صلاة الجمعة

الديوانية /الشافعية :عاشوراء ثورة اصلاح 9 محرم الفداء 1437

استهل السيد مشكور الكفائي (اعزه الله) خطيب جمعة الشافعية في حسينية الشهيد جفات الكعبي -رحمه الله – اليوم الجمعة 9 محرم الدم والشهادة 1437هـ الموافق 23 من شهر تشرين الاول لعام 2015م متحدثاً في خطبته الاولى عن ما, ذكره الصرخي الحسني بأن عاشوراء يمثل الاصلاح , فهل ان الانسان فهم ثورة عاشوراء وأنتج منها الانتاج الخير له في حياته كإنسان ام انها ذكرى أصبحت طي النسيان فقال في المحطة الاولى من بيانه رقم ( 69) الموسوم ( محطات في مسير كربلاء) (…….ولنكن صادقين في حب الحسين وجدّه الأمين (عليهما وآلهما الصلاة والسلام والتكريم)) بالاتباع والعمل وفق وطبق الغاية والهدف الذي خرج لتحقيقه الحسين (عليه السلام ) وضحّى من أجله بصحبه وعياله ونفسه ، انه الاصلاح ، الاصلاح في امة جدِّ الحسين الرسول الكريم (عليه وآله الصلاة والسلام) ثم يبين : و خلال العرف الوضعي العادات والتقاليد ، فعاشوراء الأمس ليست هي عاشوراء اليوم، وهل انها من صفة العادة ام ماذا؟ ذكر قائلاً(وهنا لابد من أن نتوجه لأنفسنا بالسؤال ، هل أننا جعلنا الشعائر الحسينية المواكب والمجالس والمحاضرات واللطم والزنجيل والتطبير والمشي والمسير الى كربلاء والمقدسات هل جعلنا ذلك ومارسناه وطبقناه على نحو العادة والعادة فقط وليس لانه عبادة وتعظيم لشعائر الله تعالى وتحصين الفكر والنفس من الانحراف والوقوع في الفساد والافساد فلا نكون في اصلاح ولا من اهل الصلاح والاصلاح، فلا نكون مع الحسين الشهيد ولا مع جدّه الصادق الامين (عليهما الصلاة والسلام ) وفي مقام آخر ذكر في كتابه الموسوم ( الثورة الحسينية والدولة المهدوية ) قائلا : (أن شخص الحسين وثورته ونهضته وتضحيته تمثل المثل الأعلى والقدوة الحسنى والتطبيق الصادق الواقعي للقوانين الإلهية الروحية والاجتماعية , حيث جسد (عليه السلام) بفعله وقوله وتضحيته , توثيق العلاقة بين العبد وربه وتعميقها والحفاظ على استقامتها وكذلك جسد (عليه السلام) العلاقة الإسلاميةالرسالية بين الإنسان وأخيه الإنسان حيث الاهتمام لأمور الأخوان وهمومهم ورفع الظيم عنهم ومساعدتهم وتوفير الأمان والتضحية من اجل ذلك حتى لو كلفه حياته (عليه السلام ) واشار في وقفة اخرى من عاشوراء حيث قال (ترسيخ الثورة الحسينية واهدافها في أذهان الناس وقلوبهم ولشحذ المخلصين وتأسيس الاستعدادات الروحية والجسدية وتحقيق التكاملات الفكرية والعاطفية والسلوكية , ولتهيئة القواعد والشرائح الاجتماعية التي تحتضن أطروحة الأخذ بالثأر والمحقق للعدل (عليه السلام) والانتصار له (عليه السلام) والثبات على ذلك , تصدى الأئمة المعصومون (عليهم السلام) لتربية الأجيال وتحقيق الأهداف , وقد جعلوا المنبر الحسيني الوسيلة الرئيسية في تلك التربية الرسالية الإلهية, فقد عقدوا المجالس وارشدوا الناس إلى ما يترتب عليها من آثار في الدنيا والآخرة) و المقام يطول ان تكلمنا عن عاشوراء ووقفاتها ولابأس بهذا القليل لعلنا نرفد من نبعها الصافي لنرسم صورة واضحة وجلية لعاشوراء في حياتنا لما تميزت بها من شمائل النبل والاخلاق والقيم والطاعات

اما في الخطبة الثانية فتحدث الكفائي منطلقاً من قول الامام الحسين (عليه السلام) (( لَمْ اخرجْ أشراً و لا بطراً إنَّما خرجتُ لطلب الإصلاح )) بهذه الكلمات الخالدة بخلود البشرية التي أطلقها للعنان الحسين بن علي ( عليهما السلام ) و أصبحت فيما بعد مناراً لكل مَنْ يسعى لنشر الحرية والعدل و الإنصاف بين طبقات المجتمع البشري و يطالب بالإصلاح و الصلاح من اجل مجتمع يخلو من كل مظاهر الغاب و شريعته القاسية و التي يسعى أرباب الفساد و الإفساد من قيادات سياسية فاسدة انتهازية إلى نشرها بين شرائح الشعب العراقي وبذلك يصبح منحرفاً و بعيد كل البعد عن مقومات الحياة الحرة الكريمة و يسوده قانون الغاب الذي لا يميز بين الطفل الرضيع و الشيخ الكبير ولهذا فقد طفح الكيل لدى العراقيين و نفذ صبرهم و ازدادت معاناتهم و تفاقمت مآسيهم يوماً بعد يوم بسبب الفساد الذي نخر جميع مفاصل الدولة و بات السبب الأساس في وصول العراق إلى هاوية الدمار و الهلاك و التدهور بكافة أشكاله وهذا ما دعى العراقيين إلى الثورة العارمة المتمثلة بالتظاهرات الجماهيرية ضد حيتان الفساد و قيادات السرقات لمقدرات البلاد و خيرات العباد متخذة من كلمات الثورة الحسينية الطريق الذي تسير عليه و تستلهم من فيوضاته الخالدة الشعارات التي تهتف بها بوجه الدروع الأمنية التي نصبتها القيادات السياسية الفاشلة لحماية عروشها الخاوية خوفاً و رهبةً من قوة صوت الغضب الجماهيري للمتظاهرين و الذي يعجز السياسيون الفاسدون إلى ألان في إخماده للأبد مما أجبرهم على الرضوخ لإرادة هذا الصوت القوي و المدوي في ربوع المعمورة اعلامياً و يطلقون استجابةً لهذا الضغط الشعبي حزمة الإصلاحات التي لا تعدو أنها شكلية لكن يبقى الفيصل الأخير للمتظاهرين و ليس كما يصرح و يدعي قادة الفساد و الإفساد عبر المنبر الإعلامي الذي بات مطيةً لكل مَنْ يدفع أكثر من الدينار و الدرهم و الذي فَقَدَ كل مهنيته التي يتبجح بها وبات من أهم وسائل الانحراف التي يعزف على وترها ساسة الفساد بسبب سيطرتهم على وسائل الإعلام كافة و بشتى الوسائل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق