آخر الأخبار
الرئيسيةاخبار المكاتبالبصرة / المعقل (إلا خلاص في الإنفاق) عنوان المحاضرة الدينية في منطقة الأبلة

البصرة / المعقل (إلا خلاص في الإنفاق) عنوان المحاضرة الدينية في منطقة الأبلة

المركز الإعلامي – إعلام المعقل

أقام أبناء الأبلة محاضرة دينية احتفاء وتخليدا بمصيبة الإمام الحسين (عليه السلام) حيث اعتلى المنبر الخطيب الحسيني الشيخ صادق المندلاوي (دام عزه) وذلك في يوم الثلاثاء الثالث من تشرين الأول 2017 م الموافق له 12 / محرم الحرام / 1439 هـ ، وتتطرق الشيخ المندلاوي خلال المحاضرة الى موضوع ” إلاخلاص في الإنفاق ” فقد رسم لنا القران الكريم والروايات والأحاديث الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) آلية الإنفاق لوجه الله تعالى بالإضافة إلى الذكر المسبق لبيان فضل الإنفاق وماله من الأجر والثواب عند الله فلذا كان الإنفاق أما بالسِّر إلى جانبِ إنفاق العَلانية ، وَجَعَل كليْهِما سلوكًا عامًّا للمؤْمنين ، ومَدَحَ كلا النَّوعين في سياقٍ واحدٍ ، فقال – سبحانه وتعالى -: ( إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) وكان الإنفاق في السر لهو أعلى درجة واقرب منزلة عند الله فجاءت الأحاديث الواردة عن أئمة الهدى ومصابي الدجى (الصدقة في السر تطفى غضب الرب) فلهذا نجد ان النَّفْسُ البشريَّة لَمَّا كان من طِباعِها حبُّ الثناءِ والشكر من الناس ، والرَّغبة في تعجيلِ المدح منهم ، فجاءتْ آياتُ الإنفاقِ لكي تُعالِجَ هذا الجانبَ وتُزكيَه وتُروِّضَه على ما هو أسمى وأعلى ، فَدَعتْ الآياتُ القرآنيةُ المؤمنينَ إلى الإنفاق في السر والخفاء بعيدًا عن أعيُن الناس ، لذا قدَّمتْ في سياقِها الإنفاقَ سرًّا على الإنفاقِ جهرًا وذلك للإشارة إلى أفضليَّة إنفاق السِّر قال تعالى ( قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) فالإنفاق في السر يُرَبِّي في نَفْسِ المنفِقِ الإخلاصَ لله تعالى وَحُسْنَ المراقبةِ له ، إذن في السريَّة سدٌّ لكلِّ ذرائع الرِّياء ، وبعد الإنفاق في السِّر يأتي الإنفاقُ في العَلانية ، وهو أنْ يُنفِقَ المرءُ أمامَ مرأى الناس ، وهنا تُوكَلُ نياتُ الأفرادِ إلى الله – سبحانه وتعالى – ولكنْ مِنَ المتوقَّعِ بعد التدريب العملي على الإخلاصِ لله تعالى ومراقبتِه ، عن طريق الإنفاق في السِّر ، أن تكون نيَّةُ المُنفِقِ في العَلانية خالصةً لله تعالى ، ولعلَّ هذا يكون مَقصِدًا من مقاصدِ تشْريعِ كلا النَّوعين: الإنفاق في السِّر والإنفاق في العَلانية ، اما في يوم عاشوراء في واقعة الطف الاليمة تجسدت كل طرق الإنفاق في السر والعلانية فنجد أن الإمام الحسين (عليه السلام) أنفق الاهل والاموال والجود بالنفس من أجل تقويم الاعوجاج الذي حصل في الأمة الإسلامية نتيجة تصدي أبناء الادعياء على رقاب المسلمين فبعد انتهاء هذه الواقعة المؤلمة تقدمت عقيلة الطالبين لله عز وجل تسأله أن يتقبل منهم هذا القربان القليل المتمثل بجسد وروح ابا الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته المجزرين كالاضاحي على رمضاء كربلاء .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحلة / المركز/ التوجيهات الدينية يلقيها الأستاذ الجبوري

المركز الإعلامي / إعلام الحلة استمع المؤمنون أبناء مدينة الحلة ...

Threesome