أخبار

بحث : “الحُقنة” و “الراب المهدوي” بين العلاج والتخدير

 

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله سبحانه وتعالى { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}النحل125

بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى، فاننا سنتناول في هذا البحث بعض الاستفهامات المطروحة والمكررة بكثرة والتي يكون محورها الراب المهدوي الإسلامي والراب الحسيني الإسلامي، وسنتعرّف على مجمل الجوانب الشرعية والاجتماعية والواقعية المتعلقة بموضوع البحث، وسنعرف ما هي علاقة الراب بالحُقنة، وعلاقة الدكتاتورية الفكرية والدعشنة بالحراميّة:

ـ لقد انبرى مجموعة من الشباب وأخذوا على عاتقهم تحمل الأمانة الشرعية في الرسالة الإسلامية الوسطية الأصيلة،
ـ وقد انتهجوا عدة سبل وفعاليات ممكنة والتي من خلالها يعملون على إيصال رسالة تربوية إسلامية ترتكز على الوسطية والتقوى والأخلاق، الرسالة التي أعجبَتهُم واعجبَتْنا جميعا وتربّينا عليها منذُ التحاقِنا بمرجعيةِ السيد الأستاذ، والتي نجد فيها الامتدادَ والتجديدَ لرسالة الإسلام الوسطي التي حملها الشهيدان الصدران الأول والثاني(رحمهما الله ورفع منزلتَيهما)، والتي تمثل وتجسِّد بصدقٍ مَنهجَ ورسالةَ الأنبياءِ والمرسلين وخاتَمِهم الصادقِ الأمين وأهلِ بيتِه واصحابِه المنتجَبين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)
ـ ولابراء الذمة وتبرير العمل شرعا ومجتمعا وأخلاقا كان الواجب علينا ان نتعاونَ وننقلَ للآخرين الأدلة والآثار العلمية المرئية والمسموعة والمقروءة، وهي الأساس المتين الحصين لمرجعية السيد الأستاذ المتضمِّنة للبحوث الأصولية والفقهية إضافة الى بحوث الأخلاق و الكلام والعقيدة وكذلك بحوث القرآن والتاريخ والسياسة والمجتمع وليس آخرها بحوث المنطق والفلسفة وحوار الأديان،
ـ والقاريء والمطّلع العاقل المنصف يلمس ويتيقن المنهج القويم للأستاذ وما صدر منه من مواقف ومؤلفات والتي تجسّد رسالة اخلاق واعتدال وتضحية وايثار من اجل السلام ونصرة الانسان، ليست شعارات فارغة للاستهلاكات الباطلة المختلفة، بل كان التجسيد واقعيا من حيث تأسيس وتأصيل النظريات بابعادها الشرعية والتاريخية والاجتماعية، ومن حيث المنهج والتطبيق والسلوك العام الثابت الذي لم تغيِّرْهُ السنين، رغم شدّة الضغوطات والاستقطابات الطائفية والقومية والإثْنِيَّة والتقاتلِ والإرهابِ، الذي ساد في العراق وبلدان الجوار والمنطقة عموما،
ـ وبكل سهولة ووضوح تجد أن آثار الأستاذ العلمية واطروحاته الفكرية متميزة بالقراءات العصرية المهتمّة جدا بالناس وإصلاح المجتمع، من خلال تربية وتحصين الفرد والمجتمع فكريا وعمليّا وسلوكا منطبعا ثابتا، حيث تم توظيف العلم والأثر العلمي في خدمة الانسانية والمجتمع البشري من اجل تكاملِه والحفاظ عليه، وإشاعة السلام والأخلاق والاحترام بين الناس،
ـ وكذلك كان الفكرُ والسلوكُ والمنهجُ واضحا وصلِبًا في مواجهة مناهج التطرّف والتكفير والارهاب وإبطالِها، وثُمَّ إشاعة روح الوسطية والاعتدال، واذكر كمثال بعض عناوين البحوث التي صدرت: {{1ـ وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري. 2ـ الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول (صلى الله عليه واله وسلم). 3ـ فلسفتنا بأسلوب وبيان واضح. 4ـ الشباب بين إقصاء العقل وتوظيف النصّ الديني لصالح التكفير والإرهاب ثم الإلحاد. 5ـ الفصل في رحلة الكشف والمحاضرات القصديّة. 6ـ الفصل في نظريّة الطور المهدوي.}}،
ونكمل الكلام بصيغة سؤال وجواب، ونسأل الله ان يكون فيه البيان والبلاغ والفائدة للجميع:

س1/ ما الهدف من استخدام الراب في تمرير رسائل اجتماعية؟

ج/ الجواب البديهي الواضح، لأن الراب قد اجتاح مجتمعنا الشبابي،
ـ فصار (الراب الأمريكي الغربي) جزءً من ثقافة الشباب بالرغم مما يتضمنه من سلبيات ومخالفات للدين والأخلاق،
ـ ونحن أصحاب رسالة نريد ايصالها لشبابنا إخواننا الأعزاء، فنضطر لمخاطبتهم بالوسيلة التي اعتادوا عليها ذهنيا وعمليا، والراب قَد اعتادوا على سماعِه واستخدامِه،
ـ وبما أن هدفنا هو التربية الصالحة والإصلاح، فقد استحدَثنا وطوّرنا (الراب المهدوي..الحسيني.. الإسلامي) وجعلناه من وسائل رسالتِنا الدينية الأخلاقية الوسطية المعتدلة،
ـ فصار (الراب المهدوي..الحسيني.. الإسلامي) من الوسائل والأساليب المهمة التي نستخدمها لمخاطبة الشباب لإيصال رسالة تربوية لنشر وتعزيز السلام والوسطية والاعتدال مع التقوى والأخلاق،
ـ وقد فعلنا ذلك من أجل انقاذ شبابنا المظلوم المحروم والذي فرّ من رجال الدين الكلاسيك المتخلّفين، وفرّ من الدين والاخلاق الى الرذيلة والانحلال والجريمة والمخدرات والجهل والالحاد.
قال الله تعالى{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}الاعرافف199

س2/ الراب أساسا هو نوع موسيقي غربي، اَلَا يتعارض ذلك مع احكام الشريعة الاسلامية؟ وأليس من الجدير خلق نوع جديد محلي عوضا عن استيراد صيحة غربية؟

ـ قبل نزول القرآن وقبل البعثة النبوية وقبل الإسلام كانت الجاهلية تسود المجتمع كلّه في كل بلدان العالم، فكانت الموسيقى والاطوار والالحان كلها تستخدم في مجالس اللهو والطرب والحرام،
ـ ثم جاء الإسلام ونزل القرآن فصار المسلمون ولا زالوا يقرأون القرآن والأدعية والأذكار والأناشيد والمراثي والمجالس والنعي وثم القصائد الحسينية ونحوها، وهذه كلّها يتم قراءتها على الأطوار والالحان والموسيقى السائدة في المجتمع والتي هي كلها في الأصل من الجاهلية ماقبل الإسلام ومن مجالس الغناء واللهو،
ـ فكل الالحان والاطوار والموسيقى في الأصل من الجاهلية ومجالس اللهو والطرب والموسيقى الحرام في كل البلدان وكل الأزمان، ولكن تم استخدامها في الحلال، في القرآن والأدعية والأذكار والمواليد والتعازي والمجالس والقصائد الحسينية(الرَّدّات) وغيرها،
ـ اذن فالموسيقى بعنوانها العام من الأمور المباحة شرعا، ولا فرق فيها سواء كانت عراقية أو إيرانية أو امريكية أو هندية أو باكستانية أو صينية أو جنوب افريقية أو شرقية أو غربية أو أفريقية أو آسيوية أو أوربية، فلا فرق في كل ذلك،
ـ ويبقى الاستخدام والمستَخدِم هو الذي يجعلُها محرمة بعنوان ثانوي أو محللة،
ـ فالراب والموسيقى حالها حال باقي الأمور المشتركة التي يمكن ان تُستخدم في الحرام والإفساد واللهو والتكفير والاجرام، كما يمكن ان تُستخدم في الحلال والإصلاح والسلام والتربية الصالحة والأخلاق،
ـ فمثلا: الذرّةُ والعِلمُ نفسُه، قد استخدمه وسخّره البعض للحروب والاسلحة الحربية والقنابل الذرية والقتل والإرهاب، فيما استخدمه وسخّره اخرون للاكتشافات العلمية المفيدة للناس في كافة مفاصل ومناحي الحياة فيما يخدم البشرية والأجيال،
ـ والراب كذلك، فهو كالحُقنة(السرنجة)، مرة تستخدم في الحرام في حقن الجراثيم والسموم والقتل والموت، ومرة تُستخدَم في الحلال في حقن المغذي والعلاج والشفاء والإصلاح، فالراب المهدوي راب الحلال راب المغذي والعلاج والشفاء والتربية والإصلاح والسلام والأعتدال، أما الراب الذي اجتاح المجتمع بسبب العمائم المتخلّفة المتحجّرة، فهو راب الحرام راب السموم وسوء الخُلُق والطائفية والكراهية والتطرف والتكفير والحشيشة والمخدِّرات وتضييع الشباب والإلحاد،
ـ واذا كان الكلام عن الاستيراد من الغرب وامريكا، فهل عندنا أصلا أو بقي عندنا شيء غير مستورد من أمريكا والغرب؟! بل حتى (الديمقراطية) مستوردة أو مفروضة من أمريكا والغرب؟! كذلك الراب والحُقنة (السرنجة) مستوردة من الصين والغرب وأمريكا، وأما السرنجة(الحُقنة) التي تُستخدم لتخدير الشعوب وسرقتها ونهبِها وتضييعها، فقد استوردها العمائم الحراميّة من ابليس اللعين الرجيم!! ونكرر ونؤكد أننا تعاملنا مع الراب بعد أن اجتاح المجتمع بسبب الحرامية المنغلِقين، وهذّبناه وجعلناه “الراب المهدوي” الحامل للتربية والأخلاق والوسطية والاعتدال،
ـ فالراب سواء أكان أسلوبَ مخاطبة او طورًا او لحنًا او موسيقى، فحكمُه حكم اخواتِه المستخدمة في العلاجات الطبية والاناشيد العسكرية والاعراس، وفي الاذكار والتواشيح والمواليد والاناشيد والمراثي والمجالس والقصائد الحسينية والمواكب الحسينية، فالحكم واحد للجميع ولا فرق بينها.

س3/ المعترضون عليكم يقولون لكم، اذا كنتم أصحاب رسالة تربوية دينية أخلاقية، فالوسائل كثيرة يمكنكم استخدامها في مجالسكم وشعائركم الدينية، فلماذا الراب، ولماذا استيراد الراب وهو امريكي؟!

ـ قبل الراب استخدمنا “الشور” و “البندرية” وهما من أصل إيراني وهندي، وهما أكثر صخبا وضجيجا موسيقيا من الراب، لكننا هذّبناهما وطوّرناهما وجعلناهما وسيلة لحمل رسالة تربوية أخلاقية، فلم ولن يكون “الراب المهدوي” الوسيلة الوحيدة عندنا، بل اننا نستخدم الراب المهدوي في مجالسنا ومهرجاناتنا ضمن مجموعة أطوار منها الشور والبندرية والاطوار القديمة وحتى الحواريات والالقاء وقراءة القرآن
ـ علينا ان نكرر ما قلناه ونقوله دائما، اننا لو رجعنا الى أصل القضية، فنحن لم نأتِ بالراب ولم نستورد الراب، ولا علاقة لنا بالراب لا من قريب ولا من بعيد،
ـ لكننا تعاملنا مع حالة مَرَضيّة اجتماعية، تعامَلْنا مع آفة اجتماعية قد ضَرَبت المجتمع، تعامَلنا مع راب سيِّئ قد اجتاح المجتمع،
ـ فكان واجبنا التعامل مع هذه الحالة المَرَضيّة الاجتماعية، فالراب موجود في المجتمع وقد سادَ المجتمع الشبابي وصار جزءً من فكْرِ وثقافةِ الشباب،
ـ فصار الراب بمثابة الحُقْنة(السرنجة) التي تُستخدم تارةً لحقن الجراثيم والسموم من أجل الإضرار والإفساد، وتُستخدم تارةً أخرى لحقن المطهّر والعلاج من أجل الشفاء والسلامة والإصلاح، فالراب قد شاع في المجتمع وهو يُستخدَم في حقن أفكار الشباب بالإلحاد والتميّع والإدمان وسوء الخُلُق والضَياع والجريمة،
ـ فهل نترك الشباب والمجتمع في هذه الفتن والضَياع والهلاك؟! أو نعمل بكل جهدٍ وبكل ما يمكن من اجل العلاج والإصلاح؟!
ـ وبكل تأكيد يفرض علينا العقل والشرع أن نستخدم الراب بعد أن نفرّغه من سمومه وسيّئاته فنطهّرَه ونحوّله الى راب مهدوي مملوءٍ بالعلاج الأخلاقي الفكري الوسطي المعتدِل من أجل التربية والإصلاح، وعلى قَدَر المستطاع،
ـ فهل تريدون منا ان نكون مع المفسدين من عمائم ورجال دين كلاسيكيين متحجّرين، فنكون مشتركين معهم في إيصال المجتمع الى ما وصل اليه من انحراف وانحلال؟!
ـ أو تريدون أن نسكت ونتقاعس عن أبنائنا واخواننا ونتركهم يضيعون امامَنا وهم يختارون طُرق الرذيلة واللهو والجريمة والمخدِّرات والهجرة والإلحاد؟!

قال الله تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}آل عمران110

س4/ اذا كان الراب المهدوي كما تقولون يرجع الى الموسيقى، وان الموسيقى غير محرمة في نفسها، ولكنها تكون محللة او محرمة بحسب الإستخدام، فلماذا نجد حملة كبيرة يشنُّها رجال دين ضد الراب الذي تستخدمونه؟

ـ لكل انسان رأيه واختياره، ولكن علينا اَن نَعلَمَ ونتيقَّن أن الواقع يشهد لما نراه من أن الراب الأمريكي(الفاسد) قد استوردَه لنا وتسبّب في استيراده رجالُ الدين والروزخونية المنغلِقون المتحجِّرون الحرامِيّة المُفسِدون،
ـ فبِسَبَبِ هؤلاء المتاجرين باسم الدين وبسبب فسادِهم واستغلالهم للدين باسوأ واقبح استغلال، قد صار المجتمع يقرِنَ ويربِط بصورة مباشرة بين العِمَامة ورجل الدين والسرقات والفساد والكذِبِ والدجَل والنفاق والتحَجّر والصنمية والإنغلاق!!! فهرب الشباب من الدين ومن الإسلام الى الراب والمقاهي والحانات واللهو والانحلال والهجرة والكفر والإلحاد،
ـ وقد ذكرنا أن أسبابَ حملاتِ المتحجّرين المغرضينَ المعاديةِ كثيرةٌ، منها الجهل والتبعية للأشخاص وعبادة الأشخاص، إضافة للحَسَدِ والحِقْد عند آخرين، كما أن المال والاسترزاق، له دورٌ كبيرٌ في تحريك أقلام وافواه كثيرة،
ـ ونؤكد على ان المحرك والمموّل والمحرّض الأكبر والأشد هي الجهات الدينية الكلاسيكية المنغلقة المتحجرة المفسِدة، رفيقة الدواعش في منهج التكفير والتحجّر الفكري، والتي كَشفَ المجتَمَعُ زيفَها وقد هَتَفَ ضدّها بالشعار المعروف، (( بسم حسين باگونة الحرامية))، (( بِسْمِ الدين باگونة الحرامية))،
ـ هؤلاء المتاجرون بالدين الذين افسدوا في البلاد واعتدَوا على العباد وانتهكوا كل المحرَّمات وأوصَلوا المجتمع الى الفَقر والمَرَض والجَهْل والفساد، هؤلاء المعمّمون الذين اسّسوا للطائفية وقادوا حملات التصفية ودفعوا للتقاتل بين أبناء الشعب الواحد، فتسبّبوا في ظهور قوى التكفير والإجرام والإرهاب كالقاعدة وداعش والمليشيات،
ـ نعم رجال الدين المتخلّفون المزيفون هؤلاء قد جعلوا المجتمع وخصوصا الشباب ينفرون من الدين ومن أي خطاب ديني أو وسيلة دينية ومن أي عمامة ورجل دين حتى صارت شعارات الناس في كل وقت ومكان((بسم الدين باگونة الحرامية))، ((بسم حسين باگونة الحرامية))،
ـ ونؤكد دائمًا أنّه بسبب هؤلاء المعمّمين المتحجّرين صار الشباب يفرّون من الشعائر الحسينية الرسالية ومن الدين والاسلام الى التميّع والمخدّرات والإلحاد والخُرافة وسوء الأخلاق، حتى صار الشاب يفتخر بالاقتداء بأهل الفسوق واللهو والتحلل والجريمة والإنحراف، ويقتدي بهم ويسمع أغانيَهم الهابطة بكل الالحان ومنها الراب،
ـ فصارت ثقافةُ شبابِنا نفس ثقافة الشباب المنحرف من أمريكا والغرب وباقي البلدان، وما سماع أغاني (الراب الغربي والامريكي) إلا حلقة من حلقات الثقافة الغربية التي اعتادها الشباب بالرغم مما يتضمن من سلبيات وانحراف،
ـ فاذا كان هؤلاء المنغلِقون المعمَّمون رجال الدين هم السبب في ضياع الشباب وتميّعهم وهجرتهم الى الألحاد واللهو والمخدرات، فكيف نتوقع منهم ان يرضَوا بهداية الشباب وتنوير عقولهم وزيادة الوعي عندهم وتمييز الصالح من الطالح واختيار طريق الهداية والإصلاح والوسطية والسلام والإعتدال؟!
ـ بالتأكيد سيقف المتحجّرون رجال الدين هؤلاء بكل قوتهم ضد الرسالة التربوية التي يحملها الشباب الواعي الواعد الشباب الذي عاهد الله أن يسلك طريق الله في النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باستخدام كل الوسائل المشروعة الممكنة ومنها الراب المهدوي الحسيني الإسلامي، الذي يتضمن القرآن والعقيدة والتاريخ والأخلاق والسلام والإستقامة والاعتدال،
ـ وبعد الذي ذَكَرناه نقول: أين الراب (المهدوي.. الإسلامي.. الحسيني )وكل ما فيه من تربية ورسالة تقوى ووسطية وسلام وأخلاق، من إستئكال المتخلفين الكلاسيكيين باسم الدين وسرقة الأموال والطائفية وسوء الخلق والرياء والإستكبار وظلم الناس؟!!

س5/ نرى على يوتيوب الكثير من التعليقات التي تنتقد هذه الظاهرة، ما سبب هذه الانتقادات وما ردّكم؟

ـ تأدّبنا على احترام الناس وآراء الناس حتى لو اختلفنا معهم، ولكل انسان اختيار ما يراه مناسبا من موقف أو كلام فللجميع حق الانتقاد،
ـ لكن المؤسف بل والمثير للشفقة على المهاجمين المتوحّشين، أن أي مطّلع عاقل يتيقن أنه توجد أزمة أخلاقية كبرى عند هؤلاء، حيث لم يصدر منهم أيُّ انتقادٍ علميٍّ أخلاقيٍّ، فكلّها عبارة عن سوء خُلُق وسُباب ورذيلة وكلام فاحش يكشف عن اخلاق المنتقدين الهابطة وتربيَتِهم السيّئة المنحطّة،
ـ كما لا يخفى على كل مطلع العجز التام عن الردّ عند المتحجّرين عمائم الطائفية والقتل والتهجير، فالتجأوا، وكما اعتادوا، الى أسلوبهم الداعشي الكَهَنوتي في التكفير والتحريض المستمر ضد الشباب والأشبال الأبرياء وبكافة وسائل الكذب والنفاق والمكر والشيطنة!!
ـ ونحن بكل ثقة وإيمان راسخ وأخلاق سامية كريمة، نتحدى ونتحدى ونتحدى العمائم المعترضة ومن معهم جميعا أن يحاوروا ويناقشوا نقاشا علميا أخلاقيًا شرعيا لإثبات ما عندهم، وصفحاتنا ومواقعنا ومكاتبنا مفتوحة لهم جميعا وفي كل مكان وزمان!!!!
ـ وقد طالبنا ونكرر مطالبتَنا ودَعوتَنا ورجاءَنا لكل المعمّمين المعترضين أن يأتوا الى مجالسنا ومكاتبنا ومساجدنا للتحدث بما يشاؤون مع الأشبال والشباب لإثبات ما يدّعونه من أن الراب المهدوي رقصٌ أو حرام أو انه لا يحمل رسالة تربوية أخلاقية وسطية معتدلة، ليتفضّلوا بكل اكرام واحترام وليتحدّثوا بالمباشر مع الشباب وليطرحوا ما عندهم من أدلة وبراهين وانتقادات دون استخدام السبّ والفُحش وسوء الأخلاق!! ومن دون الدعشنة والتكفير والتحريض الكهنوتي الفرعوني الذي يستخفُّ بالناس ويُجَهِّلُهم ويغرِّرُهم فيقودهم كالقطيع!!
ـ ونحن نعلم بأن النقد يكون نقدا بنّاءً نافعا ومنتِجا حينما يكون علمِيا منصِفا خاليا من التعصب والسب والكلام الفاحش،
ـ والنقد الصادر في اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي، كلّه قد صَدَرَ إما عن جهل أو تعصّبٍ فارغ، أو أنه نابعٌ من فكرٍ كلاسيكيٍّ غير منفتحٍ، وهو أقرب للفراغ الفكري والتحجّر والصنمية والكهنوت،

ـ وبالتاكيد توجد جهات محرّضة شديدة وعنيفة التحريض، تشعر أن الراب التربوي الرسالي يؤدي الى توعية الشباب والمجتمع مما سيسبب الضرر بمصالحها وسيفقدها مكاسبها ولهذا فانها تريد أن يبقى المجتمع والشباب في ضياع وانحطاط ، يسير نحو الفراغ الفكري والإلحاد و في جهل وتخدير للعقل وعدم الوعي، كي يبقى الفساد والإفساد والإرهاب والحروب والتهجير والنزوح والترويع وسفك الدماء، دون نقاش أو اعتراض!!
ـ ونحن أصحاب رسالة تربوية اجتماعية حملنا امانتها ونعمل على ايصالها للمجتمع ولإخواننا شبابِنا الأعزاء، ونترك لهم الخيار في القبول والهداية والاهتداء أو الرفض والامتناع.
قال العليم الحكيم{ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}آل عمران104

س6/ ما القضايا التي يتناولها الراب؟ هل هي اجتماعية حصرا أو أنها قد تكون ذات بعد ديني وسياسي ايضا؟

نعم القضايا التي يتناولها الراب قضايا اجتماعية، وِفْقَ نظرة إسلامية واقعية معتدلة من منابعها الوسطية الأصيلة، فالراب التربوي رسالة لكل الشباب حتى أبناء رجال الدين والمسؤولين والسياسيين على مختلف طوائفهم وتوجهاتهم واختلافاتهم وصراعاتهم.
قال الله سبحانه وتعالى{ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ}هودد88

س7/ مَن يقوم بكتابة محتوى الاناشيد؟ هل هم الاطفال والشباب أنفُسُهم؟

القصائد يكتبها شاعرات وشعراء من الاشبال والشباب والكبار، وبعض هؤلاء الشعراء منشِدون(رواديد) من الأشبال والشباب فيقرأون قصائدهم أو قصائد غيرهم.

س8/ هل استخدم الراب الديني والاجتماعي من قبل طوائف اخرى في السابق؟

ـ لم نستقرئ ذلك،
ـ ربما يوجد، خاصة اذا فهمنا ان الراب عبارة عن أسلوب تخاطب استخدمه المظلومون المقهورون المذلولون بالظلم والعبودية والعنصرية،
ـ كالظلم والاستعباد الذي قام به الغزاة ضد الأفارقة والهنود الحمر سكان أمريكا الأصليين،
ـ فيحتمل جدا أن يكون موجودا مثل هذا السلوك الاجتماعي للتعبير عما في داخل نفس الانسان وفي المجتمع ضد الظلم والظالمين، وبالتاكيد يكون لديانات تلك الشعوب وقادة المجتمع موقفا في مقارعة الظلم والظالمين، وما أكثرهم في بقاع الأرض.
قال الله تعالى{ وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}الكهفف29

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق