صلاة الجمعة

الديوانية/غماس- نهضة الامه وشموخها بحاجة لحسين العصر لتجسيد ثورتها

على بركة الله اقيمت صلاة الجمعة المباركة في المكتب الشرعي للمرجع الديني الاعلى العراقي العربي السيد الصرخي الحسني دام ظله في مدينة غماس 16 محرم الدم والشهادة والفداء 1437 وبإمامة الشيخ صادق الشبلي دام عزه .

حيث تطرق الشيخ الشبلي في خطبتي صلاة الجمعة المباركة .قائلاً ..

يشوب الكثير من المصطلحات والمفاهيم القيمية تهافت يمتزج بتضارب المعاني في ذهنية البعض, ما ينتج عن خلط ولبس في المنظومة الفكرية ينعكس تباعاً على الممارسات والطقوس المجتمعية وحاصل ذاك كله تشييد البنى والأسس العوجاء.
ومن تلك المفردات التي لازالت في إطارها المغلوط هي مفردة الصحبة والصحابة والمصاحبة، فحين- يدرك الفرد إن الصحبة تعني المصادقة الحسنى ومسايرة الرفيق رفيقه في السراء والضراء دوماً دونما تخلف أو اختلاف – عند ذاك تحدث مشكلة التباين في المنظور الفكري لموضوعة الصحبة والتي لا تعدو كونها لفظاً مشتركاً يدل على صحبة الكافر كدلالته على صحبة المؤمن بلا فرق ــ ولهذا أشار الفرقان الكريم إذ قال جل من قائل: (( قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا * لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ))،
ومعنى ذلك إن القرآن الكريم يستعمل لفظ الصحبة لقرينِ ورفيقٍ كافر بالذي خلقه من تراب وسواه رجلاً, فصحبة الرجل لا تعني الموائمة والتوافق الدائم بين الصاحبين إذ ليس كل صاحبين يتفقان بنفس الطريقة والأسلوب الحياتي أو النمط الفكري أو التوجه العقيدي والأخلاقي بل قد يختلفان في موارد كثيرة, وهذا ما نلتمسه من سيرة وسلوك الكثير من الشخصيات التي صاحبت النبي الأمجد محمد (صلوات الله عليه واله) دونما ذوبان وتسليم وإذعان ووعي وإدراك وانسجام بينهم وبين الرسول (صلوات الله عليه واله) فلم تكن صحبتهم تلك سوى صحبة جسدية وقتية غير مقيدة بعناصر الاندماج والتوائم على مستوى الفكر والاعتقاد والسلوك, بل وتتجاوز المسألة حدود ما عرضناه حتى تصل الى الألم والأذى الذي يصيب الصاحب من صاحبه جراء التباعد في روحيهما من ناحية أو تعرض مصلحة أحدهما للتضرر فينعكس بأذية الآخر وتألمه كما قد حدث ذاك للأمير علي بن أبي طالب(عليه السلام) إذ يحكي لنا التأريخ حجم المأساة وعظيم الأذى الذي لاقاه الإمام من أصحابه المدعين نصرته والأيمان بأطروحته وإمامته, بَيْدَ أن الواقع المنعكس من تصرفات أولئك يحكي خلاف إدعاءاتهم ويترجم نقيض معتقداتهم بالأمام فطالما قد تسببوا بالجرحٍ لإمامهم وعلل لم تبرأ حتى يوم أصيبت هامته الشريفة عليه السلام ..
/انتهى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق