آخر الأخبار
الرئيسيةصلاة الجمعةخطيب جمعة آل بدير: اهم مقومات الثورة الحسينيّة

خطيب جمعة آل بدير: اهم مقومات الثورة الحسينيّة

المركز الإعلامي – إعلام آل بدير

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد وحسينية حسين العصر مدينة آل بدير يوم الجمعة 16 من شهرصفر1440هـ.الموافق 26 تشرين الأول 2018م. بإمامة فضيلة الشيخ ناظم البديري – دام عزه – وقد تضمنت الخطبة المباركة اهم مقومات الثورة الحسينيّة، حيث جاءت واقعة الطفّ كقضيّة مأساويّة مثيرة للأشجان.

تحدث الشيخ البديري من خلال خطبة الجمعة المباركة عن اهم مقومات الثورة الحسينيّة، حيث جاءت واقعة الطفّ كقضيّة مأساويّة مثيرة للأشجان، لتحرِّك في الأمّة ضميرها وتعيدها نحو رسالتها وتبعث شخصيّتها العقائديّة من جديد. وكان من اللازم أن يقوم بهذا الدور مجموعة من الناس تمتلك قدرات ومقوّمات تجعل دورها فاعلاً ومؤثّراً في حياة هذه الأمّة الميتة، وكان أهمّ هذه المقوّمات – الّتي اجتمعت في ثورة الإمام الحسين عليه السلام – ما يلي:
1- المقوّمات الشخصيّة للثائر: فالثائر الّذي يقود جبهة الحقّ كان إماما معصوماً يمتلك كلّ المواصفات القدسيّة بنصّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهذا ما كانت تدركه الأمّة، خصوصاً مع وجود عدد غير قليل من الصحابة الّذين عاصروا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسمعوا منه تلك الأحاديث بشأن الإمام عليه السلام.
2- قيام الحجّة: لكي لا تكون الثورة هامشيّة، فلا تعطي ثمرتها المرجوّة، فقد كان الثائر يمتلك الوثائق الكفيلة بإضفاء المشروعيّة على هذه الثورة، وأنّها الحلّ الوحيد والخيار الّذي لا بديل له. فقد كانت رسائل زعماء العراق إلى الإمام عليه السلام تطلب منه القدوم بإلحاح، كقولهم: “أمّا بعد، فقد اخضرّ الجناب وأينعت الثمار فإذا شئت فأقبل على جندٍ لك مجنّدة”1.
كما ذكر الشيخ البديري لا شكّ أنّ عدم تلبية الإمام عليه السلام لهذه الطلبات سيُلزمه عليه السلام الحجّة في تفويت الفرصة، وبالعكس فإنّ المجي‏ء سيُلزم الأمّة الحجّة إن هي خانت.
وكذلك الحال بالنسبة إلى التهديد الأمويّ للإمام عليه السلام إن لم يبايع، ولو بايع فإنّه في مثل هذه الحالة سيُعطي الوثيقة الشرعيّة للحكّام الأمويّين.
3- الشعار: ولكي لا تشوّه هذه الثورة ـ خصوصاً وأنّ الإمام عليه السلام قد علم بخيانة أهل الكوفة ـ أعلن الإمام عليه السلام عن أهدافها وطرح شعاراتها ابتداءً من المدينة حتّى يوم الملحمة الكربلائيّة. ثمّ إنّه وضع الأمّة أمام الخيارات الّتي لا مناص منها ليجعل من ثورته الأسلوب الوحيد أمام التحدّيات الكافرة.
4- المقوّم العاطفيّ: أي عمليّة إثارة المشاعر في نفوس المسلمين الّذين لم تحرِّك الأفكار المنطقيّة عقولهم. ويُلاحظ المقوّم العاطفي لهذه الثورة من خلال أسلوبين:
أوّلهما: إشراك العقائل من الهاشميّات في الثورة بالإضافة إلى الأطفال، ممّا أثار في النفوس العطف وفي القلوب الانكسار مهما كانت تلك النفوس متوحّشة والقلوب قاسية.
ثانيهما: هو أسلوب التذكير والوعظ الّذي استخدمه الإمام وصحبه، فلقد ذكّر الإمام القوم بقوله: “انسبوني من أنا، ألست ابن بنت نبيِّكم؟” ثمّ يقول: “لمَ تحاربونني، ألسنّةٍ غيّرتها أم لبدعةٍ ابتدعتها.



x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة الناصرية : الرسول الأقدس تجربة حية تزخر بالمفاهيم والبصائر

المركز الإعلامي – إعلام الناصرية تحدث خطيب الجمعة الناصرية الشيخ ...