المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشهيد الصدر الثاني وثورته الاصلاحية


المفرجي
01-11-2008, 01:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

لا يخفى على الكثيرين من أبناء شعبنا العزيز في العراق الجريح حجم وخطورة المرحلة التي مر بها العراق العزيز في فترة حكم الطاغية صدام وخصوصا بعد احتلال الكويت والحرب مع امريكا الغازية ..لقد تيقن السيد الصدر (قدس سره) خطر الدجال الاكبر أمريكا وظرورة التصدي لها مع الاخذ بنظر الاعتبار الظروف الموضوعية التي كان يعيشها العراق على الجانب السياسي والعسكري فلقد أوصلت أمريكا نظام صدام لحالة الضعف والهوان والذلة المطلقة بحيث ان النظام المقبور كان مستعد للتنازل بكل شيئ من اجل البقاء على رئس السلطة حتى لو وصل الامر به الى التنازل عن العراق وخيراته هذا من جانب السلطه أمامن جانب الشعب فكان يعيش حالة الفقر وسوء الوضع الاجتماعي بسبب سياسات النظام المقبور فكان اغلب الشعب لا يجد قوت يومه بينما ازلام النظام كانوا يعيشون حالة الترف والبذخ .أما من الجانب العلمي والتفقه الديني فأن الشعب وصل الى درجة الصفر المطلق من الجهل والابتعاد عن جادة الحق فأنه لا يميز بين الصالح والطالح وبين الحق والباطل .أن هذه الظروف الموضوعية التي كان يعيشها الشعب العراقي بالاظافة الى وضع الحوزة التي كانت لا تحرك ساكن ولا تدفع باطل وفي خظم هذه الاحداث انبرى السيد الصدر قدس سره لتحمل مسؤوليته الشرعية والوطنية أتجاه شعبه ووطنه وكان قدس سره يحمل من الفكر الديني والسياسي ما يؤهله الى قيادة الامه والوصول بها الى الاهداف المنشودة وكان يملك من الديناميكية السياسية التي ساعدته على اللعب بأعصاب ازلام النظام وجعلهم يعيشون حالة التوتر والقلق النفسي المستمر وأستطاع ايظا ان يوظف تلك الظروف لصالح دعوته الاصلاحية المقدسة وبدأ قدس سره بالقاعدة الجماهيرية والتي هي اساس كل ثورة وحركة اصلاحية ووظف حالة الغضب والاستياء الجماهيري من سياسلت النظام لصالح الهدف الاسمى وهو الاصلاح الذاتي للفرد والمجتمع وأستطاع السيد الصدر ان يجمع الجماهير حوله بسرعة مذهلة اربكت النظام البائد والدجال الاكبر والصهيونية العالمية ولا يستطيع احد ان ينكر هذا الشيئ لأنه بان من فلتلت ألسن البيت الابيض (ان الرجل الابيض في الكوفة خطر جداً ) كانت تلك التصريحات تعبر عن قلق ومخاوف الحكومة الامريكية وتيقنت من الخطر عندما رأت هذا التنامي والصحوة الحقيقية لدى ابناء الشعب العراقي وألتفافهم حوله قيادة السيد الصدر قدس سره ( وما احوجنا لأتفافنا حول قيادتنا الدينية الصالحة الحقيقية هذا اليوم ) وأخذ السيد الصدر يربي الامة على المنهج الصحيح والسليم للتعايش الاسلامي الحقيقي وركز السيد الصدر على تربية الامة على رفض أساس الانحراف والضلال في المجتمع ورفع شعار نستطيع ان نقول انه المنهج الصالح لتربية الامة على المبادئ والقيم الاسلامية الحقيقية والذي اطلقه من على منبر الكوفة وهو
كلا .....كلا للشيطان
كلا.....كلا للدجال
كلا.....كلا للظالم
كلا.....كلا للعملاء
فأن هذا الشعار يعتبر المنهج الصحيح للتعامل مع الفرد والمجتمع للوصول للحالة الصحية السليمة
فأن رفض الشيطان يعني تربية النفس على كل خير وصلاح ومعروف والابتعاد عن كل رذيلة وفساد وشر وبهذا يكون الفرد هو اللبنة الصالحة في بناء المجتمع الرسالي الحقيقي القادر على تحمل مسؤوليته الشرعية والوطنية .
أما رفض الدجال فهذا الامر نابع من أعتقاد السيد الصدر قدس سره بان امريكا هي من أوضح مصاديق الدجال الاكبر ورفضه يعني رفض كل لبس وتمويه ومكر وخداع وخلط في المفاهيم السياسية والعقائدية والدينية وبملاحظة ان الدجال موجود في كل زمان بذلك ان الامة ستتربى على الوعي الديني والسياسي الصحيح وحب الوطن وعدم الانخداع بمكر الدجال والدجالين والشعارات الرنانة الكاذبة .
أما رفض الظلم فأن السيد الصدر أرادة للشعب العراقي ان يعيش حالة المواطنة الصالحة التي لا تميز بين الاديان والمذاهب والقوميات وهذا مالا حظناه من مواقفه أتجاه تلك الشرائح للمجتمع العراقي بل الاكثر من هذا هو ألتحاق الكثير منهم بدعوته المباركة لما لمسوه من أخلاقه الاسلامية الفاضلة والتي تعبر عن صدق وصلاح القيادة الحقيقية لهذه الثورة الاصلاحية .
أما رفض العملاء فهذه من الامور المهمة جداً في حياة ومراحل الشعب العراقي بل كان في وقتها أنذار حالي ومسبق للشعب من حالة مستقبلية خطيرة جداً فأن العملاء هي الاداة التي يعتمد عليها الدجال وكل الطامعين بالبلد وهذه الحالة التي نعيشها اليوم اعتقد هي التي حذرنا منها السيد الصدر فأن العملاء عاثوا بالارض الفساد وباعوا العراق بابخس الاثمان
أما عن النتائج التي تمخضت عن تلك الثورة الاصلاحية فنستطيع ان نقول ان السيد الصدر استطاع ان يربي جيل تتوقد فيه نار الثورة ورفض الظلم والاستبداد جيل تمحص وتغربل وبقي منه الثلة المؤمنة التي عرفت طريق الحق والصلاح وميزت بين الحق والباطل استطاعت ان تعلن عن موقفها الشجاع برفض الظلم والدجال والدجالين والعملاء بعد تمييزهم ومعرفة نواياهم الباطلة وخصوصا بعد سقوطنظام صدام أما على مستوى تربية البديل المماثل فلقد من الله علية بقطف ثمرته العلميه بأحد طلبته وهو السيد الحسني دام ظله فقد استطاع السيد الحسني ان يسير ويقوم منهج الصدرين الشهيدين ويسير بالامة في طريق الصلاح والاستقامة والتمهيد لدولة العدل الالهية وأن كانت الامة أعرضت عن هذه القيادة الرسالية الصالحة بسب التشويه والفتن والافترائات والاكاذيب التي دسها اهل النفاق والدجل والعملاء والخونة الذين لا يريدون للعراق الخير والاستقلال ولكن مهما طال الليل والضلام فلابد للصبح ان يسفر وللنور ان يبزغ وللامة ان تصحو وترجع لقيلدتها الحقيقية الوطنية الصالحة والحمد لله لقد بانت علائمها و تبددت غيوم الحاقدين وبان مكر المخادعين ببركة دماء الشهيدين الصدرين.