المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذي قار/ مسؤول حوزة الامام الكاظم(ع) في قضاء الناصرية يتصدى لصلاة الجمعة المقدسة


اعلام حوزة الامام الكاظم
30-10-2009, 03:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تصدى مسؤول حوزة الامام الكاظم (عليها السلام) في قضاء الناصرية الشيخ محمد الوائلي(دام عزه) لصلاة الجمعة المقدسة بتاريخ 11/ ذي القعدة
وتطرق الشيخ في الخطبة الاولى الى ذكر جانب من حياة الامام الهمام علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليه وعلى ابائه الميامين)
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرج قائم ال محمد يارب العالمين .....
نتقدم باسمى ايات التهنئة الى مقام الرسول الاقدس صلى الله عليه واله وسلم والى مقام الائمة الميامين ولا سيمى الامام صاحب العصر والزمان عليه السلام والى مقام المرجعية العليا المتمثلة بسماحة اية الله العظمى السيدالصرخي الحسني واستاذيه اية الله العظمى السيد علي السيستاني واية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض ادام الله ظلالهم العالية والى مجلس النخبة المؤقر والى جميع ابناء الامة الاسلامية
بمناسبة ولادة الامام الهمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه وعلى ابائه الميامين
ولد الامام علي بن موسى الرضا في 11 ذو القعدة 148 هـ،في المدينة المنوّرة. كنيته (عليه السلام): أبو الحسن . عمره: 55 سنة، وإمامته: 20 سنة.
ألقابه (عليه السلام):


الرضا، الصابر، الرضي، الوفي، الفاضل، و...، وأشهرها الرضا
ونحاول في هذه الخطبة ان نلقي بعض الضوء على جوانب حياة الامام الرضا عليه السلام ومواقفه الشريفة
ان اخلاق الإمام الرضا ( عليه السلام ) ومكوناته النفسية كانت ملتقى للمكارم بجميع أبعادها وصورها .
فلم تبقَ صفة شريفة يسمو بها الإنسان إلا وهي من ذاتياته ( عليه السلام ) ، ومن نزعاته .فقد وهبه الله كما وهب آباءه العظام ( عليهم السلام ) بكلِّ مَكرُمَة ، وَحَبَاه بكل شرف ، وجعله عَلَماً لأمة جَدِّه ( صلى الله عليه وآله ) ، فيهتدي به الحائر ، ويُرشَد به الضالُّ ، وتستنير به العقول .فإن أخلاق الإمام الرضا ( عليه السلام ) نفحة من أخلاق جده الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) الذي امتاز على سائر النبيِّين بهذه الظاهرة الكريمة .فقد استطاع ( صلى الله عليه وآله ) بِسُمُوِّ أخلاقه أن يطور حياة الإنسان ، وينقذه من أَوحَال الجاهلية الرعْنَاء .
وقد حمل الإمام الرضا ( عليه السلام ) أخلاق جده ( صلى الله عليه وآله ) ، فكانت من أهم عناصره ( عليه السلام ) .
فيقول إبراهيم بن العباس عن مكارم أخلاقه ( عليه السلام ) : ما رأيت ولا سمعت بِأَحدٍ أفضل من أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، ما جفا أحداً قَطّ ، ولا قطع على أحد كلامه ، ولا رَدَّ أحداً عن حاجة ، وما مَدَّ رجليه بين جليسه ، ولا اتَّكَأَ قبله ، ولا شَتَمَ مَوَالِيه وَمَمَالِيكَه ، ولا قَهْقَهَ في ضِحكَةٍ .
وكان يجلس على مائدته ومماليكه وموالِيه ، قليل النوم بالليل ، يحيي أكثر لياليه من أولها إلى آخرها ، كثير المعروف والصدقة ، وأكثر ذلك في الليالي المظلمة .
ومن معالي أخلاقه أنه كما تقلد ولاية العهد لم يأمر أحد من مواليه وخدمه في الكثير من شؤونه ، وإنما كان يقوم بذاته في خدمة نفسه .وهنا نتطرق الى ولاية العهد وملابسات هذا الامر وماجرى فيه
تقول الروايات ان المأمون العباسي وجه دعوته إلى الإمام علي الرضا (عليه السلام)، وجلبه من المدينة المنوّرة إلى خراسان بالقوة والشدة ، فاستجاب الإمام (عليه السلام) لذلك مكرهاً.
وقد كان في تصوّر المأمون أنَّ المَخْرجَ من الأزمة السياسية التي أحاطت به هو مخاطبة الإمام (عليه السلام) بقبول ولاية العهد والمشاركة في إدارة شؤون الدولة، لكي يستطيع المأمون من ضَمِّ قوى المعارضة وجمع جِنَاحَي القوَّة العلوية والعباسية بيده. وبين ايدينا رواية تاريخية تشرح لنا الى سبب قبول الامام الرضا عليه السلام لولاية العهد.. عن أبي الصلت الهروي قال: إنّ المأمون قال للرضا (عليه السلام): يا بن رسول الله، قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك، وأراك أحقّ بالخلافة منّي.
فقال الرضا (عليه السلام): (بالعبودية لله عز وجل افتخر، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله عزّ وجل).
فقال له المأمون: إنّي قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك وأبايعك.
فقال له الرضا (عليه السلام): (إن كانت الخلافة لك وجعلها الله لك، فلا يجوز أن تخلع لباساً ألبسك الله وتجعله لغيرك، وإن كانت الخلافة ليست لك، فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك).
فقال له المأمون: يا بن رسول الله، لابدّ لك من قبول هذا الأمر، فقال: (لست أفعل ذلك طائعاً أبداً)، فما زال يجهد به أيّاماً حتّى يئس من قبوله.
فقال له: فإن لم تقبل الخلافة ولم تحب مبايعتي لك، فكن ولي عهدي لتكون لك الخلافة بعدي.
فقال الرضا (عليه السلام): (والله لقد حدّثني أبي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّي أخرج من الدنيا قبلك مقتولاً بالسمّ مظلوماً، تبكي عليّ ملائكة السماء وملائكة الأرض، وأُدفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد).
فبكى المأمون، ثمّ قال له: يا بن رسول الله، ومن الذي يقتلك، أو يقدر على الإساءة إليك وأنا حيّ؟
فقال الرضا (عليه السلام): (أما إنّي لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني لقلت).
فقال المأمون: يا بن رسول الله، إنّما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك، ودفع هذا الأمر عنك، ليقول الناس: إنّك زاهد في الدنيا.
فقال الرضا (عليه السلام): (والله ما كذبت منذ خلقني ربّي عزّ وجل، وما زهدت في الدنيا للدنيا، وإنّي لأعلم ما تريد).
فقال المأمون: وما أُريد؟ قال: (لي الأمان على الصدق)؟ قال: لك الأمان.
قال: (تريد بذلك أن يقول الناس: إنّ علي بن موسى لم يزهد في الدنيا، بل زهدت الدنيا فيه، ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعاً في الخلافة).
فغضب المأمون، ثمّ قال: إنّك تتلقاني أبداً بما أكرهه، وقد أمنت سطواتي، فبالله أقسم لأن قبلت ولاية العهد وإلاّ أجبرتك على ذلك، فإن فعلت وإلاّ ضربت عنقك.
فقال الرضا (عليه السلام): (قد نهاني الله عزّ وجل أن ألقي بيدي إلى التهلكة، فإن كان الأمر على هذا فافعل ما بدا لك، وأنا أقبل ذلك، على أنّي لا أولّي أحداً، ولا أعزل أحداً، ولا أنقض رسماً ولا سنةً، وأكون في الأمر من بعيد مشيراً)، فرضي منه بذلك، وجعله ولي عهده على كراهة منه (عليه السلام) لذلك
وعن الريان بن الصلت قال: دخلت على علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، فقلت له: يا بن رسول الله، إنّ الناس يقولون: إنّك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا!
فقال (عليه السلام): (قد علم الله كراهتي لذلك، فلمّا خيّرت بين قبول ذلك وبين القتل، اخترت القبول على القتل، ويحهم أما علموا أنّ يوسف (عليه السلام) كان نبيّاً رسولاً، فلمّا دفعته الضرورة إلى تولّي خزائن العزيز قال له: اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الإشراف على الهلاك، على أنّي ما دخلت في هذا الأمر إلاّ دخول خارج منه، فإلى الله المشتكى وهو المستعان) والمستفاد من هاتين الروايتين .امران
الامر الاول :ان الامام عليه السلام كان مجبرا على القبول بهذا الامر والا كان القتل
الامر الثاني : عليه السلام انه افرغ ولاية العهد من محتواها ومايرمي اليه المامون من ذلك
وكانت للمأمون عدّة أهداف من بيعته للإمام الرضا (عليه السلام) بولاية العهد، منها:
1ـ الحصول على اعتراف من العلويين، على شرعية الخلافة العباسية .
2ـ الحصول على اعتراف ضمني من الإمام (عليه السلام) بشرعية تصرّفاته، طيلة فترة ولاية العهد، فيكون سكوت الإمام (عليه السلام) في فترة ولاية العهد، عن تصرّفات الهيئة الحاكمة، دالاً على رضاه بها، ويعتبر إمضاء لها.
3- اسكات الاصوات المعارضة للمامون والتي ترى ان الحق لااهل البيت عليهم السلام وخصوصا مع تزايد النقمة والغضب من تصرفات المامون المجحفة والضالمة بحق الرعية.
4- جعل الامام عليه السلام تحت انظار السلطة الحاكمة ومراقبة كل تحركات الامام وتصرفاته .
5-عزل الامام عليه السلام وا بعاده عن قواعده وانصاره ومريديه ومنعه من مزاولة مهمته كامام في الاصلاح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشر علوم ال محمد بشكل طبيعي .
عرض المأمون أوّلاً الخلافة على الإمام (عليه السلام)، وألح عليه بقبولها، فلمّا يئس من قبوله الخلافة، عرض عليه ولاية العهد، فامتنع (عليه السلام) أيضاً، ولم يقبل إلاّ بعد أن هدّده بالقتل، فهل كان المأمون جاداً في عرضه الخلافة على الإمام؟!.
وإذا لم يكن المأمون جادّاً في عرضه ذاك، فماذا ترى سوف يكون موقف المأمون، لو أنّ الإمام (عليه السلام) قبل أن يتقلّد الخلافة؟


اما في الخطبة الثانية


أكمل ما بدأه في الخطبة الاولى
في الحقيقة أنّ جميع الشواهد والدلائل تدلّ على أنّ المأمون لم يكن جادّاً في عرضه للخلافة، إذ كيف يمكن للمأمون أن يكون جادّاً وقد قتل من أجل الخلافة أخاه وأتباعه، بل وحتّى وزراءه هو وقواده، وغيرهم.
وأهلك العباد، وخرّب البلاد، فقد خرّب بغداد، وأزال كلّ محاسنها من أجل الحصول على الخلافة، فكيف يتنازل عنها بهذه السهولة وهل يمكن أن نصدّق، أنّ كلّ ذلك ـ حتّى قتله أخاه ـ كان في سبيل مصلحة الأُمّة ومن أجلها، ولكي يفسح المجال أمام من هو أجدر بالخلافة، وأحقّ بها من أخيه، ومنه
ايها الاخوة ايها الاحبة.. نستخلص من هذه المواقف ان الامام عليه السلام باعتباره الممثل الشرعي والحقيقي للشريعة الاصيلة ماكان ليقبل بتسلط الظالمين والمفسدين والسراق والقتلة فضلا عن معاونتهم والدخول في سلطتهم الظالمة ونحن نعرف ان المامون لم يتورع عن قتل اخيه وسفك الدماء وكل ماهو قبيح وشنيع من احتيال ومؤامرات من اجل الملك والكرسي ومن اجل الدنيا البائسة الزائلة ؟
نعم ايها الاخوة هذا هو الطمع والتسلط بغير حق والتكالب على الدنيا والرئاسة حتى لو على ظلم الناس وسلبهم حقوقهم وخيراتهم بل حتى لو ادى الى قتلهم وزهق ارواحهم انه الملك والملك عقيم كما يقولون
وما اشبه حالنا وما نحن فيه من شياع الفساد والانحلال وكثرة الفتن والقتل وسفك الدماء
من اجل ماذا؟ من اجل التسلط والحكم ولو على حساب وحدة العراق وخيراته واهله
ان علينا تقع المسؤولية العظيمة والكبيرة في هذا الوقت وهذا العصر من ان نمنع وصول المحتالين والمفسدين والسراق الخائنين الكاذبين.. نمنعهم من التسلط على مقدرات بلدنا الحبيب وخلاف ذلك فاننا نشارك هؤلاء في خيانة وطننا وشعبنا واهلنا . وعلينا اطاعة الجهة الشرعية في عصرنا هذا بالمرجعية العليا المتمثلة اليوم بسماحة السيد الصرخي الحسني واستاذيه السيد علي السيستاني والشيخ الفياض ادام الله ظلهم الشريف لكونها نا ظرة للمصلحة العليا للعراق وشعبه المظلوم فهي الضمانة لوحدة العراق
ان نختار الكفوء والوطني النزيه والصادق في قوله وعمله لان ذلك امانة في اعناقنا وهي مسؤوليتنا جميعا ان نعطي اصواتنا لمن يمثل ارادة الامة وحريتها في العيش بكرامة ودون ظلم لاحد .نعطي اصواتنا لمن يقدر تضحيات ابناء وطنه ويحافظ على وحدة العراق ووطنيته واستقلاله وثرواته
وان نحذر كل الحذر ِمن تسلط مَنْ يستغل اصواتنا لمصلحته ومن اجل اطماعه الرخيصة ومن ثم اربع سنوات عجاف اخرى نرى فيها مارأينا سابقا ولعله اسوأ من قبل .


http://www.rose14z.name/up/uploads/97ff7d7d5c.jpg (http://www.rose14z.name/up/)
http://www.rose14z.name/up/uploads/057bb402be.jpg (http://www.rose14z.name/up/)
http://www.rose14z.name/up/uploads/dca44e9550.jpg (http://www.rose14z.name/up/)
http://www.rose14z.name/up/uploads/a2adc0f020.jpg (http://www.rose14z.name/up/)
http://www.rose14z.name/up/uploads/98dc67bca8.jpg (http://www.rose14z.name/up/)
http://www.rose14z.name/up/uploads/3845f164f5.jpg (http://www.rose14z.name/up/)
http://www.rose14z.name/up/uploads/e2df3b81bd.jpg (http://www.rose14z.name/up/)
http://www.rose14z.name/up/uploads/084eabb909.jpg (http://www.rose14z.name/up/)
http://www.rose14z.name/up/uploads/778634c0b6.jpg (http://www.rose14z.name/up/)

الثائر
30-10-2009, 07:50 PM
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

محمد الوائلي
31-10-2009, 12:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
موفقين لنصرة مولى الثقليين ونائبه بالحق بحق محمد وال محمد

علي هاشم الطائي
01-11-2009, 01:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بارك الله بالشيخ محمد الوائلي (دام الله عزه )

اللهم تقبل منا واياهم صالح الاعمال واجعلنا اللهم من المصلين

وفقكم الله لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان الحجة ابن الحسن (عليه السلام)