آخر الأخبار
الرئيسيةمن المحاضراتالمرجع الصرخي: أئمة الدواعش التيمية يخالفون سيرة الصحابة ويبيحون المنكرات!

المرجع الصرخي: أئمة الدواعش التيمية يخالفون سيرة الصحابة ويبيحون المنكرات!

أثبت المرجع الديني السيد الصرخي الحسني مجدّدا اختلاف منهج الخلافة الراشدة للصحابة رض عن المنهج الأموي التيمي الداعشي ويتجلى ذلك بعدة مواقف واحداث تأريخية تؤكد لكل منصف الاختلاف والفارق الكبير بين المنهجين. و منها ما يتعلق بسيرة ومواقف الخليفة عمر وتشديده على الألتزام بالجوانب الشرعية والاخلاقية وفق المنهج القرآني ومع المخالفة تجده يقيم الحد حتى على ابنه حين بلغه معصيته بشرب الخمر مقابل ذلك تجد دول وحكومات يتفاخر بها الدواعش التيمية ويحسبونها وينسبونها للإسلام كالدولة الاموية والعباسية والايوبية وغيرها من حكومات حملت شعار الاسلام فكان الاجدر تجريدها من عناوين الاسلام لتبقى ممثلة عن اسمها وعائلتها التي حكمت بدلا من ان تعطى جانبا شرعيا ودينيا إسلاميا مع انها تبيح المنكرات من خمور وملاهي تحت مسمى الخلافة الإسلامية وبرعاية الخليفة ودولته !! وتسائل المرجع عن فرق هذه الدول عن الدول العلمانية المعاصرة التي تبيح المنكرات ؟!
فجاء في الكامل لابن الاثير:

[ذِكْرُ وَفَاةِ سَيْفِ الدِّينِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ وَوِلَايَةِ أَخِيهِ عِزِّ الدِّينِ بَعْدَهُ]:
(فِي هَذِهِ السَّنَةِ، ثَالِثَ صَفَرٍ، تُوُفِّيَ سَيْفُ الدِّينِ غَازِي بْنُ مَوْدُودِ بْنِ زَنْكِي، صَاحِبُ الْمَوْصِلِ وَدِيَارِ الْجَزِيرَةِ، وَكَانَ مَرَضُهُ السُّلَّ، وَطَالَ بِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ فِي آخِرِهِ سِرْسَامٌ، وَمَاتَ.
وَمِنْ عَجِيبِ مَا يُحْكَى أَنَّ النَّاسَ خَرَجُوا سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ يَسْتَسْقُونَ لِانْقِطَاعِ الْغَيْثِ وَشِدَّةِ الْغَلَاءِ، وَخَرَجَ سَيْفُ الدِّينِ فِي مَوْكِبِهِ، فَثَارَ بِهِ النَّاسُ وَقَصَدُوهُ بِالِاسْتِغَاثَةِ، وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ الْخَمْرِ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، فَدَخَلُوا الْبَلَدَ وَقَصَدُوا مَسَاكِنَ الْخَمَّارِينَ وَخَرَّبُوا أَبْوَابَهُمْ، وَدَخَلُوهَا، وَنَهَبُوهَا، وَأَرَاقُوا مَا بِهَا مِنْ خُمُورٍ، وَكَسَرُوا الظُّرُوفَ، وَعَمِلُوا مَا لَا يَحِلُّ ..).

كما ان الغريب في الامر تجد الحاكم والسلطان الذي شرب الخمر لسنوات وبعدما تسلم الحكم قيل ترك الخمر فيترك دون عقاب وحدّ، كما هو حال صلاح الدين الايوبي.

قال الذهبي: وكان صلاح الدين شِحنَة(شُرْطَة) دمشق ، فكان يشرب الخمر ، ثم تاب ، وكان محَبَّبًا إلى نور الدين يلاعبه بالكرة ..
وقال: وتملّك بعد نور الدين، واتسعت بلاده. ومنذ تسلطن، طلّق الخمر واللذات.

وعلق السيد الصرخي:

إذن قبل السلطان خمر ولذات وبعد أن تسلطن تركها.

أنا أتيت بهذه الشواهد حتّى أبين لكم ونتيقن بأنّ الحكم هناك كان يُبيح المنكرات من خمور ولذات والقضية كانت مشرعنة وقانونية ومحمية من الدولة (الإسلاميّة)!

وأضاف المرجع الصرخي متسائلاً ومستقبحا منهج التيمية الدواعش ودولهم المنسوبة للإسلام:

أين أنت يا عُمَر؟! إنّهم أعداء عمر وخصماؤه وشينٌ على عمر(رض)، وهو بريء منهم ومن مفاسدِهم كما أنّ رسول الله وأهل بيته(عليهم الصلاة والسلام) براء منهم، يدَّعون أنّهم يحبّون عُمَر ويتبعونه وعلى سنته وسيره، وعمر بريء منهم وممّا صدر منهم من قبائح ومنكرات، وأقَلّ ما يستحقّون أن يقع عليهم القصاص الذي أوقعه عمر (رض) على ولده عبد الرحمن، فالعقاب والقصاص الذي لم يسقط عن ابن الخليفة عمر فإنّه لا يسقط عن غيره مهما تقلّد من مناصب وعناوين ومهما شارك في غزوات وفتَحَ من بلدان:(( يقولون أنّ هذا شرب الخمر سنة وثانية وثالثة إلى ما شاء الله لكن هذا ألا يستحق العقاب؟ ألا يستحق القصاص؟ هل هذه دولة إسلام؟ هل هذا هو حكم الإسلام؟ هل هذا هو حكم الخلفاء الراشدين؟

وأكد المرجع الصرخي الفرق بين منهج الخلافة الراشدة والمنهج الأموي التيمي الداعشي لما يبيحه الدواعش من منكرات عبر حكوماتهم التي يتفاخرون بها تأريخيا بأنها ممثلة عن الإسلام بقوله:

فهل تسمّى هذه بلاد إسلاميّة وحكومة إسلاميّة وسلطان إسلاميّ؟ كيف نقبل بهذا؟!! كيف يُحسب هذا على الإسلام وكيف تشرعن المنكرات؟!! من هنا نقول: إنّ هذا أحد الشواهد التي تؤكّد الفرق بين منهج الخلافة ” الخليفة الأول والثاني” وبين منهج الدولة الأموية وما خطه المنهج الأموي إلى أن استمر للعباسي وما بعده من حكومات، فلو سُمّيت بمسمياتها؛ الحكومة أو الدولة أو السلطة الأموية والعباسية و الأيوبية والزنكية والفاطمية وغيرها ولا يضاف لها عنوان الإسلامية، لأنّ هذا شين على الإسلام، هذه فضيحة على الإسلام، هذه مثلبة على الإسلام، بلاد تُباع فيها الخمور ويشرعن فيها بيع الخمور وارتكاب المحرمات فكيف تسمّى بالإسلامية؟!! فإذا كانت الدولة كما في المصطلح الحديث “علمانية” فما يصدر من منكرات لا تسجل على الإسلام وعلى الدين والقرآن والنبي الأمين والأئمّة الصالحين، فمن الخطأ الجسيم الفادح القاتل أن تسمّى الدول التي تسير في مسلك الخط العلماني كما يسمّى حديثًا والتي تبيح المحرمات والمنكرات أن تسمّى بالدول الإسلامية، هذا ما نعتقد به وهذا ما ننصح به وما نعتقد بخطره.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أين التيمية الدواعش عديمو الفكر مِن منهج الحكمة الربّانيّة؟!!

أثبت المرجع الديني الصرخي الحسني (دام ظله) ابتعاد منهج وسلوك ...