الرئيسية التحكم     الرسائل الخاصة الخروج

 

http://im90.gulfup.com/cFlrwZ.gif

   
العودة   المركز الاعلامي لمكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني - دام ظله > منتديات أهل البيت عليهم السلام والعقائد والإلهيات > الحوار الاسلامي
 

الحوار الاسلامي منتدى للنقاش الحر في اهم القضايا الاسلامية المعاصرة والتحديات التي تواجه الاسلام والمسلمين

رد
   
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
   
قديم 15-08-2010, 11:35 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أريج الولاية
مراقب سابق

الصورة الرمزية أريج الولاية
إحصائية العضو






أريج الولاية is on a distinguished road

أريج الولاية غير متواجد حالياً

 


المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي الحلقة الثانية / الحديث عن الرياء من كتاب الاربعون حديثا للسيد الخميني قدس سره











الحلقة الثانية
___________




الحَديـــث الثَانـــــي "الرِّيـــَــاء"


بالسَّنَدْ المُتَّصِلِ إِلى مُحمَّد بِنْ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إبراهيم، عَنْ أبيهِ، عَنْ أَبِي المَغْرا، عَنْ يَزِيدَ بْن خَلِيفَةَ قالَ: : قال أَبُو عَبْد ِاللهِ عليه السلام:"كُلُّ رياء شِركٌ، إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ وَمَنْ عَمِلَ للهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللهِ"( أصول الكافي - المجلد الثانيكتاب الإيمان والكفر - باب الرياء - ح 3 ).


الشرح /الرياء : هو عبارة عن إظهار وإبراز شيء من الأعمال الصالحة أو الصفات الحميدة أو العقائد الحقة الصحيحة، للناس لأجل الحصول على منزلة في قلوبهم والاشتهار بينهم بالصلاح والاستقامة والأمانة والتدين، من دون أن تكون هناك نية إلهية
صحيحة.

وهذا الأمر يتحقق في عدة مقامات.

المقام الأول: وله مرتبتان :

الأولى: وهي أن يظهر العقائد الحقة والمعارف الإلهية، من أجل أن يشتهر بين الناس بالديانة، ومن أجل الحصول على منزلة في القلوب، كأن يقول:"إني لا أعتبر أن هناك مؤثرا في الوجود إلا الله"، أو أن يثني على نفسه كناية أو إشارة بامتلاك العقائد الحقة، وهذا الأسلوب هو الأكثر رواجا. فمثلا عندما يجري حديث عن التوكل أو الرضا بقضاء الله، يجعل الشخص المرائي نفسه في سلك أولئك الجمع بواسطة تأوّهه أو هزّ رأسه .

الثانية: وهي أن يبعد عن نفسه العقائد الباطلة وينزه نفسه عنها، لأجل الحصول على الجاه والمنزلة في القلوب، سواء أكان ذلك بصراحة القول أم بالإشارة والكتابة. و الرياء في هذا المقام يسمى ( الرياء بالعقائد) .


المقام الثاني: وفيه أيضا مرتبتان:


إحداهما: أن يظهر الخصال الحميدة والملكات الفاضلة.

والثانية : أن يتبرأ مما يقابلها، وأن يزكّي نفسه للغاية نفسها التي
أصبحت معلومة. وهنا يسمى ( الرياء بالصفات الحميدة )


المقام الثالث: وهو الرياء

المعروف عند الفقهاء الماضين - رضوان الله عليهم - وله أيضاً مرتبتان :

إحداهما: أن يأتي بالأعمال والعبادات الشرعية، أو أن يأتي بالأمور الراجحة عقلاً، بهدف مراءاة الناس وجلب القلوب، سواء أن يأتي بالعمل نفسه بقصد الرياء، و بكيفيته، أو شرطه أو جزئه بقصد الرياء على الشكل المذكور في الكتب الفقهية.

ثانيهما: أن يترك عملاً محرماً أو مكروهاً بنفس الهدف المذكور.
وهنا يسمى ( الرياء بالأعمال ) .

وسوف نشرح بعضاً من مفاسد كلّ واحد من هذه المقامات الثلاثة ونشير إلى ما يبدو علاجاً لها على نحو الاختصار.

المقام الأول ( الرياء ) وفيه عدة فصول


فصل ( الرياء في أصول العقائد والمعارف الإلهية )

أن الرياء في أصول العقائد والمعارف الإلهية أشد من جميع أنواع الرياء عذاباً وأسوأها عاقبة، وظلمته أعظم وأشد من ظلمات جميع أنواع الرياء. وصاحب هذا العمل إذا كان في واقعه لا يعتقد بالأمر الذي يظهره، فهو من المنافقين، أي أنه مخلَّد في النار، وأن هلاكه أبديّ، وعذابه أشدّ العذاب. وأما إذا كان معتقداً بما يظهر، لكنه يظهر من أجل الحصول على المنزلة والرتبة في قلوب الناس، فهذا الشخص وإن لم يكن منافقاً إلاّ أن رياءه يؤدي إلى اضمحلال نور الإيمان في قلبه، ودخول ظلمة الكفر إلى قلبه، فإن هذا الشخص يكون مشركا في الخفاء، لأن المعارف الإلهية والعقائد الحقة، التي يجب أن تكون خالصة لله، قد حوّلها - المرائي - إلى الناس، وأشرك فيها غيره، وجعل الشيطان متصرفاً فيه، فهذا القلب ليس لله. وسوف نذكر لاحقا أن الإيمان من الأعمال القلبية، وليس هو مجرد علم ، فالمكلة الخبيثة تؤدي بالإنسان في النهاية إلى فقدان الإيمان الحقيقي ، فيكون إيمانه صورة بلا معنى كما أشير إليه في حديث مذكور في كتاب الكافي، عن علي بن سالم، قال:"سـَمـِعـْتُ أبا عَبْدِاللهُ عليه السّلام يقولُ: قالَ اللهِ عزَّ وجلَّ: أَنَا خُيْرُ شَرِيكٍ مَنْ أَشْرَكَ مَعِي غيرِي فِي عَمَل عَمِلَهُ لَمْ أَقْبَلُهُ إلاّ مَا كَانَ لِي خَالِصاً" . وبديهي أن الأعمال القلبية في حال عدم خلوصها لا تصبح مورداً لتوجه الحق تعالى ولا يتقبلها بل يوكلها إلى الشريك الآخر، الذي كان يعمل له ذلك الشخص مراءاة. إذاً فالأعمال القلبية تصبح مختصة بذلك الشخص، وتخرج من حدّ الشرك، وتدخل إلى الكفر المحض. بل ويمكن القول إن هذا الشخص هو من جملة المنافقين. فالمسكين يتصور أنه مؤمن ولكنه مشرك ومنافق بالنتيجة وعليه أن يذوق عذاب المنافقين .


فصل في بيان أن العلم يغاير الإيمان


اعلم أن الإيمان غير العلم بالله ووحدانيته وسائر الصفات الكمالية الثبوتية والجلالية السلبية، والعلم بالملائكة والرسل والكتب ويوم القيامة. وما أكثر من يكون له هذا العلم ولكنه ليس بمؤمن. الشيطان عالم بجميع هذه المراتب بقدر علمنا وعلمكم، ولكنه كافر. بل إن الإيمان عمل قلبي، وما لم يكن ذلك فليس هناك إيمان. فعلى الشخص الذي علم بشيءٍ عن طريق الدليل العقلي أو ضروريات الأديان، أن يسلّم لذلك قلبه أيضاً، ولأن يؤدي العمل القلبي الذي هو نحو من التسليم والخضوع، ونوع من التقبل والاستسلام - عليه أن
يؤدي ذلك - لكي يصبح مؤمناً. وكمال الإيمان هو الاطمئنان. فإذا قوي نور الإيمان تبعه حصول الاطمئنان في القلب، وجميع هذه الأمور هي غير العلم. فمن الممكن أن يدرك العقل بالدليل شيئا لكن القلب لم يسلم بعد، فيكون العلم بلا فائدة. مثلاً من الممكن أن يبرهن إنسان بالدليل العقلي، على وجود الخالق تعالى والتوحيد والمعاد وباقي العقائد الحقة ولكن هذه العقائد لا تسمى إيمانا، ولا تجعل الإنسان مؤمنا، وإنما هو من جملة الكفار أو المنافقين أو المشر كين ما دام غير مطمئن ولا يؤمن بها . فاليوم العيون مغشّاة، والبصيرة الملكوتية غير موجودة، والعين الملكية لا تُدرك، ولكن عند كشف السرائر، وظهور السلطة الإلهية الحقة، وخراب الطبيعة وانجلاء الحقيقة، سيعرف ويلتفت بأن الكثيرين لم يكونوا مؤمنين بالله حقا، وأن حكم العقل لم يكن مرتبطا بالإيمان، فما لم تكتب عبارة"لا إله إلا الله"بقلم العقل على لوح القلب الصافي لن يكون الإنسان مؤمنا بوحدانية الله، فعندها يصبح القلب مرائيا ومخادعا ويعد الشخص من زمرة المنافقين .

فصل في وخامة أمر الرياء

تأمل أيها الشخص المرائي... يا من أودعت العقائد الحقة والمعارف الإلهية بيد عدو الله، وهو الشيطان، وأعطيت ما
هو مخصوص بالحق تعالى للآخرين، وبدّلتَ تلك الأنوار التي تضيء الروح والقلب وهي رأسمال النجاة والسعادة الأبدية ومنبع اللقاء الإلهي وبذرة القرب من المحبوب أبدلتها بظلمات موحشة وشقاء أبدي وجعلتها رأسمال البُعد والابتعاد عن ساحة المحبوب المقدسة، والابتعاد عن لقاء الله تعالى. تهيأ، أيها المرائي، للظلمات التي لا نور بعدها، وللشدائد التي لا فرج لها، وللأمراض التي لا يرجى شفاؤها، وللموت الذي لا حياة معه، وللنار تخرج من باطن القلب فتحرق ملكوت النفس وملك البدن حرقاً لم يخطر على قلبي وقلبك، والتي يخبرنا عنها الله تعالى في كتابه المنزل في الآية الشريفة {نَارُ اللَّهِ الْ مُوقَدَةُ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ }(الهمزة 6،7). حيث تحدثت الآية عن نار الله، هذه النار التي تتسلط على القلوب فتحرقها، وليست هناك نار تحرق سوى النار الإلهية فإذا فقدت فطرة التوحيد - وهي فطرة الله - وحلَّ محلها الشرك والكفر، حينئذ لن تكون شفاعة الشافعين من نصيب الإنسان بل يخلد الإنسان في العذاب، وما أدراك ما العذاب؟ إنه العذاب المنبعث من غضب الرب .
إذاً أيها العزيز... لا تعرض نفسك للغضب الإلهي على حساب تجذب قلوب الناس المساكين ولا تبعد ألطاف وعناية الله بمحبة مخلوق ليس له أثر ولا تجني منه أي ثمرة سوى الندامة والحسرة .


فصل تنبيه علمي لاستئصال جذور الرياء


نذكر هنا أمراً نأمل أن يكون مؤثراً في علاج هذا المرض القلبي سواء في هذا المقام أو المقامات الأخرى، وهذا الأمر مطابق للبرهان - الدليل- والمكاشفة والعيان وأخبار المعصومين وكتاب الله، وللعقل حيث يصدق عقول الناس. وهو أنه نتيجة لإحاطة قدرة الله تبارك وتعالى بجميع الموجودات، وبسطة لسلطانه على جميع الكائنات، وإحاطة قيمومته بجميع الممكنات، فإن قلوب العباد جميعا تكون تحت تصرفه وبيد قدرته وفي قبضة سلطانه، ولا يتصرف - ولن يتصرف - أحد في قلوب العباد بدون أذنه القيومي وإجازته التكوينية. وحتى أصحاب القلوب أنفسهم ليست لهم القدرة على التصرف في قلوبهم بدون إذن من الله تعالى. وبهذا المعنى وردت كلمات، إشارة وكناية وصراحة في القرآن وفي أخبار أهل البيت (عليهم السلام). إذاً، فالله تعالى هو مالك القلب وا لمتصرف فيه وأما العبد الضعيف العاجز فلا يستطيع أن يتصرف بقلبه بدون إذنه، بل إن إرادته قاهر لإرادتك ولإرادة جميع الموجودات. إذن فرياؤك وتملقك، إذا كانا لأجل جذب قلوب العباد، ولفت نظرهم، ومن أجل الحصول على المنزلة والتقدير في القلوب والاشتهار بالصلاح، فإن ذلك خارج كلية عن تصرفك، وهو تصرف الله، فإله القلوب وصاحبها يوجه القلوب نحو من يشاء بل من الممكن أن تحصل على نتيجة عكسية. وقد رأينا وسمعنا أن أشخاصا متملقين ومنافقين ممن لم تكن لهم قلوب طاهرة، قد افتضحوا وبان زيفهم ففرض عليهم عكس ما أرادوا الحصول عليه من النتائج في نهاية الأمر. لقد وردت الإشارة إلى هذا المعنى في الحديث الشريف في الكافي:"عن جرّاحٍ المَدائني، عَنْ أبي عَبْدِالله عليه السّلام في قَوْلِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}(الكهف110).."قال عليه السلام: الرَّجُلُ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الثَّوابِ لاَ يَطْلبُ بِهِ وَجْهَ اللهِ، إِنَّما يَطْلُبُ تَزْكِيَةَ النَّاسِ يَشْتَهي أَنْ يَسْمَعَ به النَّاسُ فَهذا الَّذي أَشْرَكَ بِعِبَادةِ رَبّه. ثُمَّ قال: مَا مِنْ عبد أَسَرَّ خَيْراً فَذَهَبَتِ الأَيّامُ أَبَداً حتى يُظْهِرَ اللهُ لَهُ خَيْراً، وَمَا مِنْ عَبْدٍ أسرَّ شَرّاً فَذَهَبَتِ الأَيّامُ أَبداً حَتَّى يُظْهِرُ اللهُ لَهُ شَراً"( أصول الكافي - المجلد الثاني - باب الرياء - ح 4) إذاً عليك أن تعمل لله وحده ولا تجعل شائبة الرياء تعكر صفوة عملك حتى تلتمس قلوب الناس من مالك القلوب فيجعلك محبوبا ويعظم مكانتك في القلوب . ومن الممكن أن يكون الحب والترائي يسوق الشخص إلى الكفر أو الشرك والنفاق وان لم يفتضح أمره في عالم الدنيا لكن سيفتضح أمره في محضر العدل الإلهي أمام عباد الله الصالحين وأنبيائه العظام وملائكته المقربين، ويهان ويصبح مسكينا وما أدراك ما تلك الفضيحة، والله يعلم أي ظلمات تلي تلك المهانة في ذلك المحضر! إن ذلك اليوم - كما يقول الله تعالى في كتابه- يتمنى الكافر فيه قائلا: {يَالَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا}(النبأ40).، ولكن لا
جدوى لهذا التمني... أيها العزيز..! استيقظ وأبعد عنك الغفلة والسكرة وزن أعمالك بميزان العقل قبل أن توزن في ذلك العالم، وحاسب نفسك قبل أن تُحاسب، وآجلُ مرآة القلب من الشرك والنفاق والتلوّن، ولا تدع صدأ الشرك والكفر يحيط به بمستوىً لا يمكن جلاؤه حتى بنيران ذلك العالم، لا تدع نورالفطرة يتبدل بظلمة الكفر، لا تدع هذه الآية {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاَس عَلَيْهَا..} (الروم30).. أن تضيع ، لا تخنْ هذه الأمانة الإلهية بهذا النحو،فإياك أن تضيع تلك النعم الإلهية في العالم الآخر المذكورة في القرآن المجيد وأخبار المعصومين عليهم السلام وتخسرها من أجل جذب قلوب المخلوقين ...لا تُضيّع كل هذا الثواب من أجل شهرة وهمية في أيام معدودات، لا تحرم نفسك من كل هذه الكرامات، لا تبع السعادة الأبدية بالشقاء الدائم.


فصل في الدعوة إلى الإخلاص

إعلم أن مالك الملوك الحقيقي وولي النعمة الواقعي، الذي تفضّل علينا بكل هذه الكرامات، وهيأ لنا كل هذه النعم، قبل المجيء إلى هذا العالم، من الغذاء الطيب ذي المواد النافعة المناسبة لمعدتنا الضعيفة، و المربّي الخادم بلا منّة بل بفعل الحب الفطري الذاتي. وهيأ لنا البيئة والهواء المناسبين وباقي النعم العظيمة الظاهرة والباطنة. كما أعدَّ لنا الكثير في العالم الآخر وفي البرزخ قبل ذهابنا إلى هناك، هذا المتفضل قد طلب منا قائلا: "أخلص قلبك لي ولأجل كرامتي، كي تحصل أنت على النتيجة، وتحصل أنت على الفائدة "ومع ذلك لا يلقى منا أذناً صاغية بل يرى التمرد والسير على خلاف رضاه، فأي ظلم عظيم نكون قد اجترحناه بذلك؟! وأي مالك الملوك نحارب؟! ونتيجة ذلك كله تكون وبالاً علينا نحن، أما الله تعالى فلا يصاب سلطانه بضرر ولا ينقص من ملكه شيء ولا نخرج من سلطنته ،حتى إذا كنا مشتركين لأننا ألحقنا الضرر بأنفسنا، {... فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ}(آل عمران/97). فهو غني عن عبادتنا وإخلاصنا وعبوديتنا، ولا يؤثر تمرّدنا وشركنا وابتعادنا عنه شيئاً في مملكته، وحيث أنه أرحم الراحمين فقد اقتضت رحمته الواسعة وحكمته البالغة أن يعرض لنا طريق الهداية وسبيل الخير والشر والحسن والقبح ويدلنا على زلاّت طريق الإنسانية، ومزالق طريق السعادة، ولله تعالى في هذه الهداية والإرشاد بل في هذه العبادات والإخلاص والعبودية، له سبحانه علينا منن عظيمة وجسيمة بحيث لا يمكن أن نفهمها ما لم تنفتح عين البصيرة والبرزخية التي ترى الواقع، وما دمنا في هذا العالم الضيق والمظلم، وفي ظلام الطبيعة، وما دمنا مقيدين بسلاسل الزمان، معتقلين في هذا المكان السجن المظلم فإنّا لا ندرك منن الله العظيمة علينا، ونتخيل بأن نعم الله علينا تتلخص في هذا الإخلاص وهذه العبادة، وفي ذلك الإرشاد وتلك الهداية فحسب. لا تتوهم أبدا أن لنا المنة على الأنبياء العظام والأولياء الكرام على علماء الأمة وهم الأدلاّء إلى سعادتنا ونجاتنا، والذين أنقذونا من الجهل والظلمة والشقاء، أخذونا إلى عالم النور والسرور والبهجة والعظمة والذين تحملوا ولا يتحملون كل هذه المشاق والمصاعب من أجل تربيتنا وإنقاذنا من تلك الظلمات التي تلازم الاعتقادات الباطلة، ومن الجهل المركب بكل أشكاله، ومن أنواع الضغوطات والعذاب الذي هو صورة الملكات والأخلاق الرذيلة، ومن تلك الصور الموحشة والمرعبة التي هي ملكوت أعمالنا وأفعالنا القبيحة- وكذلك - لأجل إيصالنا إلى تلك الأنوار وأنواع البهجة والسرور والراحة والأنس والنعيم والحور والقصور التي لا نقدر أن نتصورها، حيث أن عالم الملك هذا مع كل ما له من عظمة، أضيق من أن يحتوي على واحدة من حُلل الجنة، وأن أعيننا لا تطيق رؤية شعرة واحدة من شعر حور العين، وتكون كل هذه المثوبات صورا ملكوتية لتلك العقائد والأعمال والتي أدركها الأنبياء العظام، خصوصا صاحب الكشف الكلي والكتاب الجامع خاتم الأنبياء صَلّى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلَّم، أدركوها بالوحي الإلهي ورأوها وسمعوها ودعونا إليها. ونحن المساكين كالأطفال، المتمردين على حكم العقلاء بل المخطئين لهم، قد واجهناهم دائما بالعناد والمحاربة والانفصال، ولكن تلك النفوس الزكية والأرواح الطيبة الطاهرة - الأنبياء - بما يكمن فيهم من الرأفة والرحمة بعبادة الله، لم يقصّروا أبدا في دعوتهم، على الرغم من جهلنا وعنادنا، بل ساقونا نحو الجنة والسعادة بكل ما يملكون من القوة وأساليب الدعوة لن ينتظروا منا جزاءً ولا شكورا. وحتى عندنا يحدد الرسول الأكرم صَلّى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلَّم أجره بـ"المودَّة في القُرْبَى"، فإن صورة هذه المودة في العالم الآخرقد تكون بالنسبة إلينا أعظم الصور نورا وعطاءا. وهذا هو أيضا من أجلنا نحن ومن أجل وصولنا إلى السعادة والرحمة. إذاً، فأجر الرسالة عائد إلينا أيضا، ونحن الذين ننتفع به، فأية منّة لنا نحن المساكين عليهم؟! ... وأية فائدة تعود عليهم - سلام الله عليهم - من إخلاصنا لهم وتعلقنا بهم؟! ... أية منّة لكم ولنا على علماء الأمة؟ بدءاً من ذلك العالم الذي يوضح ويبين لنا الأحكام الشرعية، إلى النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلم وإلى ذات الله المقدسة جلَّ جلاله فإن لكل منهم حسب درجته ومقامه من حيث إرشادهم لنا إلى طريق الهداية مِنَناً لا نستطيع مكافـأتهم عليها في هذا العالم، فهـذا العالم لا يليق بجزائهم... [فَلِلَّهِ وَلرَسُولـهِ وَلأولِيَائِـهِ المنّـة] وكما يقـول تعالى: {...قُلْ لاَ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاَمَكُْ بَلْ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ، إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } (الحجرات 17،18). إذاً، فإن كنّا صادقين في ادعاء الإيمان، فلله المنّة علينا في هذا الإيمان نفسه. فالله بصير وعالم بالغيب، وهو يعلم ماهية صور أعمالنا، وكيفية صورة إيماننا وإسلامنا في عالم الغيب. أما نحن المساكين حيث لا نعرف
الحقيقة، فإننا نتعلم العلم من العالم ونمنّ عليه، ونصلّي جماعة مع العالم ونمنّ عليه، مع أن لهم المنّة علينا ونحن لا نعلم. بل وإن هذه المنّة التي نمنُّ بها عليهم هي التي تحبط أعمالنا وتجرّها إلى"سجين"، وتذروها في الهواء لكي تفني وتذهب.







التوقيع

آخر تعديل أريج الولاية يوم 15-08-2010 في 11:55 PM.
رد مع اقتباس
 
   
قديم 15-08-2010, 11:47 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أريج الولاية
مراقب سابق

الصورة الرمزية أريج الولاية
إحصائية العضو






أريج الولاية is on a distinguished road

أريج الولاية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أريج الولاية المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي رد: الحلقة الثانية / في شرح كتاب الاربعون حديثا

المقام الثاني ( الرياء ) وفي فصلان


الفصل الأول الرياء في العمل


الرياء في هذا المقام، وإن لم يكن بحجم المقام لأول - من الدفع نحو الكفر- إلاّ أنه، بعد الالتفات إلى موضوعه، قد يفضي بعمل المرائي أيضا في هذا المقام ( العمل ) إلى الكفر فيصبح واحدا في النتيجة مع عمل المرائي في ذلك المقام: مقام الرياء في العقيدة. لقد أوضحنا في شرح الحديث السابق، أنه يمكن أن تكون للإنسان في عالم الملكوت صورة تغاير الصورة الإنسانية، وأن تلك الصور تتبع ملكوت النفس وملكاتها، فإذا كنتم ذوي ملكات فاضلة إنسانية، فستجعل هذه الملكات صوركم، إنسانية ما لم تخرج عن طريق الاعتدال. يقول الأستاذ الشيخ محمد علي الشاه آبادي : إن المعيار في الرياضة الباطلة والرياضة الشرعية الصحيحة خطى النفس وخطى الحق، فإذا كان تحرك السالك بخطى النفس وكانت رياضته من أجل الحصول على قوى النفس وقدرتها وتسلطها، كانت رياضته باطلة وأدى سلوكه إلى سوء العاقبة. وتظهر الدعاوى الباطلة - عادة - من مثل هؤلاء الأشخاص. أما إذا كان تحرك السالك بخطى الحق وكان باحثا عن الله، فإن رياضته هذه حقّه وشرعية وسيأخذ الله تعالى بيده ويهديه كما تنص على ذلك الآية الشريفة التي تقـول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا...}(العنكبوت69). وسيؤول عمله إلى السعادة. فتسقط عنه"الأنا"ويزول عنه الغرور. ومعلوم أن خطوات الشخص الذي يعرض أخلاقه الحسنة وملكاته الفاضلة على الناس ليلفت أنظارهم إليه هي خطوات النفس، وهو متكبر وأناتي ومعجب بنفسه، وعابد لها". ومع التكبر تكون العبودية لله وهماً ساذجاً، وأمراً باطلا ومستحيلا، وما دامت مملكة وجودكم مملوءة بحب النفس وحب الجاه والجلال والشهرة والترأس على عباد الله، فلا يمكن اعتبار ملكاتكم ملكات فاضلة، ولا أخلاقكم أخلاقا إلهية. فالفاعل في
مملكتكم هو الشيطان، وليس ملكوتكم وباطنكم على صورة إنسان. وعند فتح العيون البرزخية، ترون ملكوتكم على غير صورة الإنسان، وإنما هي صورة أحد الشياطين مثلا. وحصول المعارف الإلهية والتوحيد الكامل أمر مستحيل بالنسبة إلى قلب كهذا ما دام مسكنا للشيطان، وما دام ملكوتكم غير إنساني، وما دامت قلوبكم غير مطهرة من هذه الانحرافات والأنانيات. ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى:"لا تسـعني أَرْضِي وَلاَ سَمَائِي، بَلْ يَسَعُنِي قَلْبُ عَبْدِي المُؤْمِنِ ) وفيه ( ولكن يسعني ) ليس موجود يكون آية جمال المحبوب سوى قلب المؤمن. إن المتصرف في قلب المؤمن هو الله، لا النفس. الفاعل في وجوده هو المحبوب، فلا يكون قلب المؤمن متمردا ولا تائها. (قَلْبُ المُؤْمِنِ بَيْنَ إِصْبَعَي الرَّحْمنِ يُقَلِّبِه كَيْفَ يَشَاء) وأنت أيها المسكين العابد للنفس، والذي تركت الشيطان والجهل يتصرفان في قلبك، ومنعت يد الحق أن تتصرف في قلبك، أيّ إيمان لديك حتى تكون محلا لتجلّي والسلطة المطلقة؟ فاعلم إذاً،
أنك ما دمت على هذه الحال، وما دامت رذيلة الغرور موجودة فيك، فأنت كافر بالله، معدود من زمرة المنافقين، رغم زعمك بأنك مسلم ومؤمن بالله.


الفصل الثاني ( خلق الله الإنسان لنفسه سبحانه )

أيها العزيز! استيقظ وانتبه وافتح أذنيك، وحرّم نوم الغفلة على عينيك، واعلم أن الله خلقك لنفسه كما يقول في الحديث القدسي: "يا بنَ آدَمَ خَلَقْتُ الأَشْيَاءَ لأَجْلِكَ وَخَلَقْتُكَ لأَجْلِي" واتخذ من قلبك منزلا له، فأنت وقلبك من النواميس والحرمات الإلهية، والله تعالى غيور، فلا تهتك حرمته وناموسه إلى هذا الحدّ، ولا تدع الأيادي تمتد إلى حرمه وناموسه. احذر غيرة الله، وإلا فضحك في هذا العالم بصورة لا تستطيع إصلاحها مهما حاولت. أتهتك في ملكوتك وفي
محضر الملائكة والأنبياء العظام ستر الناموس الإلهي؟ وتقدم الأخلاق الفاضلة التي تخلَّق بها الأولياء إلى الحق، إلى غير الحق؟ وتمنح قلبك لخصم الحق؟ وتشرك في باطن ملكوتك؟ كن على حذر من الحق تعالى فإنه مضافاً إلى هتكه سبحانه لناموس مملكتك في الآخرة - وفضحه لك أمام الأنبياء العظام والملائكة المقربين، سيفضحك في هذا العالم ويبتليك بفضيحة لا يمكن تلافيها ... وبتمزيق عصمة لا يمن ترقيعها. إن الحق تعالى"ستارُ"ولكنه
غيور أيضا ... إنه"أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ"ولكنه"أَشَدُّ المَعَاقِبِيَن"أيضا يستر ما لم يتجاوز الحد. فقد تؤدي هذه الفضيحة الكبرى - لا سمح الله - إلى تغليب الغيرة على الستر، فإنه يستر بغفرانه معاصيك وعيوبك الماضية، ولن يطلع عليها أحداً ويجعلك صاحب فضيلة، ويظهر فيك الأخلاق الكريمة، ويجعلك مرآة لصفاته تعالى ويجعل إرادتك فعّالة في ذلك العالم كما أن إرادته نافذة في جميع العوالم. كما ورد في حديث منقول: إن أهل الجنة عندما يستقرون في
الجنة، تبلغهم رسالة من الحق تعالى خلاصتها: من الحي الأبدي الذي لا يموت، إلى الحي الأبدي الذي لا يموت إذا أردتُ شيئاً قلتُ له كن فيكون، جعلتك هذا اليوم في مستوىً إذا أردتَ شيئاً قلت كن فيكون. لا تكن محباً لنفسك، سلّم إرادتك للحق تعالى، فإن الذات المقدسة يتفضل عليك بجعلك مظهراً لإرادته، ويجعلك متصرفاً في كافة الأمور. ويخضع لقدرتك مملكة الإيجاد. وهذا هوغير التفويض الباطل، كما هو معلوم في محله. فيا أيها العزيز. أنت أعرف بنفسك فاختر إمّا هذا وإمّا ذاك فالله غنيٌّ عنّا وعن كل المخلوقات إنه غنيٌّ عن إخلاصنا وإخلاص كل الموجودات .











التوقيع

رد مع اقتباس
 
   
قديم 15-08-2010, 12:01 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أريج الولاية
مراقب سابق

الصورة الرمزية أريج الولاية
إحصائية العضو






أريج الولاية is on a distinguished road

أريج الولاية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أريج الولاية المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي رد: الحلقة الثانية / في شرح كتاب الاربعون حديثا

المقام الثالث ( الرياء) وفيه عدة فصول


فصل ( تلاعب الشيطان مع الناس من خلال المناسك والعبادات )

أن الرياء في هذا المقام، أكثر من المقامات الأخرى وأوسع شيوعاً، إذ أننا نحن العامة من الناس، لسنا على العموم أهلاً لذينك المقامين. ولهذا لا يدخل الشيطان إلينا من ذلك الطريق، ولكن بما أن معظم الناس المتعبدين، هم من أهل المناسك والعبادات الظاهرية، فإن الشيطان أثرحرية في التلاعب بهم، في هذا المقام ومن خلال العبادات. كما أن مكائد النفس في هذه المرحلة أكثر، ويحوّل الأمور التي يريدون أن يعمّروا بها آخرتهم إلى أدوات لتخريبها - الآخرة فيجعل الملائكة ما هو -الأعمال - من العليين بأمر من الله في سجين. فعلى الذين يملكون هذا الجانب فقط، ولا زاد لهم سوى زاد الأعمال، عليهم أن يكونوا حذرين كل الحذر لئلا يفقدوا - لا سمح الله - الزاد والراحلة كليهما، وأصبحوا من أهل جهنم، ولا يبقى لهم طريق نحو السعاد ة، وتغلق في وجوههم أبواب الجنة، وتفتح لهم أبواب النار.

فصل في دقّة أمر الرياء

كثيراً ما يتفق أن يكون الشخص المرائي نفسه غافلاً أيضاً عن كون الرياء قد تسرب إلى أعماله، وأن أعماله صارت رياء وهباء إذ أن مكائد الشيطان والنفس من الدقة والخفاء، وصراط الإنسانية من الرهافة والظلمة بدرجة لا ينتبه الإنسان إلى ما هو فيه إن لم يكن حذرا جدا. إنه يحسب أن أعماله لله ولكنها تكون في الواقع للشيطان ولما كان الإنسان مجبولاً على حب النفس، فإن حجاب حب النفس يستر عنه معايب نفسه، ففي دراسة علوم الدين مثلا -وهي من الطاعات والعبادات المهمة- يبتلي الإنسان الكامل بالرياء من حيث لا يدري وذلك بسبب الحجاب الغليظ لحب النفس. إن الإنسان يرغب أن يتفرّد في استيعاب معضلة علمية وحلّها لدى محضر العلماء والرؤساء والفضلاء، ويبتهج أكثر، كلما كان توضيحه للمسألة العلمية أحسن، ولفت انتباه الحاضرين أكثر. لأنه يحب أن ينتصر على كل من يناظره. إنه يشعر بنوعٍ من الدلال العلمي والتفوق، وإذا اقترن ذلك بتصديق من إحدى الشخصيات، لكان نور على نور. إن هذا المسكين غافل عن أنه أحرز هنا موقعاً لدى الفضلاء والعلماء ولكنه سقط من عين ربهم ومالك ملوك العالم،
وأن عمله قد ترك بأمر الحق المتعال في سجين. ثم إن عمله هذا من الرياء ممزوج بعدة معاص أخرى، مثل فضحه وإذلاله وإيذائه أخاً له في الإيمان،وأحياناً التجرؤ على مؤمن وهتكه، وكل واحد من هذه الأعمال هي من الموبقات وكافية وحدها لإدخال الإنسان في جهنم. وإذا ألقت النفس مرة أخرى شباك كيدها، لتقول لك: إن هدفي هو إعلان الحكم الشرعي وإظهار كلمة الحق وهو من أفضل الطاعات، وليس لإظهار العلم والتكبر وحب الظهور . فإذا رجعتم إلى باطنكم ورأيتم أنكم ما زلتم تميلون الغلبة، والاشتهار بين العلماء بالعلم والفضل، وأن بحثكم العلمي كان لأجل الحصول على المكانة في قلوب أولئك، إذاً، فاعلموا أنكم مراءون في هذا البحث العلمي الذي هو الشرك والنفاق، وهي منشأ جميع الجماعة واحدة من العبادات العظيمة في الإسلام، وفضل إمامتها أعظم. ومن هنا فإن الشيطان ينفذ إلى هذه العبادة أكثر، وهو مع الإمام أشد عداوة، ويسعى إلى أن ينتزع منه هذه الفضيلة، ويفرغ عمله من الإخلاص، ويدخله إلى"سجين"، ويجعله مشركا بالله. ولأجل ذلك يدخل الشيطان إلى قلوب بعض أئمة الجماعة بطرق مختلفة مثل: العُجُب و الرياء وهو إظهار هذه العبادة العظيمة، أمام الناس من أجل الحصول على منزلةٍ في قلوب الناس والاشتهار بالعظمة لديهم. فمثلاً يرى إمام الجماعة أن أحد المشهورين بالتقوى والدين قد حضر إلى صلاة جماعته، من اجل أن يجذبه أليه يلجأ إلى أساليب وحيل مختلفة فيكثر خضوعه ويتحدث في المجالس عن حضور ذلك المتدين لجماعته حتى يجذب قلوب المتغيبين عن جماعته ويكّن له بالود والحب والإخلاص ما لم يكن طوال حياته لله ولا لأولياء الله خصوصا اذا كان المتدين من التجار المحترمين فإن على إمام الجماعة من وسوسة الشيطان تكون أعظم. إن الشيطان لا يترك حتى إمام جماعة قليلة الأفراد، فيذهب إليه ويوحي له فيوسوس في نفسه: إنني قد أعرضت عن الدنيا، وأقضيها في
مسجد صغير، مع الفقراء والمساكين. وهذا أيضا مثل ذاك، أو أسوأ منه، لأنه يثقل قلبه برذيلة الحسد أيضا، فهو فضلا عن كونه لم ينل من الدنيا شيئا يسلبه الشيطان عدّته لآخرته، فيخسر الدنيا والآخرة. وفي الوقت نفسه لم يدعنا الشيطان بل يأخذ يوحي في أنفسنا بأساءة حديثنا الى جماعة المسلمين والطعن فيهم ..وعند عدم توفر الظروف والمناخ المناسب لإقامة الجماعة نظهر لهم بأننا منزهون وزاهدون بعزلتنا عن الجماعة ، في حين أننا أسوء من الفئتين السابقتين فلا من أهل الدنيا ولا من أهل الآخرة .والشيطان لا يكتفي بجعل امام الجماعة من أهل النار بل ينتقل صفوف المصلّين المؤمنين، فحيث أن فضيلة الصف الأول أعظم من سائر الصفوف، وأنّ جانب يمين الإمام أكثر فضلا من جانب يساره، فهو يستهدفه
أكثر من غيره.مسكين هذا المتديِّن يجره الشيطان من بيته البعيد ويجلسه في الجانب اليمين من الصف الأول، ثم يوسوس له كي يتباهى على الناس بهذه الفضيلة، إذ لا يدري هذا المسكين ماذا يفعل؟ فيأخذ بإظهار فضله بتفاخر ودلال، ويبرز شركة الباطن فيكون مصيره إلى"سجين"ثم يذهب الشيطان إلي باقي الصفوف ويدفعهم إلى ن يطعنوا من في الصف الأول ،وهكذا سائر أعمالنا، فهي تحت تصرف الشيطان الملعون الذي ينزل في كل قلب كدر ملوث، ويحرق الأعمال الظاهرة والباطنة ويجعلنا من أهل النار عن طريق الأعمال الحسنة.



فصل في الدعوة إلى الإخلاص


أيها العزيز، كن دقيقا في أعمالك وحاسب نفسك في كل عمل، وأستنطقها عن الدافع في الأعمال الخيرة، والأمور الشريفة، فما الذي يدفعها إلى السؤال عن مسائل صلاة الليل أو على ترديد الأذكار؟ هل تريد تتفهّم أحكام صلاة الليل وتُعلمها قربة إلى الله، أو تريد أن توحي إلى الناس بأنها من أهل صلاة الليل؟ لماذا تريد أن تخبر الناس بأي أسلوب كان، عن الزيارة للمشاهد المشرفة وحتى عن عدد الزيارات؟ لماذا لا ترضى أن لا يطلع أحد على الصدقات التي تعطيها في الخفاء، وتحاول أن تتحدث عنها ليطّلع عليها الناس؟ إذا كان ذلك لله، وتريد أن يتأسىّ به الناس باعتبار أن"الدال على الخير كفاعله"فإن إظهار حسن، وأشكرالله على هذا الضمير النقي والقلب الطاهر!. ولكن ليكن الإنسان حذر في المناظرة والجدال مع النفس، وأن لا ينخدع بمكرها وإظهارها له العمل المرائي بصورة عمل مقدس. فإن لم يكن لله، فتركه أولى، لأن هذا من طلب السمعة وهو من شجرة الرياء الملعونة. ولن يقبل الله المنان عمله، بل يأمر بإلقائه في سجّين ويجب علينا أن نستعيذ بالله تعالى من شرِّ مكائد النفس، فإن مكائدها خفية جداً، ولكننا نعلم إجمالاً أن أعمالنا ليست خالصة لله، وإلا فإذا كنا عباداً لله مُخْلصين، فلماذا تكون للشيطان علينا هذه السيطرة وبهذا القدر؟ مع أنه أعطى لربِّه عهدا أن ليس له سلطان على عباد الله المخلصين، وأنه لا يمدّ يده إلى ساحتهم المقدسة، إذا رأيت أن للشيطان شأناً معك وسيطرة عليك فاعلم أن أعمالك غير خالصة، وأنها ليست لله تعالى. وإذا كنت مخلصاً فلماذا لا تجري ينابيع الحكمة من قلبك على لسانك مع أنك تعمل أربعين سنة قربة إلى الله حسب تصورك؟ في حين أنه ورد في الحديث الشريف عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"ما خَلُصَ عَبْدٌ لِلّهِ عَزَّ وجلَّ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً إِلاَّ جَرَتْ يَنَابِيعُ الحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ" إذاً؛ فاعلم أن أعمالنا غير خالصة لله، ولكننا لا ندري، وها هنا الداء الذي لا دواء له!. ويل لأهل الطاعة والعبادة والعلم والديانة الذين عندما يفتحون أبصارهم ويقيم سلطان الآخرة قدرته، يرون أنفسهم من أهل كبائر المعاصي، بل وأسوأ من أهل الكفر والشرك، بحيث أن صحفية أعمالهم تكون أشد سوادا من صحائف الكفار والمشركين. الويل لمن يدخل بصلاته وطاعته جهنم، الويل لمن تكون صورة صدقته وزكاته وصلاته أبشع مما يمكن تصوره. أيها المسكين المرائي، أنت مشرك، وأما العاصي فموحد. إن الله يرحم بفضله العاصي إن شاء، لكنه يقول إنه لن يرحم المشرك إذا رحل من الدنيا بدون توبة ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ). لقد سمعت في الأحاديث الشريفة أن المرائي مشرك. إن من يرائي بين الناس برياسته الدينية وإمامته وتدريسه وصومه وصلاته وبأعماله
الصالحة لأجل الحصول على المنزلة في قلوبهم، فهو مشرك. وإنه لن يكون مشمولا بمغفرة الله تعالى حسب الآية الشريفة وأخبار أهل بيت العصمة - صلوات الله عليهم -. إذاً؛ فيا ليتك كنت من أهل الكبائر، ومتجاهراً بالفسق، ومنتهكا للحرمات الظاهرية، وكنت موحدا ولم تشرك بالله. فيا أيها العزيز: اعلم أن الشهرة بين هؤلاء الناس وَهمٌ باطل، إنها ليست بشيء. أن هذا المخلوق الضعيف لا حول له ولا قوة. القوة هي قوة الله المقدسة، فهو الفاعل المطلق ومسبب الأسباب. ولو اجتمع الناس جميعا وكان بعضهم لبعض ظهيرا، لما استطاعوا أن يخلقوا ذبابة، وإذا سلبت منهم الذبابة شيئا لما استطاعوا استرجاعه منها. كما جاء في الآية الكريمة: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لاَ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ}(الحج73). القوة لله تعالى وهو المؤثر في جميع الموجودات.
اكتب على قلبك بمداد العقل أن:"لا مـؤثر في الوجود إلا الله"!. ادخل في قلبك بأية وسيلة كانت، التوحيد العملي وهو أول درجات التوحيد، وأجعل قلبك مؤمنا ومسلما، وأختم على قلبك بهذه الكلمة المباركة بالختم الشريف"لا إله إلا الله"وأجعل صورة القلب صورة كلمة التوحيد، وأوصله إلى درجة "الاطمئنان"،
وافهمه أن الناس لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، فالله وحده هو النافع والضار. أزل هذا العمى عن عينك، وإلا فستكون ممن يقول: {... رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا}(طه125). وتحشر يوم كشف السرائر، أعمى. وأعلم أن إرادة الله تعالى قاهرة لجميع الإرادات، وإذا اطمأن قلبك بهذه الكلمة المباركة وتسلّم لهذه العقيدة، فالأمل أن ينجز عملك، وتستأصل جذور الشرك والرياء والكفر والنفاق من قلبك. واعلم أن هذه العقيدة الحقة مطابقة للعقل والشرع وليس فيها شبهة الجبر، وهي الشبهة التي من المحتمل أن يعتقد بها بعض من لا إطلاع لهم على مبادئ الموضوع ومقدماته ولم يطرق سمعهم شيء من تلك الأمور، مع أن ذلك يرتبط بالجبر فهو توحيد والجبر شرك، وهذه هداية والجبر ضلالة. وهذا ليس مكانا مناسبا لبيان الجبر والتفويض، وأترك كل عمل فيه شبهة الرياء والتملق ولو كان عملا شريفا جدا. وإذا رأيت أنك لا تستطيع أداء الواجبات بإخلاص في العلن، فأدها في الخفاء مع أنه يستحب الإتيان بها في العلن. وقليل ما يتفق أن يقع الرياء في أصل الواجب، والأغلب أن يقع في الخصوصيات والمستحبات والإضافات، وعلى أية حال؛ طهّر قلبك من دنس الشرك بجد ومجاهدة شديدتين، لئلا تنتقل من هذا العالم - لا سمح الله - وأنت بهذه الحال السيئة من دون أن يكون لك أمل بالنجاة أبدا، ويكون الحق المتعال غاضبا عليك، كما ورد في الحديث الشريف المنقول في ( الوسائل ) عن ( قرب الإسناد ) بسند متصل إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:"قَالَ رسُول اللهِ صلّى اللهِ عليه وآله وسلم: (مَنْ تَزيَّتَ للنَّاس بِمَا يُحبُّ الله وبارزَ لِلّهِ في السرِّ بما يَكرَهُ اللهُ لَقِي اللهَ وهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ وله ماقِتٌ ) وفي هذا الحديث الشريف احتمالان: الأول: هو ذلك الذي يظهر
للناس الأعمال الصالحة ويخفى الأعمال القبيحة. والآخر: هو ذلك الذي يظهر للناس هيكل العمل وفي الباطن يقصد الرياء، وكلتا الصورتين يشملهما الرياء، لأن الإتيان بالواجبات والمستحبات، بغير قصد الرياء لا يستوجب الغضب، بل يمكن القول أن المعنى الثاني أفضل لأن التجاهر بالأعمال القبيحة أشد، وعلى كل حال؛ لا سمح الله أن يكون مالك الملوك وأرحم الراحمين غاضبا على الإنسان"أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ الحَلِيمِ".


فصل في بيان حديث عَلَوي

نختم هذا المقام بحديث شريف عن أمير المؤمنين عليه السلام ونقل الشيخ الصدوق رضوان الله عليه مثل هذا الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام وهو من جملة وصايا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام وهو هذا: بإسناده؛ عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ("ثلاثُ علاماتٍ لِلْمُرَائِي يَنْشَطُ إِذا رَأَى النَّاسَ وَيَكْسَلُ إِذا كَانَ وَحْدَهُ، وَيْحّب أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ ). ولما كانت هذه السيئة - الرياء - الخبيثة شديدة الخفاء، غابت حتى عن الإنسان نفسه بحيث يكون في الباطن من أهل الرياء وهو يتوهم عمله خالصا، ولهذا ذكروا لها علامة، وبواسطة تلك العلامة يطلع الإنسان على سريرته، وينهض لمعالجتها. وهذه العلامة هي أن الإنسان يشاهد في نفسه عزوفا عن الطاعات عندما يكون وحده، وإذا تعبد لا تكون عبادته ذات إقبال وتوجه، بل يأتي بالعبادة مقطعة الأوصال من غير كمال وتمام، ولكن عندما يحضر في المساجد والمجامع، وفي المحافل العامة يؤدي تلك العبادة في الظاهر بنشاط وسرور وحضور قلب ويميل إلى إطالة الركوع والسجود، ويؤدي المستحبات أداء حسنا مع توفير كافة أجزائها وشروطها. إن الإنسان إذا كان منتبها بعض الشيء، ليسأل نفسه لماذا هذا التصرف؟ ولماذا تنصب شباكها باسم التقدس؟ لمّوهت على الإنسان وقالت: بما أن العبادة في المسجد أعظم ثوابا أو أن في صلاة الجماعة كذا من الثواب، يشتد النشاط. أما إذا صلّيت منفردا وفي غير المسجد، فيكون الاهتمام من أجل أنه:"يستحب أداء العمل أمام الناس بصورة حسنة لكي يقتدي به الآخرون ويرغبون في الدين". أنها - النفس - تخدع الإنسان بأية وسيلة كانت، ولهذا لا يفكر في العلاج. فالإنسان المريض الذي يعتقد في نفسه سالما لا يؤمل له الشفاء ، فالشقي يرغب في باطن سريرته أن يظهر عمله للناس بالصورة الحسنة بدافع من الشيطان وهو غافل عن ذلك بل أن نفسه تظهر له المعصية في صورة العبادة لذلك تسمع له في ليالي القدر وفي جموع الناس الحسرات والنحيب والبكاء، يصلي مائة ركعة ويقرأ دعاء الجوشن الكبير والصغير وعدة أجزاء من
القرآن المجيد في وسط الجموع، دون أن يتلكأ أو يحس بالتعب. إذا كانت أعمال الإنسان لأجل رضا الله فقط أو لإستحصال رحمته أو خوفا من النار وشوقا إلى الجنة، فلماذا يرغب في أن يمدحه الناس على كل عمل عمله؟ فنجد أُذُنُه متوجهة إلى ألسن الناس وقلبه عندهم، لكي يسمع من يمدحه، بقوله: ما أشد تدين والتزام هذا الإنسان ؟ وما ..؟ وإنه إنسان مستقيم وصادق في معاملاته! انتبه، فإن هذا الحب هو من نفس شجرة الرياء الخبيثة، وفي هذا المقام يشير السيد الخميني قد سره إلى نقطة مهمة وهي أن لكل واحد من هذه الصفات النفسانية، الحسنة منها والسيئة، درجات كثيرة جدا، بحيث أن مرتبة من الصفات يعتبر الاتصاف بها من الحسنات والتخلي عنها من السيئات وتكون من مختصات أولياء الله أو العرفاء بالله ولا يشاركهم فيها غيرهم من سائر الناس. والصفة التي تعتبر نقصا لأولياء الله، والعرفاء بالله، لا تعتبر نقصا لغيرهم من الناس حسب المقام الذي يتمتعون به، بل قد يكون بمعنى من المعاني كمالاً لهم. وكذلك تكون حسنات فئة سيئات لفئة أخرى. والرياء من جملة ما يدور كلامنا عليه حاليا. فالإخلاص من جميع مراتب الرياء هو من مختصات أولياء الله والآخرون ليسوا شركاء في هذه المرتبة، واتصاف عامة الناس بدرجة من درجات الإخلاص ليس نقصا بالنسبة إليهم بحسب المقام الذي هم فيه .

تتمة: اعلم إن السمعة وهي عبارة عن إيصال خصال النفس إلى إسماع الناس لاجتذاب قلوبهم ولأجل الاشتهار ، من شجرة الرياء الخبيثة . ولهذا السبب ذكرها الخميني رضوان الله عليه مع الرياء في باب واحد .


والحمد لله رب العالمين












التوقيع

آخر تعديل فـداء الكرار يوم 18-08-2010 في 02:02 PM.
رد مع اقتباس
 
   
قديم 15-08-2010, 01:06 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ارجوان البابلي

الصورة الرمزية ارجوان البابلي
إحصائية العضو






ارجوان البابلي will become famous soon enough

ارجوان البابلي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أريج الولاية المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي رد: الحلقة الثانية / في شرح كتاب الاربعون حديثا

أعاذنا الله وأياكم من الرياء
الف شكر لك اخي على هذا العطاء الرائع
حقا محاضرات قيمة تستحق الوقوف عندها والاطلاع عليها
وأخذ الثمرة منها .
تقبل الله صيامكم وقيامكم وصالح الاعمال منكم
بحق هذا الشهر العظيم

تحياتي بكل ود واحترام







رد مع اقتباس
 
   
قديم 15-08-2010, 03:55 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هادي الجياشي

الصورة الرمزية هادي الجياشي
إحصائية العضو






هادي الجياشي will become famous soon enoughهادي الجياشي will become famous soon enough

هادي الجياشي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أريج الولاية المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي رد: الحلقة الثانية / في شرح كتاب الاربعون حديثا

بارك الله في جهودك مراقبنا الفاضل
محاضرات قيمه وجهد رائع يستحق
الشكر والثناء
وفقك الله وتقبل صيامك وقيامك بحق
هذا الشهر الفضيل







التوقيع

رد مع اقتباس
 
   
قديم 16-08-2010, 12:08 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أريج الولاية
مراقب سابق

الصورة الرمزية أريج الولاية
إحصائية العضو






أريج الولاية is on a distinguished road

أريج الولاية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أريج الولاية المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي رد: الحلقة الثانية / الحديث عن الرياء من كتاب الاربعون حديثا للامام الخميني قدس سره

أشكر مروركم الكريم وتعليقكم الرائع
وفقكم الله لكل خير







التوقيع

رد مع اقتباس
 
   
قديم 16-08-2010, 12:10 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ملاك الدين الحسني
إحصائية العضو






ملاك الدين الحسني is on a distinguished road

ملاك الدين الحسني غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أريج الولاية المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي رد: الحلقة الثانية / الحديث عن الرياء من كتاب الاربعون حديثا للامام الخميني قدس سره

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
اللهم اغفر ذنوبنا وكفر عن سيئاتنا انك انت الغفور الرحيم

اللهم اجعل لنا الشهر الكريم شهر مغفرة وتوبة وان يكون لنا بإذن الله بوابة دخولنا الي الجنة







التوقيع

رد مع اقتباس
 
   
قديم 16-08-2010, 12:11 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
الودق

الصورة الرمزية الودق
إحصائية العضو







الودق will become famous soon enough

الودق غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أريج الولاية المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي رد: الحلقة الثانية / الحديث عن الرياء من كتاب الاربعون حديثا للامام الخميني قدس سره

أللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجقائم آل محمد
وفقكم الله تعالى لكل خير ونسالكم الدعاء
اعاذنا الله واياكم من هذه الرذائل والافات المهلكة







التوقيع

رد مع اقتباس
 
   
قديم 16-08-2010, 12:54 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
إحصائية العضو







مولاتي زينب will become famous soon enough

مولاتي زينب غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أريج الولاية المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي رد: الحلقة الثانية / الحديث عن الرياء من كتاب الاربعون حديثا للامام الخميني قدس سره

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
اللهم اغفر ذنوبنا وكفر عن سيئاتنا انك انت الغفور الرحيم
وفقكم الله تعالى لكل خير














التوقيع

رد مع اقتباس
 
   
قديم 16-08-2010, 05:14 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
الهدايه

الصورة الرمزية الهدايه
إحصائية العضو






الهدايه is on a distinguished road

الهدايه غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أريج الولاية المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي رد: الحلقة الثانية / الحديث عن الرياء من كتاب الاربعون حديثا للامام الخميني قدس سره

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
اللهم اغفر ذنوبنا وكفر عن سيئاتنا انك انت الغفور الرحيم

اللهم اجعل لنا الشهر الكريم شهر مغفرة وتوبة وان يكون لنا بإذن الله بوابة دخولنا الي الجنة







التوقيع

رد مع اقتباس
 
   
قديم 16-08-2010, 09:07 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
ام محمد الحسيني

الصورة الرمزية ام محمد الحسيني
إحصائية العضو






ام محمد الحسيني is on a distinguished road

ام محمد الحسيني غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أريج الولاية المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي رد: الحلقة الثانية / الحديث عن الرياء من كتاب الاربعون حديثا للامام الخميني قدس سره

للهم وفقنا الى ماتحبه وماترضاه اللهم بلغنا مراضيك وجنبنا معاصيك اللهم نعوذ بكمن شرور انغسنا وسيئأت اعمالنا







رد مع اقتباس
 
   
قديم 16-08-2010, 09:44 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
ام رحمة

الصورة الرمزية ام رحمة
إحصائية العضو






ام رحمة is on a distinguished road

ام رحمة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أريج الولاية المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي رد: الحلقة الثانية / الحديث عن الرياء من كتاب الاربعون حديثا للامام الخميني قدس سره

أعاذنا الله وأياكم من الرياء
الف شكر لك اخي على هذا العطاء الرائع
حقا محاضرات قيمة تستحق الوقوف عندها والاطلاع عليها
وأخذ الثمرة منها .
تقبل الله صيامكم وقيامكم وصالح الاعمال منكم
بحق هذا الشهر العظيم

تحياتي بكل ود واحترام



وفقكم الله بحق الزهراء عليها السلام







رد مع اقتباس
 
رد
   

مواقع النشر
 

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحلقة الاولى / الحديث عن جهاد النفس من كتاب الاربعون حديثا للسيد الخميني قدس سره أريج الولاية الحوار الاسلامي 18 30-08-2010 04:54 PM
الديوانية/محاضرات أخلاقية في الأربعون حديثا للسيد الخميني /الليلة الثانية اعلام الديوانية منتدى المرجعية 8 22-08-2010 09:38 AM
الشامية /الحجة العابدي يشرح الحديث الرابع لكتاب الاربعون حديثاً للأمام الخميني رحمه ا اعلام الشامية منتدى المرجعية 9 17-08-2010 12:49 PM
الدغارة . الشيخ الكلابي دام عزه يلقي محاضرة من كتاب الاربعون حديثا للسيد الخميني اعلام الدغارة منتدى المرجعية 4 16-08-2010 01:23 AM
ولاية الحلة.المركز/ الاربعون حديثا للسيد الخميني (قد سره) اعلام الحله المركز منتدى المرجعية 10 14-08-2010 11:12 AM


Loading...

   
 

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع المواضيع والمشاركات الموجودة في المركز الإعلامي تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأينا