المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غصب حق فاطمة الزهراء من فدك في كتب اهل السنه


ماجد السلطاني
22-07-2008, 01:37 PM
أولا : لقد كانت فدك ملكا للزهراء في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأن رسول الله أعطى فاطمة فدكا ، فكانت فدك عطية من رسول الله لفاطمة . وهذا الأمر موجود في كتب الفريقين .

أما من أهل السنة : فقد أخرج البزار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت الآية
( وآت ذا القربى حقه ) دعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاطمة فأعطاها فدكا .

وهذا الحديث أيضا مروي عن ابن عباس . تجدون هذا الحديث عن هؤلاء الكبار وأعاظم المحدثين في الدر المنثور ( 1 ) .

( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 4 / 177 . ( 2 ) منهاج السنة 7 / 13 ( * )

ومن رواته أيضا : الحاكم ، والطبراني ، وابن النجار ، والهيثمي ، والذهبي ، والسيوطي ، والمتقي وغيرهم . ومن رواته : ابن أبي حاتم ، حيث يروي هذا الخبر في تفسيره ، ذلك التفسير الذي نص ابن تيمية في منهاج السنة على أنه خال من الموضوعات ( 2 ) ، تفسير ابن أبي حاتم في نظر ابن تيمية خال من
الموضوعات ، فهؤلاء عدة من رواة هذا الخبر . وقد أقر بكون فدك ملكا للزهراء في حياة رسول الله ، وأن فدكا كانت عطية منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للزهراء البتول ، غير واحد من أعلام العلماء ، ونصوا على هذا المطلب ، منهم : سعد الدين التفتازاني ، ومنهم ابن حجر المكي في الصواعق ، يقول صاحب الصواعق : إن أبا بكر انتزع من فاطمة فدكا ( 1 ) .


فكانت فدك بيد الزهراء وانتزعها أبو بكر . فلماذا انتزعها ؟ وبأي وجه ؟ لنفرض أن أبا بكر كان جاهلا بأن الرسول أعطاها وملكها ووهبها فدكا ، فهلا كان عليه أن يسألها قبل الانتزاع منها ؟

( 1 ) الصواعق المحرقة : 31 ( * )

وثانيا : لو كان أبو بكر جاهلا بكون فدك ملكا لها ، فهل كان يجوز له أن يطالبها بالبينة على كونها مالكة لفدك ؟ إن هذا خلاف القاعدة ، وعلى فرض أنه كان له الحق في أن يطالبها البينة على كونها مالكة لفدك ، فقد شهد أمير المؤمنين سلام الله

عليه ، ولماذا لم تقبل شهادة أمير المؤمنين ؟ قالوا : كان من اجتهاده عدم كفاية الشاهد الواحد وإن علم صدقه ! لاحظوا كتبهم ، فهم عندما يريدون أن يدافعوا عن أبي بكر
يقولون : لعله كان من اجتهاده عدم قبول الشاهد الواحد وإن كان يعلم بصدق هذا الشاهد ( 1 ) .

نقول : لكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل شهادة الواحد - وهو خزيمة ذو الشهادتين - وخبره موجود في كتب الفريقين ، بل إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قضى بشاهد واحد فقط في قضية وكان الشاهد الواحد عبد الله بن عمر ،

وهذا الخبر موجود في صحيح البخاري وإنه في جامع الأصول لابن الأثير : قضى بشهادة واحد وهو عبد الله بن عمر ( 2 ) . أكان علي في نظر أبي بكر أقل من عبد الله بن عمر في نظر النبي ؟


وثالثا : لو سلمنا حصول الشك لأبي بكر ، وفرضنا أن أبا بكر كان في شك من شهادة علي ، فهلا طلب من فاطمة أن تحلف ؟ فهلا طلب منها اليمين فتكون شهادة مع يمين ؟ وقد قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشاهد ويمين .

( 1 ) شرح المواقف 8 / 356 .
( 2 ) جامع الأصول 10 / 557

وثالثا : لو سلمنا حصول الشك لأبي بكر ، وفرضنا أن أبا بكر كان في شك من شهادة علي ، فهلا طلب من فاطمة أن تحلف ؟ فهلا طلب منها اليمين فتكون شهادة مع يمين ؟ وقد قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشاهد ويمين .

راجعوا صحيح مسلم في كتاب الأقضية ( 3 ) ، وراجعوا صحيح أبي داود ( 4 ) بل القضاء بشاهد ويمين هو الذي نزل به جبريل على النبي ، كما في كتاب الخلافة من كنز العمال . وهنا يقول صاحب المواقف وشارحها : لعله لم ير الحكم بشاهد ويمين ( 1 ) .

3 ) صحيح مسلم 5 / 128 .
( 4 ) صحيح أبي داود 3 / 419 ( * )
1 ) شرح المواقف 8 / 356 .

نقول : فكان عليه حينئذ أن يحلف هو ، ولماذا لم يحلف والزهراء ما زالت مطالبة بملكها ؟ وهذا كله بغض النظر عن عصمة الزهراء ، بغض النظر عن عصمة علي ( عليه السلام ) ، لو أردنا أن ننظر إلى القضية كقضية حقوقية يجب أن تطبق عليها القواعد المقررة في كتاب الأقضية .

وأيضا ، فقد شهد للزهراء ولداها الحسن والحسين ، وشهد للزهراء أيضا أم أيمن ، ورسول الله يشهد بأنها من أهل الجنة ، كما في ترجمتها من كتاب الطبقات لابن سعد وفي الإصابة لابن حجر ( 2 ) . ثم نقول : سلمنا ، إن فاطمة وأهل البيت غير

معصومين ، وسلمنا أن فدكا لم تكن بيد الزهراء سلام الله عليها في حياة النبي ، فلا ريب أن الزهراء من جملة الصحابة الكرام ، أليس كذلك ؟ ! تنزلنا عن كونها بضعة رسول الله ، تنزلنا عن كونها معصومة ، لا
إشكال في أنها من الصحابة ، وقد كان لأحد الصحابة قضية مشابهة تماما لقضية الزهراء ، وقد رتب أبو بكر الأثر على قول ذلك الصحابي وصدقه في دعواه . هذا كله بعد التنزل عن عصمتها ، عن شهادة علي والحسنين وأم أيمن ، وبعد التنزل عن كون فدك ملكا لها في حياة النبي .

صالح الربيعي المحاويل
31-07-2008, 08:22 PM
قالقال الملك: انك أيها العلوي قلت في أول الكلام ان أبابكر أساء إلى فاطمة الزهراء بنت رسول الله (ص) فما هي إساءته إلى فاطمة؟

قال العلوي: ان أبابكر بعدما أخذ البيعة لنفسه من الناس بالارهاب والسيف والتهديد والقوة أرسل عمراً وقنفذاً وخالد بن الوليد وأبا عبيدة الجراح وجماعة أخرى- من المنافقين- إلى دار علي وفاطمة (عليهما السلام) وجمع عمر الحطب على باب بيت فاطمة (ذلك الباب الذي طالما وقف عليه رسول الله وقال: السلام عليكم ياأهل بيت النبوة، وما كان يدخله إلاّ بعد الاستئذان) وأحرق الباب بالنار، ولما جاءت فاطمة خلف الباب لترد عمر وحزبه عَصَر عمر فاطمة بين الحائط والباب عصرة شديدة قاسية حتى أسقطت جنينها ونبت بسمار الباب في صدرها وصاحت فاطمة: أبتاه يارسول الله انظر ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة! فالتفت عمر إلى مَن حوله وقال: إضربوا فاطمة، فانهالت السياط على حبيبة رسول الله وبضعته حتى أدموا جسمها!

وبقيت آثار هذه العصرة القاسية والصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة، فأصبحت مريضة عليلة حزينة حتى فارقت الحياة بعد أبيها بأيّام - ففاطمة شهيدة بيت النبوة، فاطمة قُتلت بسبب عمر بن الخطاب!

قال الملك للوزير: هل مايذكره العلوي صحيح؟

قال الوزير: نعم اني رأيت في التواريخ مايذكر العلوي!.

قال العلوي: وهذا هو السبب لكراهة الشيعة أبا بكر وعمر!

وأضاف العلوي قائلاً: ويدلّك على وقوع هذه الجريمة أبي بكر وعمر أن المؤرّخين ذكروا ان فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر وعمر وقد ذكر الرسول(ص) في عدة أحاديث له: (ان الله يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها وأنت أيها الملك تعرف ما هو مصير من غضب الله عليه!؟

قال الملك (موجهاً الخطاب للوزير): هل صحيح هذا الحديث؟ وهل صحيح ان فاطمة ماتت وهي واجدة -أي غاضبة- على أبي بكر وعمر؟

قال الوزير: نعم ذكر ذلك أهل الحديث والتاريخ!

قال العلوي: ويدلّك أيها الملك على صدق مقالتي: أن فاطمة أوصت إلى علي بن أبي طالب عليه السلام أن لايُشهد أبابكر وعمر وسائر الذين ظلموها جنازتها، فلا يصلُّوا عليها، ولايحضروا تشييعها، وأن يخفي عليٌ قبرها حتى لايحضروا على قبرها، ونفّذ عليٌ (عليه السلام) وصاياها!

قال الملك: هذا أمر غريب، فهل صدر هذا الشئ من فاطمة وعلي؟

قال الوزير: هكذا ذكر المؤرّخون!

قال العلوي: وقد آذى أبو بكر وعمر فاطمة أذية أخرى!

قال العباسي: وماهي تلك الأذيّة؟

قال العلوي: هي أنهما غصبا مِلكها (فدك.

قال العباسي: وماهو الدليل على أنهما غصبا (فدك)؟

قال العلوي: التواريخ ذكرت أن رسول الله(ص) أعطى فدكاً لفاطمة فكانت فدك في يدها - في أيام رسول الله- فلما قُبض النبي(ص) أرسل ابوبكر وعمر من أخرج عمّال فاطمة من (فدك) بالجبر والسيف والقوة، واحتجّت فاطمة على أبي بكر وعمر لكنهما لم يسمعا كلامها، بل نهراها ومنعاها، ولذلك لم تكلّمهما حتى ماتت غاضبة عليهما!.

قال العباسي: لكن عمر بن عبد العزيز ردّ فدك على أولاد فاطمة- في أيام خلافته-؟

قال العلوي: وما الفائدة؟ فهل لو أن انساناً غصب منك دارك وشرّدك ثم جاء إنسان آخر بعد أن متَّ أنت، وردّ دارك على أولادك كان ذلك يمسح ذنب الغاصب الأول؟

قال الملك: يظهر من كلامكما -أيها العباسي والعلوي- أن الكل متفقون على غصب أبي بكر وعمر فدكاً؟

قال العباسي: نعم ذكر ذلك التاريخ.

قال الملك: ولماذا فعلا ذلك؟

قال العلوي: لأنهما أرادا غصب الخلافة، وعلما بأن فدك لو بقيت بيد فاطمة لبذلت ووزّعت واردها الكثير (مائة وعشرون ألف دينار ذهب -على قول بعض التواريخ-) في الناس، وبذلك يلتف الناس حول علي عليه السلام، وهذا ماكان يكرهه أبو بكر وعمر!

قال الملك: إذا صحت هذه الأقوال فعجيب أمر هؤلاء! وإذا بطلت خلافة هؤلاء الثلاثة، فمن ياتُرى يكون خليفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟