صلاة الجمعة

البصرة/ القرنة خطيب جمعة القرنة: رسالة نبينا الكريم نوراً وهدايةً وأمناً ورحمةً للإنسانية كلها 19 شعبان/ 1437هـ



إعلام قضاء القرنة :

تطرقَ الشيخُ كاظم المالكي (دامَ عِزّهُ) خطيبُ صلاةِ الجمعةِ المباركةِ في جامع سيد الكائنات «صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلّمَ» في القُرنة شمال مُحافظة البصرة، اليوم 19/ شعبان/ 1437هـ الموافق 27/ 5/ 2016م، في خطبته عن الرسالة السامية التي جاء بها النبي محمد بن عبد الله “صلى الله عليه و آله و سلم” من عند الله عز وجل , و كيف كان قبل بعثته قد ذاق من ويلاتِ الحروب الكثير والكثير، وكانت القبائل العربية تتقاتل فيما بينها لأتفه الأسباب ، وقد جاء الإسلام العظيم لينتزع الناس من هذه الحياة بالغة السوء، ولينقلهم نقلة هائلة إلى حيث الأمن والأمان والهدوء والسكينة، ومن ثَمَّ كان الرسول “صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم” أحرص ما يكون على إبعاد الناس تماماً عن الحروب .

و أضاف سماحته
: أنَّ القاعدة في التعامل مع غير المسلمين هو تقديم السلام على الحرب، واختيار التفاهم لا التصارع ، ومن أدلة ذلك أنَّ القرآن الكريم أورد كلمة السلم بمشتقاتها مائة وأربعين مرة ، في حين ذُكِرَت كلمة الحرب بمشتقاتها ست مرات فقط!! .,
والفرق بين العددين هو الفرق بين نظرة الإسلام إلى كلا الأمرين، ومن ثَمَّ في ميل الرسول “صلوات الله و سلامه عليه” إلى كلٍّ منهما؛ ففي معظم أحواله “عليه أزكى و أنمى التحايا و الصلوات و التسليم” كان يبحث عن الطرق السلمية والهادئة للتعامل مع المخالفين له، ويحرص على تجنب الحرب ما أستطاع إلى ذلك سبيلاً، وذلك إلى حدٍ قد يتعجب له جدًا المحللون والدارسون. ففي إستنتاجٍ جميل من هذه النسبة يذكر بعض الفقهاء أن كلمة الإسلام مشتقة من السلم، وأن السلام من أبرز المبادئ الإسلامية، إن لم يكن أبرزها على الإطلاق، بل من الممكن أن يرقى ليكون مرادفًا لاسم الإسلام نفسه باعتبار أصل المادة اللغوية.

و ألفت الخطيب إلى مسألة قد غابت عن الكثير الا و هي أن المسلمين في العصور المتقدمة لم يكونوا يقاتلون إلا من قاتلهم؛ و منها و كما هو واضح موقف المسلمين من مشركي الحبشة، فالمسلمون لم يفكروا في حربهم في يوم من الأيام، وهذه ظاهرة جديرة بالاهتمام وتؤيد ما قلناه من أن الحرب في الإسلام إنما هي ضرورة، دُفع إليها المسلمون، فقد كانت الحبشة قريبة نسبيًّا من المسلمين، وكانوا على دراية بها وبأحوالها كلها، وعلى علم بالضعف الحربي الذي تعانيه إذا قِيست بالفرس والروم، فلماذا -إذن- لم يحاربوها؟
ليس لذلك إلا جواب واحد؛ هو أنها لم تحاربهم، ولم تعدّ عدتها للقضاء عليهم، كما فعل غيرُها، بل إنها كفلت حرية العبادة للمهاجرين الأوّلين الذين فرّوا إليها بدينهم، ثم لم يُعرَف في تاريخها أنها عوَّقت الدعوة إلى الإسلام، أو نَكَّلَت بالدعاة، أو اضطهدت المسلمين، ولو أن الحرب الإسلامية كانت للسيطرة، والجشع، والنهم على الفتح؛ لكانت الحبشة أول بلد حاربه المسلمون.

و أشار المالكي
: إلى أمر مهم الأ و هو غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه الشريفة غزوات عديدة، وأرسل سرايا وبعوثًا كثيرة، ولكنَّه صلى الله عليه وآله و سلم لم يكن في جميع غزواته أو سراياه بادئًا بقتال، أو طالبًا لدنيا، أو جامعًا لمال، أو راغبًا في زعامة، أو موسعًا لحدود دولة أو مملكة؛ بل كل ذلك كان هداية للناس، وتحريرًا للعقول، ورفعًا للظلم، وربطًا للناس برب العالمين بأعلى أساليب العفة والشرف والنُبْل، مما جعل هذه الغزوات أنموذجًا للتعامل الدولي في الحروب والأسارى. وقد تنوع فيها أعداؤه وتعددت دياناتهم ومشاربهم، فمنهم الوثني، واليهودي، والنصراني.

و من الجدير بالذكر : إن المرجعية العراقية العربية المتمثلة بسماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني طالما تكلمت بمنهج الإعتدال والدفاع عن العراقيين جميعا بدون إستثناء وطالما دعت إلى حقن دماء العراقيين جميعا من خلال الحوار ولم الشمل بين الأخوة وطالما طرحت مرجعيته نفسها وسيطا لحل الأزمة في العراق وتعهدت بالقضاء عليها , و لكن لا حياة لمن تنادي .أنتهى

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق