صلاة الجمعة

الحلــة / القــاسم خطيب جمعة القاسم \ وسائل الاعلام قوة جبارة تستطيع قلب موازين القوى واسقاط كل المفسدين 3 شوال 1437 هـ .

قال سماحة الشيخ الشمري ….(دام عزه) خطيب الجمعة المباركة في مسجد وحسينية البصائر في مدينة القاسم المقدسة جنوب محافظة بابل ، اليوم الجمعة 3 شوال 1437 هـ ، الموافق 8 / تموز / 2016 م .
ان الإعلام يعتبر من الوسائل المؤثرة في المجتمعات فمن خلاله يمكن قلب موازين القوى في أي دولة وفي أي مجتمع لما له من دور واضح في كشف الحقائق , كما يعد الإعلام من أبرز الوسائل الرقابية غير الرسمية على كافة مؤسسات الدولة , حيث يكشف الصفقات المشبوهة وملفات الفساد التي يمارسها السياسيون والشخصيات المتنفذة والمسؤولون , ويقدمها للناس كي يعرفوا حقيقة تلك الشخصيات.
مشيرا” ان هذا ما دفع بدول العالم المتقدم بان تعطي للإعلام حرية مطلقة في التحرك والتنقل وتغطية كل واقعة ومعترك سياسي واقتصادي وغيرها من الأمور, من أجل أن يكون الشعب على إطلاع تام بكل ما يدور في أروقة عالم السياسة والاقتصاد ومادونهما , فدور الإعلام دور مهم جداً وخطير جداً , لأن مصير الشعوب يعتمد عليه , لذا نجد إن بعض الدول وبما فيها العراق عملت على تسييس وتسخيرالإعلام لما يتناسب مع المصالح الشخصية الضيقة , وما يؤكد ذلك هو امتلاك كل حزب وكتلة سياسية لوسيلة إعلامية على اقل تقدير.
مبينا” انه لم يبقى للشعب العراقي سوى الإعلام الحر النزيه الذي عانى ما عانى من مضايقات ومحاربة السلطة له , حيث التضييق والخناق على الصحفيين وعلى الفضائيات وعلى الوسائل الإعلامية الأخرى التي تتمتع بالنزاهة والحيادية التي كانت السباقة في كشف الحقائق للشعب , وفضح المفسدين من السياسيين وزعماء أحزاب وكتل سياسية تحكمت بمصير الشعب وثرواته , كما كان لهذه الوسائل الدور الواضح في تصحيح بعض الأخطاء التي يتم ارتكابها من بعض المتسلطين من خلال تسليط الضوء على تلك الأخطاء.
وهنا نهيب بكل الإعلاميين وكل من إمتهن الإعلام من الغيارى من أبناء العراق العظيم , بأن يكون حراً نزيهاً , غير خاضع لهذا الحزب أو ذاك , لأن التاريخ يسجل وسجله لا يرحم أحداً مهما كان , كونوا أحراراً في ممارسة مهنتكم المقدسة ولا تأخذكم في نصرة وطنكم وشعبكم لومة لائم , فالعراق في ذمتكم , وشعبه في ذمتكم , فأنتم أمل هذا الشعب وأنتم صوته , أنتم صوت الأرامل والأيتام , انتم صوت الفقراء والمستضعفين والمظلومين , انتم صوت العراقيين جميعاً , فليتصور كل إعلامي إنه احد أبناء العراق ممن وقع عليه ظلم وحيف فساد الحكام ويعيش الظروف ذاتها التي يعيشها اغلب أبناء العراق من المهجرين والنازحين والفقراء والمساكين ولم يجد أحد ينصفه ولو بكلمة حرة صادقة … ماهو موقفه و ماذا ستكون ردة فعله ؟.
فيجب أن يكون الإعلامي على المستوى الوطني المطلوب لان الشعب يعتبره هو العين الرقابية التي يرى فيها كل ماهو صالح وطالح , وهو أي الإعلام صاحب الخطوة الأولى في العملية الإصلاحية , كما يرى ذلك المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني, والذي قال في مؤتمر صحفي مع قناة العربية بتاريخ 5 / 4 / 2013 م …
{{… نحن نعتقد بان الإعلام هو أكبر قوة ممكن أن تكشف الحقائق وممكن أن تصحح الأخطاء ومن هنا لابد أن نعمل على إعطاء الإعلامي المساحة التي يستطيع أن يصل إليها , وعلينا أن نوفر كل المساحات التي يمكن أن يصل إليها حتـــــى يحقق الهـــدف , والهـــدف هو كشف الأشياء الزائفة , الأشياء التــــي فيهــــا الخطــــأ , التــــي فيهــــا الفســـــاد , ومــــن هنــا يحصــــل الإصلاح…}}……انتهـــــــــــــــى

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق