، واباحة دمه وماله وعرضه والتهمة جاهزة كالناصبي والتكفيري، والداعشي، وأيضًا البعثي والرافضي والشيعي والسبئي والمجوسي واليهودي وغير ذلك، وغير مسموح أبدًا التفكير والتعقّل في الأمور، بل عليك أن تتبعهم كالأنعام والبهائم، والتصديق بأنّه منهج هداية وسبيل رشاد، على المنهج الفرعوني في الدكتاتورية والاستبداد الفكري.

فيما نبه الى ان هذا هو المنهج الفرعوني في الدكتاتورية والاستبداد الفكري، حيث قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ، تصوّر نفسك في حاجة شديدة وتحيط بك تلك السموم الفكرية والوحوش البشرية والاستقطابات الطائفية المنتنة، فهل تتصور كيف ستتعرض للابتزاز والإذلال والإرغام على ترك الثوابت والمبادئ والضروريات؟ فهل ستستجيب لذلك أو سترفض وتتحمل كلما يقع عليك ومتعليقيك من أضرار وانتهاك ؟ اذن علينا تحكيم العقل والحذر من مكر الشيطان ، علينا ان نحترم عقولنا وإنسانيتنا، وان لم نفعل نبقى في دوامة الفتن ومضلاتها ويبقى الشيطان مسيطرًا علينا ومحركًا لنا نحو الموبقات والقبائح والفساد والصراعات وسفك الدماء، تحت عناوين طائفية جاهلية نتنة، فلا يصح ولا يُعقل أن نكون بمستوى من الجهل والانحراف الفكري، بحيث نترك التعليم الشرعي القرآني والنبوي بدعوى أنّ الطائفة الأخرى التزمت بها، ولا نريد أن نتمثّل بها، أو نسجل مشروعية لعملها، فيكون منقصة ومثلبة على طائفتي وتشكيكًا في نفوس أتباعنا، فإنّ ذلك كله من تسويلات الشيطان التي تبعدك عن الدين وأحكامه وتشريعاته، وتترك سنة سيد الأنبياء والمرسلين عليه وعلى آله وأصحابه الصلاة والتسليم، فلا يصحّ أن يكون منهجنا (مثلا) على هذا الانحراف والابتعاد عن السنة مثل ما فعله ابن تيمية
واكد على اننا لابد ان نلاحظ ابن تيميه بسبب بغضه لعلي سلام الله عليه يخالف السنة حتى ذهب مَن ذهب مِن الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات لانها صارت شعارًا لهم (أي للشيعة )، فإنّه وإن لم يكن الترك واجبًا لذلك، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم، فلا يتميَّز السُّني من الرافضي، ومصلحة التميُّز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم عندهم من مصلحة هذا المستحب. حتى ان ابن تيميه أتى بحكم شرعي، خلق حكمًا شرعيًّا، ادّعى حكمًا شرعيا، وألبسه الالزام والوجوب ورجّح هذا على المستحب فترك السنة!!! فما هذا التفكير السقيم؟!! وفي المقابل نجد ابن تيمية يتمسّك و يتمثّل باليهود في صيام يوم عاشوراء وان ابن تيمية في هذا الفعل لم يميّز نفسه عن اليهود في صيام يوم عاشوراء ، فأعطى لنفسه وللمسلمين حسب ادعاء ابن تيمية، الأولية بصيام يوم عاشوراء!!! فأين الأولوية في سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي مستحبات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟!!
ومن الجدير بالذكر ان سماحة اية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) ومن خلال محاضراته التي يلقيها كل أسبوع تحت عنوان محاضرات التحليل الموضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي يعالج قضايا مبهمة و وقع فيها تزييف و تزوير وخداع ومنها قضية ابن تيمية وتبيان كيف انه يتناول الروايات التي فيها فضائل لامير المؤمنين علي (عليه السلام) و يطعن فيها و ويشكك لينفي الفضائل عنه (عليه السلام)

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق