صلاة الجمعة

الديوانية / الدغارة : خطيب جمعة الدغارة : ان مسلسلَ التفجيراتِ التي تعرض ويتعرض لها العراق اصبحتْ دورية وتثيرُ النفوس 3 شوال 1437 هـ

قال خطيب جمعة الدغارة المقامة في مكتب سماحة المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) في الدغارة الشيخ حسن الكلابي(دام عزه) بتاريخ 3 شوال 1437 هـ ان مسلسلَ التفجيراتِ التي تعرض ويتعرض لها العراق منذ سقوط الصنمِ والى اليومِ مختلفة الاسلوب والقوة وكلها اعتادَ عليها الشعب العراقي، والتفجيرات الدموية اصبحتْ دورية وتثيرُ النفوس وتستنكرُ الاقلام وثلاثة ايامِ حدادِ ويعودُ كلُّ شيءٍ الى سابقِ عهده، ولكن تفجيرات الكرادةِ الاخيرةِ جاءت بشكلٍ مختلفٍ عن كل التفجيراتِ التي حدثتْ في العراقِ وتفاعل العالم معها واثار الصدمة على ذوي الشهداءِ والجرحى والشارع العراقي مع هذا التفجيرِ جاءَ بانفعاليةٍ قويةٍ جدا .ايها العراقيونَ الشرفاءَ ان مايحصلُ في العراقِ اليوم هو نتيجة لأسبابِ سابقةٍ ممهدةٍ لها, وسنعرضُ عددا من الأسبابِ ومَنْ يقفْ وراءها حسب الواقع الذي عشناه ولمسناه وليس تصورات خيالية .

اولاً: المحتلُ الامريكي هو مَنْ أسّسَ وغرسَ بذرة الفتنة الكبرى
ثانياً: الدستورُ العراقيُّ المحكومُ بقانونِ بريمر وما دون فيه مِنْ موادِ مطاطية التفسيرِ أثارتْ النزاعاتُ والصراعاتُ السياسيةُ

ثالثاً: هذا الدستور لم يفرضْ بالقوةِ ظاهراً , لأنه يخالفُ دعاوى الحريةِ والديمقراطية الامريكية المخادعة بل انه تم التصويت عليه من الشعبِ العراقيِ استجابة لرغباتِ الجهات الدينية

رابعاً: ساسة العراق على اختلاف توجهاتهم وعقائدهم ولغة خطابهم وتصريحاتهم المذهبية والطائفية والمناطقية وصراعهم على السلطةِ والواجهةِ

خامساً: الشعبُ العراقيُّ عموماً الا النادر الاندر حيث لدغوا من نفس الجحر مرات ومرات وأعادوا انتخابَ وتسليط نفسُ الفاشلينَ الفاسدينَ الطائفيينَ, ايضاً استجابةً لدعوات تحت عنوان نصرة المذهب واخرى لحرمة الزوجات واخرى لكي لايأخذها ابناء المذهبِ الاخرِ ؟!
سادساً: علماءُ الشيعةِ والمذهبُ على حدٍّ سواء لم يكونوا على قدرِ المسؤوليةِ التاريخيةِ والاخلاقيةِ والشرعية لا على مستوى الخطابِ ولا على مستوى الفعلِ والنزولِ مع الجماهير فحدثْ شرخاً عميقاً بينهم وبين القواعد حتى اصبحتْ هذه القواعدِ بيد الساسةِ واصحاب المصالحِ
سابعاً: الاعلامُ الديني والسياسي المأجور من فضائياتٍ وغيرها والنظر بالعينِ الواحدِ والابتعادِ عن المهنيةِ الاعلاميةِ وعن الموضوعيةِ والشحنِ الطائفي والسبٍّ الفاحشِ والاساءةِ لرموز هذا المعتقد او ذاك
ثامنا: تغييبُ الأصواتِ الوطنيةِ المخلصةِ والحلولِ الناجعةِ والفتاوى الموحدةِ الرساليةِ التي قرأتْ وشخصتْ الواقعِ وتوقعتْ المستقبلِ وفق المعطيات وصدق توقعها وحصلَ ما أنذرتْ منه ونبهتْ عليه مراراً وتكراراً في بياناتٍ وخطاباتٍ
كما وبين سماحة الشيخ الكلابي (دام عزه) دور المرجعية العراقية المتمثلة بسماحة المرجع السيد الصرخي الحسني في نبذها للطائفية والتعصب الجاهلي من خلال اصدار بيان رقم (27) في سنة 1427 هجرية ((الرزيــة ….. الرزيــة ….. وكل الرزية في الحرب الطائفية ….. والانقياد للتعصب الجاهلي الاعمى والسير في مخططات اعداء الاسلام والانسانية , والوقوع في شباكهم وفخاخهم ومكائدهم , والانزلاق في مأساة وكارثة الحرب الاهلية الطائفية الدموية الآكلة والمدمرة للاخضر واليابس , والمميتة للقاصي والداني والتي لا يـُعلم متى وكيف تنتهي لو اتسعت واستحكمت (لا سمح الله تعالى. والتي حذرنا ….. وحذرنا ….. العلماء والسياسيين وغيرهم من السنة والشيعة …..وحذرنا منها مرارا وتكرارا ….. ولكن ….. قال الله تعالى : ((وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ)) المائدة /71. فنحذر انفسنا من ابليس واتباع الهوى والمنافع الشخصية الدنيوية , ومن الفتنة ….. الفتنة ….. الفتنة .

واشار الشيخ الكلابي الى كلام لسماحة المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني دام ظله في بيان رقم 80 بخصوص المكر والخداع والنفاق الذي يمارس ضد الشعب العراقي قال سماحته (( فاين انتم يا عقلاء القوم اين القضاة والمحامون اين أساتذة الجامعات وطلابها اين الأطباء والمهندسون اين الأدباء والمثقفون اين الإعلاميون والمعلمون اين أهل السياسة والمجتمع الوطنيون اين رجال الدين أهل النزاهة والورع الصادقون اين العراقيون اين العراقيون اين العراقيون …؟؟!! ولكن طالما قلنا وحكينا ونادينا وناشدنا ونصحنا وأرشدنا وتوسلنا ولكن اين المجيب..))..انتهى

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق