آخر الأخبار
الرئيسيةصلاة الجمعةالبصرة / القرنة خطيب جمعة القرنة : الروايات الواردة عندنا صريحة في وجوب الخمس في أرباح المكاسب

البصرة / القرنة خطيب جمعة القرنة : الروايات الواردة عندنا صريحة في وجوب الخمس في أرباح المكاسب



المركز الإعلامي/ إعلام القرنة

تكلم فضيلة الشيخ فيصل المنصوري (دامَ عِزّهُ) خطيبُ صلاةِ الجمعةِ المباركةِ في جامع سيد الكائنات (صلى الله عليه وآله وسلم) في القرنة شمال محافظة البصرة، اليوم 12 من رجب 1439 هـ ، المـوافـق 30/ آذار / 2018 م عن فريضة الخمس ومواردها والروايات التي تحثّ على هذه الفريضة :
تعدد الدليل على وجوب الخمس كما دل الدليل على وجوب الزكاة، والاختلاف حصل في معنى الغنيمة هل المقصود به فقط ما يحصل عليه في الحرب أم يشمل جميع ما يغنمه المسلم من الكنز وأرباح المكاسب والغوص وغيرها.
وإذا كان ذلك غير واضحًا في القرآن فإن الروايات الواردة عندنا صريحة في وجوب الخمس في أرباح المكاسب، ولكن وفق ضوابط وشروط منها أن الواجب في الخمس هو الفائض عن صاحبه المكلف بعد تمام الحول فكل ما ينفق في المؤنة يكون خارجًا من الخمس, والخمس في نهاية السنة الزائد فقط, فالشخص ذو الدخل القليل والمتوسط قد لا يجب عليه أخراج الخمس لأن لا فائض عنده وبذلك يصير وجوب الخمس على من يفيض عنده من المال وهم الأغنياء فيؤخذ منهم الخمس ويعطى إلى الإمام وبني هاشم، وليس دائمًا يكون الخمس أكثر من الزكاة لان الخمس يكون على الأرباح الفائضة ويكون لسنة واحدة بينما الزكاة تكون على أصل المال ولسنوات متعددة.

وأضاف قائلًا : لا أقل من أجل رعاية المصالح العامة والتحفظ على منصب الزعامة الدينية, كان اللازم عندئذ مراجعة الحاكم الشرعي لعدم جواز التصرف في مال الغير وهو الإمام (عليه السلام) ما لم يحرز رضاه المنوط بالاستيذان من الحاكم الشرعي , وإن جميع ما كان راجعًا إلى الإمام حال حضوره راجع إلى نائبه العام حال غيبته .

من الجدير بالذكر قد وردت روايات كثيرة رواها المحدّثون في موسوعاتهم الحديثية، ومنها ما ذكره الحر العاملي في الوسائل في باب وجوب الخمس، بسند عن أبن بابويه بسنده عن أبي بصير قلت: لأبي جعفر (عليه السلام): ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهمًا، ونحن اليتيم.
وفي رواية عن الشيخ الطوسي بسنده عن أبي بصير عن أبي جعفر (الباقر (عليه السلام)) قال: سمعته يقول: من أشترى شيئًا من الخمس لم يعذره الله ، اشترى ما لا يحل له (يراجع: وسائل الشيعة 9: 484)
لقد وردت روايات كثيرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) في بعثه لجملة من الأشخاص كمندوبين عنه إلى بعض القبائل والبلاد البعيدة عن المدينة لجلب الخمس منها , وبعض هذه القبائل لم تكن قد دخلت في حروب أو ما أشبه ليفهم أنه يراد خمس المغانم الحربية , بل لا يمكن إلاّ إستفادة التخميس لمطلق الغنيمة المادية والفائدة.
وهذه النصوص في كتاب ( مكاتيب الرسول ) أو غيره من المدونات التي ذكرت رسائله (صلى الله عليه وآله) للقبائل العربية.
بل هناك رواية ذكرها البخاري في صحيحه ترشد إلى عدم اختصاص الخمس بالمغانم الحربية , وذلك عند كلام النبي (صلى الله عليه وآله) مع وفد عبد القيس عندما وفدوا إليه .
قال البخاري (ج1 / ص 19) : (( إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي (ص) قال: من القوم، أو من الوفد؟ قال: ربيعة قال: مرحبًا بالقوم أو الوفد غير خزايًا ولا ندامى فقالوا: يا رسول إنّا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مصر فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة وسألوه عن الاشربة فأمرهم بأربع ونهاهم عن اربع أمرهم بالايمان بالله وحده (الى قوله) وان تعطوا من المغنم الخمس)) (المصدر 1: 19).

ركعتا صلاة الجمعة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة الحلة : المرجع الصرخي بيّن بفكره الترابط الوثيق بين النهج النبوي والنهج الحسيني

المركز الإعلامي / إعلام الحلة بين الشيخ رزاق الشمري (أعزه ...