صلاة الجمعة

البصرة / المعقل خطيب جمعة المعقل / لقد رسم الامام الحسين للاجيال التي جاءت مــِْن بعده ان صاحب المبدأ الحر لا يُقتل وانه يبق خالدا مابقيت الدنيا

المركز الاعلامي -اعلام المعقل

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الصديقة الطاهرة (عليها السلام) في محافظة البصرة بإمامة الشيخ حيدر الزيدي (دام عزه) وذلك في يوم الجمعة المصادف 21/9/2018 م الموافق له 11 محرم الحرام 1440 هـ ، حيث تناول الشيخ الزيدي في خطبته الأولى ذكرى واقعة ومجزرة الطف الاليمة
ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام واهل بيته وأصحابه في طف كربلاء
ففى ذكرى عاشوراء.. يوم استشهد الإمام الحسين عليه السلام واهل بيته واصحابة رضوان الله عليهم تأتي قصة مقتل الإمام الحسين عليه السلام في المصادر التاريخية لكل الفريقين من الشيعة والسنة وحتى باقي الاديان الاخرى كالمسيحية وذلك سنة 60 هــ عندما أيقن الإمام الحسين عليه السلام من انه لامناص من المواجهة لانه لاعودة له ولارجوع عن القرار، اتخذ قراره (ان مثلي لايبايع يزيد) فان کان ولابد فما زال يردد القول “لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما” ومازال يحمل شعاره الذي ورثه عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وخاطب به الجيش الاموي :
(ايها الناس إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرام الله، ناکثا لسنة رسول الله يعمل في عباد الله بالاثم والعدوان، فلم يغير ما عليه بفعل ولا قول کان حقا على الله أن يدخله مدخلة).

ووصف خطيب الجمعة واقع الامة التي خذلت الإمام الحسين عليه السلام فكانت امة مسلوبة الوعي والارادة لاهثة وراء المغانم والحطام، امة ترى الباطل يعمل به وترى الظلم استشرى واخذ مأخذه في روح الامة فلم تستطيع ردعه وايقافه، فاختار ابا الاحرار عليه السَلامٌ طريق الشهادة طريق الاباة وكانت المعركة غير متكافئة من حيث العدد، فقتل أصحاب الحسين كلهم بين يديه وهم يدافعون عنه يدافعون عن الحق عن المبادى حتى بقي وحده وحيدا فريدا لاناصر ولا معين ولكنه اصر على المواجهة نظر الحسين عليه السلام الى; جيش عمر ابن سعد وتأمل به طويلا ولم يزل الحسين کالجبل الشامخ فقد اطمأنت نفسه بذکر الله تعالى وهانت دنيا الباطل في عينه وتصاغر الجيش امامه فلم ترهبه کثرة اعدائه وتدافع سيوفهم ورماحهم نحوه ونحو أهل بيته
فکانت تلك البداية منطلق الکارثه التي ذهب ضحيتها سليل النبوة وامام المسلمين الحسين بن علي بن ابي طالب سبط الرسول الاکرم صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته.

وتتطرق الشيخ الزيدي في الخطبة الثانية إلى (المسؤوليات الدينية والواجبات الاجتماعية) التي أحاطت بالإمام الحسين (عليه السلام) وغيرها من الأسباب التي دفعته إلى التضحية والفداء.
فمنها: المسؤولية الدينية: فكان الواجب الديني يحتم عليه (عليه السلام) القيام والوقوف بوجه الحكم الأموي الذي استحلَّ حُرُمَات الله ونكث عهوده وخالف سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وكذلك المسؤولية الاجتماعية: فبحكم مركز الإمام (عليه السلام) الاجتماعي فهو مسؤول أمام الأمة عما مُنِيَت به من الظلم والاضطهاد من قبل الأمويين، وكذلك ايضا صيانة الخلافة الاسلامية والامر الاخر تحرير إرادة الأمة فالامة لم تملك في عهد معاوية ويزيد إرادتها واختيارها، فقد كُبِّلَتْ بقيُودٍ ثقيلة سَدَّت في وجهِهَا منافذ النور والوَعي، وَحِيلَ بينها وبين إرادتها. وقد هَبَّ الإمام (عليه السلام) إلى ساحات الجهاد والفداء، لِيُطعِم المسلمين بروح العِزَّة والكرامة،وايضا ارادوا محو ذكر أهل البيت (عليهم السلام)، ومن ألمع الأسباب أيضاً التي ثار من أجلها (عليه السلام) هو أن الحكم الأموي قد جهد على محو ذكر أهل البيت (عليه السلام)، واستئصال مَآثِرِهم ومناقبهم كذلك ايضا الدفاع عن حقوقه (عليه السلام) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإِمَاتَة البِدَع و طلب العزة والكرامة ومواجهة غدر الأمويين وفتكهم….. والجدير بالذكر يعتبر منبر صلاة الجمعة باب من أبواب الله الصادحة للتذكير بالتعاليم الإسلامية التي سعى أبناء المعقل من أجل اقامتها .


وركعتا صلاة الجمعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق