عرض مشاركة واحدة
   
قديم 25-05-2011, 07:58 AM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
علي الجليحاوي

الصورة الرمزية علي الجليحاوي
إحصائية العضو






علي الجليحاوي is on a distinguished road

علي الجليحاوي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : علي الجليحاوي المنتدى : منتدى القرآن الكريم
افتراضي رد: الاراء التفسيرية للسيد الحسني نور الله به دروب المؤمنين ..ارجوا التثبيت

ثالثا :عــلـي (عليه السلام)فــــــي الـــقــرآن



سؤال :لماذا لم يُذكر إسمالإمام علي(عليه السلام )صراحة في القرآن الكريم وخصوصاً في آيـات الولاية ، حيث أن القـرآنذكـر العديد من الأسماء مثل ( زيد ولقمان وهارون وهامان). ؟

بسمهتعالى:

الله سبحانه وتعالى العالم بالعلة والحكمة وحقيقة الأمور ولا بأسبالالتفات إلى:

1-
أن استعمال بعض الأساليب البلاغية أو المحاوراتية يكونأوقع في النفس وأشد تأثيراً مما ذكر الاسم فذكر الصيغة التي كان فيها والحال التيكان عليها أمير المؤمنينu)) من الصلاة ووضع الركوع والتصدق وهو على ذلك الحال لهاوقع شديد وعميق في النفوس .

2-
أجمع المفسرون من السنة والشيعة على أن آيةالولاية [1]نزلت بحق علي أمير المؤمنين(عليه السلام) وهـذا يعتبر مكملاً لما ذكرناه في (1)

3-
أجمع المفسرون ورواة الحديث أن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) أشار إلى أن هذه الآية نزلت بحق علي([2]) وأشار إلى ولاية أمير المؤمنين(صلوات اللهعليهما وعلى آلهما) في مناسبات عديدة وأهمها ما حصل في غدير خم ، وهذا الأمر يكونمكملاً أو مفسراً لما ذكر في (1) و (2) .

4-
عندما تتيقن كما نتيقن بأنالقوم لم يعبدوا الله تعالى طرفة عين بل عبدوا أهواءهم ودنياهم الغدارة المخادعة،ولهذا شنوا حملاتهم التشهيرية ضد النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) واتهموهبعدم العصمة وبالخطأ والسهو والنسيان وكذلك بالهجر والهذيان وغيرها ووصلت الوقاحةوالإلحاد عند بعض المعاصرين بالقول أن محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) لا يضر ولاينفع وعصاي تضر وتنفع ، فكذبوا النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) صراحة واتهموهوافتروا عليه صراحة وبدون أي تحفظ ، كل هذا لإلتزامه بالأوامر والإرشادات الشرعيةالخاصة بأهل البيت(عليهم السلام) وأولهم أمير المؤمنين(عليه السلام ) والخاصة بولايته وإطاعتهوعليه اُقسم لك أنه لو ذكر إسم علي(عليه السلام ) في القرآن صراحة لكذبوا القرآن ولكذبوا اللهتعالى ولكفَّروا الله تعالى وكفروا به ، وللحفاظ على القرآن وعلى عبادة الله الواحدالقهار لم يذكر إسم أمير المؤمنين في القرآن ، واكتفى الشارع المقدس والأقدسبالإشارات (الواضحة) في القرآن وبتصريحات النبي(صلى الله عليه وآلهوسلم).

5-
يحتمل ([3]) أن يكون عدم ذكر الإسم والتصريح به هو للإختبار والإبتلاءكي يمحص ويغربل الناس ويتميز المؤمن عن المنافق والمخلص عن المشرك الخفي والجليوالإنسان العاقل عن غيره البهيمة الذي ينقاد لشهوته وعاطفته .

6-
ويدل علىبعض المعاني المذكورة ما ورد عن الإمام الباقر{عليه السلام : { أمر الله تعالى رسوله(صلى اللهعليه وآله وسلم) بولاية علي(u) {عليه السلام : { ، وأنزل عليه (( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُوَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَالزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ)) المائدة /55

وفرض الله تعالى ولاية ولي الأمرفلم يدروا ما هي ، فأمر الله محمداً(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يفسر لهم الولايةكما فسر الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدرالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وتخوَّفَ عن أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه ، فضاقصدره وراجع ربه (عز وجل) فأوحى الله عز وجل إليه (( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُوَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )) …. فصدع النبي(صلى الله عليه وآله) بأمرالله تعالى فقام بولاية علي {عليه السلام : { يوم غدير خم ، فنادى الصلاة جامعة وأمر الناس أنيبلغ الشاهد الغائب ، ثم قال الباقر: {عليه السلام : { وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرىوكانت الولاية آخر الفرائض فأنزل الله (عز وجل) :

((
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُلَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ...))}




[1]- قد يتوهم البعض في معنى اية الولاية فينصرف الى معنى اخر اية الولاية هي قوله تعالى ("إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة و يؤتون الزكوة و هم راكعون": المائدة - 55.
ومن التفاسير التي ذكرت هذا المعنى عن الفريقين المناقب لابن شهرآشوب: اجتمعت الاُمّة أنّ هذه الآية نزلت في عليّ(عليه السلام) لمّا تصدّق بخاتمه وهو راكع، لا خلاف بين المفسّرين في ذلك، ذكره الثعلبي، والماوردي، والقشيري، والقزويني، والرازي، والنيسابوري، والفلكي، والطوسي، والطبري في تفاسيرهم عن السدّي، ومجاهد، والحسن، والأعمش، وعتبة بن أبي حكيم، وغالب بن عبداللَّه، وقيس بن الربيع، وعباية الربعي، وعبداللَّه بن عبّاس، وأبي ذرّ الغفاري.
وذكره ابن البيع في معرفة اُصول الحديث عن عبداللَّه بن عبيداللَّه بن عمر بن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) ، والواحدي في أسباب نزول القرآن عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس، والسمعاني في فضائل الصحابة عن حميد الطويل عن أنس، وسلمان بن أحمد في معجمه الأوسط عن عمّار، وأبوبكر البيهقي في المصنّف، ومحمّد الفتّال في التنوير وفي الروضة عن عبداللَّه بن سلام، وأبي صالح، والشعبي، ومجاهد، وزرارة بن أعين عن محمّد بن عليّ، والنطنزي في الخصائص عن ابن عبّاس، والإبانة عن الفلكي عن جابر الأنصاري، وناصح التميمي، وابن عبّاس، والكلبي، في روايات مختلفة الألفاظ متّفقة المعاني. المناقب لابن شهرآشوب: 3/2.


[2]-عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وأعن من أعانه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، واخذل عدوّه وكن له ولولده، واخلفه فيهم بخير، وبارك لهم فيما تعطيهم، وأيّدهم بروح القدس، واحفظهم حيث توجّهوا من الأرض، واجعل الإمامة فيهم، واشكر من أطاعهم، وأهلك من عصاهم، إنّك قريب مجيب.

[3] - لاحظ عزيزي الباحث والمطلع على ان سماحته طرح امرين لتفسير الموقف
الامر الاول : وللحفاظ على القرآن وعلى عبادة الله الواحد القهار لم يذكر إسم أمير المؤمنين في القرآن
الامر الثاني : للإختبار والإبتلاء
ولاحظ ايضا انه اختار الامر الاول كما هو واضح لانه قال عن الاول اقسم لك أي انه وصل الى اليقين والقطع بالجواب الاول ،اما عن الجواب الثاني فقال يحتمل ليوسع دائرة الاحتمالات التفسيرية في الجواب