الحوزات والمدارس الدينية

البصرة/الزبير/هيئة الرحمن: درس في علم الاصول الحلقة الثانية يلقيه فضيلة الشيخ المالكي(دام عزه)بتاريخ2ذوالقعدة1437هـ

علـــــى بركـــــة الله تعالــى اعطـــى فضيلــة الشيــــخ عبــدالاميــــر المـــــالــــكي (دام عــــزه) درسا فـــي علـــــم ا الاصول الحلقة الثانية في بيت الاخ بشير المالكي بتاريخ2ذوالقعدة1437هـ وكـــان عنوان الدرس (مبادئ الحكم التكليفي ) حيث ذكر سماحة الشيخ المتن لسيد باقر الصدر (قدس سره) وبعد ذلك شرح سماحة السيد المولى (دامت بركاته) …وقبل بيان المراد من مبادئ الحكم التكليفي لا بدّ من تقديم مقدمتين :
الأولى : وهي أن كل فعل اختياري يصدر من فاعل مختار لا بدّ أن يمرّ عبر مراحل ذهنية قبل صدور الفعل خارجا وهذه المراحل هي :
أولا : تصوّر الفعل ثم تصوّر فائدته ثم التصديق والإذعان بتلك الفائدة ثم ينشأ عن ذلك شوق ورغبة للفعل ثم يترتب على تلك الرغبة والشوق العزم على إيجاده ، وهذا العزم يتفاوت بتفاوت مستوى الرغبة والشوق ، وبعد طيّ كل هذه المراحل تصل النوبة لإعمال القدرة على إيجاد ذلك الفعل في الخارج فيسعى نحو تحقيقه في الخارج بالوسائل التي يراها مناسبة ، فتارة يعمل قواه العضلية في سبيل تحقيق ذلك الفعل وهذا ما يعبّر عنه بالإرادة التكوينية كتحرك العطشان بنفسه لتحصيل الماء ، وتارة أخرى يصدر أمرا ـ بتحصيل الماء ـ لعبده أو ولده مثلا ويعبّر عن ذلك بالإرادة التشريعية.
الثانية : إنّ الأحكام التشريعية الصادرة عن الله جلّ وعلا ليست جزافيّة بل هي أحكام نشأت عن مصالح أو مفاسد في متعلقاتها ، وهذا هو ما اشتهر عن الإمامية ـ أن أحكام الله تابعة للمصالح والمفاسد ـ فوجوب الصلاة مثلا ناشئ عن مصلحة في متعلق ذلك الوجوب وهكذا حرمة الخمر فإنها ناشئة عن مفسدة في متعلق الحرمة وهو شرب الخمر…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق