عرض مشاركة واحدة
   
قديم 11-03-2010, 09:37 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الانوار
إحصائية العضو






الانوار is on a distinguished road

الانوار غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى الأخبار العامة
افتراضي الحيلة الديمقراطية

الحيلة الدينية والحيلة الديمقراطية تستغفل العراقيين دائما ... لماذا ..؟!!


في العهد الدكتاتوري السابق , كان احد رجال الدين والذي هو في نفس الوقت وكيلا لمديرية امن النجف الاشرف واقفا بالقرب من باب الحضرة العلوية الشريفة المسماة بوابة الطوسي وكان ينتظرنا نحن الزوار الشيعة ( المعدان والشروك كما يحلو للحكومة سابقا تسميتنا) طارحا السؤال التالي : هل عندكم نذر للامام ؟

غالبا ما يكون الجواب نعم , حينها تبدء الحيلة الشرعية التي يستخدمها الأخ رجل الدين المعمم بعمامة مديرية أمن النجف استغفالا لنا نحن المعدان والشروك والتي تتمثل بان يجلب معه خروفا يتفاوض عليه مقابل مبلغا من المال , يدفع الزائر المال ويقوم وكيل الله في الارض بسحب الخروف الى داخل الصحن العلوي ويتنهي الامر بالجملة التالية ( روح اغاتي وصل النذر) ويتكرر هذا المشهد مرات عديدة يوميا.
هذه الحيلة الشرعية يطبقها اليوم علينا نحن (الشروك والمعدان) رجال الاحزاب الحيتان في العراق تحت عنوان الحيلة الديمقراطية
حيث يوافقون على كل مطالبنا وينفذوها وخير دليل هو عندما قال الشعب العراقي نريد قائمة مفتوحة قالوا ( نعم اغاتي ) سنفتح لكم القائمة فتحا مبينا , حيث عندما تصوتون لاشخاص او قوائم لا تحصل على النصاب القانوني سترجع اصواتكم الينا نحن القوائم المباركة المقدسة التي ستعيد السيد عبدالفساد الفلاني وزيرا والسيد عبدالمجرم الخلاني نائبا بالبرلمان . وبمعنى اخر لو ان المرشح فلان الفلاني حصل على اصوات الاف المواطنين لكنها لم تصل النصاب هذه الاصوات ستذهب ديمقراطيا وحسب الحيلة الديمقراطية الى قائمة اخرى تابعة لاحزاب الحيتان الفائزة أو للسيد فلان أو الشيخ فلان الكبير تحديدا ليفوز بكرسي البرلمان أو تحوطا من عدم حصوله على هذه الاصوات فرتب القانون بحيث يكفيه صوته وصوت ( أجلكم الله ) وزوجته وأولاده لصعود كرسي البرلمان لأن الحيلة الديمقراطية سمحت له أن يرشح نفسه على دهوك أو أربيل أو السليمانية أو ديالى ليصل المجلس الموقر بما يسمى بالمقاعد التعويضية وهي حيلة لم يفهمها الكثير من العراقيين البسطاء المساكين لحد اليوم
اين هي الديمقراطية اذن ياماما امريكا ياراعية الديمقراطية في العراق ؟
الرئيس الامريكي (المسكين المسالم الطيب) اوباما الأسود يريد الانسحاب من العراق وتخليص لحيته من هالمصيبة اللي ورطهم بيها بوش الصغير وأحمد الجلبي وكان عدم صدور قانون الانتخابات الأخير سيؤخر انسحاب القوات الامريكية وبالتالي ليس مهما ماهية هذا القانون حتى لو كان يحرم مئات الالوف من العراقيين من اختيار ممثليهم بالبرلمان بسبب الحيلة الشرعية والديمقراطية التي أقرها الحيتان ووافقت عليها أسماك السلمون الصغيرة المسكينة مرغمة ارضاءا للحيتان خوفا من أن تلتهمها

الحيلة الديمقراطية التي تعلمتها وأقرتها أحزاب الحيتان وهي شرعية وقانونية واضحة المعالم والمقاصد واقرب هذه المقاصد هو الغاء اصوات ملايين العراقيين وابعادهم عن التأثير الايجابي في العملية السياسية والمساهمة في اعادة بناء عراق ديمقراطي حر يحترم حقوق الانسان ويقوم على اساس دولة المواطنة .
لذلك كان يجب على القوائم والتحالفات الوطنية العراقية صاحبة المشروع العراقي ان تندمج في قائمة واحدة قبل الانتخابات وأن تتنازل عن المصالح الذاتية والانانية من اجل المشروع الوطني العراقي , لان نتيجة تعدد القوائم وكثرة المرشحين ستكون اصوات ضائعة ترجع في الاخير الى سلة الأحزاب الحيتان .
من غير المعقول ان يكون هناك اكثر من ستة الاف وخمسمائة مرشح والبرلمان بحاجة الى 325 نائب , عليه كان الواجب ان لا تضيع الفرصة في الاندماج وتقديم ماهو افضل واحسن المرشحين الى الانتخابات من اجل الفوز والا سيعود الفاسدين ومن استعمل الحيلة الديمقراطية الجديدة في قانون الانتخابات الجديد الى البرلمان مرة اخرى وسيكون وضعهم المستقبلي اكثر قوة ولن يستطيع احد منافستهم سياسيا في العراق
يقول إبراهام لنكولن " تستطيع أن تستغفل بعض الناس طيلة الوقت ، وكل الناس لبعض الوقت ، لكنك لا تستطيع إستغفال كل الناس طيلة الوقت " ويبدو أن هذا القول ينطبق على قانون الانتخابات الاخير الذي أقره البرلمان
التساؤل الذي يشغل بالي دائماً ولم أحصل على جواب شافٍ عليه : لماذا تستصغر كل الحكومات وأصحاب القرار التشريعي الذين تعاقبوا على العراق المواطن العراقي ويحاولون دائماً إستغفاله والضحك عليه وكأنه بهيمة لا يعي ولا يدرك شيئاً مما يجري حوله ؟!! وهل هناك نقص في تكوين الشخصية العراقية ؟!! وإذا كان ذلك حقيقياً فمن المسؤول عن زرع هذا النقص في شخصيته ؟!!
كنت أتمنى أن يكون المرحوم علي الوردي لا زال على قيد الحياة لكنت طرحت هذا التساؤل عليه ولكنت حصلت على الجواب الشافي منه ، ربما ذكر ذلك في أحد مؤلفاته من سلسلة " لمحات من تأريخ العراق" والتي لم يتسنَّ لي قراءتها لحد الآن وأجدني بحاجة ماسة إلى دراستها لعلني أجد فيها الإجابة على تساؤلاتي هذه إذا لم يجبني أحد الباحثين أو السياسيين أو أصحاب القرار
هل يقرء الشرفاء العراقييون هذا الرسالة بجدية من اجل مصلحة العراق ؟
سؤال ستجيب عليه الايام القادمة .

ملاحظة : هذا الموضوع منقول للامانة







رد مع اقتباس